انقض فريق القوات المسلحة، على صدارة دوري الدرجة الاولى (ب)، للمرة الأولى، بعد فوزه الثمين على مضيفه فريق رأس الخيمة المتصدر السابق بهدفين نظيفين، سحب بهما بساط القمة من تحت أقدام «الخيماوي»، الذي ظل متربعاً عليها منذ الجولة الرابعة، بعد أن رفع فريق القوات المسلحة رصيده إلى 26 نقطة، فيما تجمد رصيد رأس الخيمة عند 24 نقطة، وكان وراء الفوز الغالي للقوات المسلحة، الخطة المحكمة التي طبقها مدربه الوطني عبد المجيد النمر والتي من خلالها عرف كيف يؤكل كتف رأس الخيمة؟
ولاشك أن فوز القوات المسلحة، جاء بجدارة واستحقاق وطبيعياً في ظل المستوى المتطور الذي يقدمه الفريق والانتصارات المتلاحقة التي قادته نحو مقدمة الترتيب، «واثق الخطوة يمشي ملكاً»، دون الحاجة أو انتظار نتائج الاخرين، إلى أن جاءت اللحظة التي تحين فيها الفرصة، بلقائه مع الخيماوي ليستخدم القوات المسلحة كافة اسلحته، في الإطاحة بالأحمر ويستولي على زعامة الدوري بعد طول انتظار لتتنفس جماهير الفريق الصعداء وتعم الفرحة بعد هذا الانتصار الكبير وتخطي سد منيع حيث لم تشفع له زعامته السابقة والقوة التي يتمتع بها واللعب بأرضه ووسط جماهيره في إيقاف زحف القوات المسلحة لينتهي اللقاء بهدفين «ماركة إماراتي وفرنسي» هزا شباك رأس الخيمة، وبالتأكيد أن هذا الفوز أشعل المنافسة أيضا حيث زادت أطماع بعض الفرق مع اقترابها من رأس الخيمة الذي تراجع إلى مركز الوصيف مما يعني ان الجولات المقبلة ستكون نارية.
كما أن نتائج أخرى قادت إلى اشتعال المنافسة بقوة حيث الفارق النقطي الضئيل فيما بينها عنوان آخر للمنافسة المحتدمة بين الفرق من اجل حصد احدى بطاقات الصعود الثلاث، خاصة مع العد التنازلي للدوري، الذي أصبح فوق صفيح ساخن من المنافسة والإثارة والقوة مما سيقود الدوري في الجولات المتبقية منه إلى مفاجآت عديدة وتغييرات في المراكز.
ومن بين النتائج التي أشعلت أيضاً فتيل المنافسة بين أهل القمة، مع خسارة رأس الخيمة، هي تعادل العربي ومسافي سلبيا حيث بقي مسافي في مركزه السابق الثالث وزاد رصيده نقطة فأصبح 21 نقطة بفارق ثلاث نقاط عن الوصيف والعربي في المركز الرابع برصيد 19 نقطة. وكان فريق حتا اكبر المستفيدين من هذه الجولة بعد فوزة على الجزيرة الحمراء بثلاثة أهداف مقابل هدف ليرفع رصيده إلى 18 نقطة ليدخل المنافسة بقوة وتنتعش حظوظه، إضافة إلى دبا الحصن الذي رد اعتباره بخسارته في الدور الأول من الرمس ليفوز بهدف نظيف، ورغم الفوز الصعب الذي حققه إلا انه ظفر بثلاث نقاط ثمينة رفعت رصيده إلى 16 نقطة وهذا سيكون له دافع كبير للاعبيه بعد تجدد آمالهم في المنافسة، وعلى ضوء ذلك فان هذه الفرق لابديل أمامها سوى الفوز في مبارياتها المقبلة لحجز مكان لها في دوري الأولى (ا).
صراع القاع
وحفلت مباراة مصفوت والتعاون «أهل القاع» بأحداث عديدة، رغم أنها انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل منهما، فقد شهدت خشونة متعمدة، وحالتي طرد وضربتي جزاء سجلت واحدة وضاعت الأخرى، كما أن المباراة توقفت حوالي 10 دقائق إلا أن كل تلك الأحداث لم تغير من واقع الفريقين ومركزيهما فمصفوت بقي في المركز قبل الأخير برصيد 6 نقاط والتعاون الأخير برصيد 5 نقاط، ولاشك أن الفريقين مختلفان في الدور الثاني بعد أن ضما في صفوفهما لاعبين مواطنين من أندية أخرى أصبح لهم دور مؤثر، يمثلون إضافة حقيقية للفريقين، إلا أن الطرفين في مرحلة البناء وأول مشاركة لهما في الدوري، فالأمر لا يحتاج إلى التعصب بشكل كبير.
