«أرجوكم امنحوني وقتاً أطول للإعداد» و«فرصتنا كبيرة للاستفادة من هذا الجيل في التأهل لأولمبياد لندن» هكذا قال مهدي علي، بعد أن انتهت مهمة منتخبنا الوطني الاولمبي أمام سريلانكا بالتأهل إلى المرحلة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى اولمبياد لندن بتحقيق الفوز مرتين ذهابا (7-1) وإيابا (3-صفر)، وتسجيل 10 أهداف في إجمالي المباراتين، حيث فتح مدرب منتخبنا الأولمبي قلبه وتحدث عن الصعوبات التي واجهته في التجمع المنتهي من قصر فترة الإعداد وتعدد الإصابات وعدم جاهزية اللاعبين وطموحه في المرحلة المقبلة، بعد التأهل للمرحلة الثانية وانتظار ما ستسفر عنه قرعة التصفيات الثانية والمقرر أن تجري يوم 30 الجاري بمقر الاتحاد الآسيوي في كولالمبور.
قال مهدي علي في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة: لقد واجهت صعوبات كثيرة في التجمع الحالي للمنتخب بداية من قصر فترة المعسكر، ومن وجود 4 لاعبين يعانون من وزن زائد، وأربعة آخرون نالوا فترة أسبوع راحة عن المران مع فرقهم، وآخرون، فمعظم اللاعبين لم يتدربوا مع الفريق سوى مرانين قبل المباراة الأولى لظروف مشاركتهم مع أنديتهم في بطولات خارجية، وابتعاد لاعبين آخرين عن الفريق بسبب الإصابة، وافتقاد معظم اللاعبين لحساسية المباريات نظرا لعدم مشاركتهم مع أنديتهم بالمباريات المحلية، ومشاركة عدد آخر مع أنديتهم في غير مراكزهم، طبعا هذا واقع عشناه وكان لابد من التعامل معه بواقعية نظرا لضيق الوقت وعدم وجود مجال لإثارة مثل هذه الأمور قبل مباراة مهمة لا نملك أية معلومات عن طرفها الآخر.
هدف محدد
وأضاف مدرب منتخبنا الاولمبي قائلا: إننا بدأنا عمل جاد قوي على قدر المستطاع لإعداد اللاعبين لهذه المهمة، ولكني لا املك عصا سحرية لتجهيز اللاعبين في فترة وجيزة لا تتجاوز الأيام الأربعة على الواقع، وكان هدفي اجتياز المحطة الأولى من التصفيات والتأهل للمرحلة الثانية بأي شكل وتحت أي ظروف، ولكني أقول بكل صراحة، نحن نملك جيلا من اللاعبين الموهوبين المتميزين وعلينا استغلال هذا الجيل لتحقيق مزيد من الانجازات لكرة الأمارات في المرحلة المقبلة، لذلك أناشد المسؤولين برابطة المحترفين وأقول لهم أرجوكم امنحوني وقتا أطول للإعداد الجيد وتجهيز اللاعبين قبل المرحلة المقبلة من التصفيات بعمل تجمعات دورية ولعب عدد من المباريات الودية لتجهيز اللاعبين بشكل جيد من اجل خوض غمار التصفيات المقبلة والفريق بجاهزية عالية خاصة واننا سنلاقي منتخبات قوية تقوم بتحضير لاعبيها بشكل جيد من اجل أن نحقق للإمارات التأهل للمرة الأولى إلى الاولمبياد.
برنامج الإعداد
وقال لقد قدمت برنامج إعداد الفريق للفترة المقبلة إلى اتحاد الكرة ولكني اصطدم بعنصر الوقت، وحتى الآن لا توجد أية فرص لتجهيز الفريق قبل موعد التصفيات وهذا من شأنه أن يزيد من صعوبة موقفنا بالمنافسات المقبلة، وللعلم المرحلة الثانية سيكون عدد اللاعبين المسموح بتسجيلهم في المباريات 18 لاعبا وهذا يعني أنني مطالب باختيار أفضل العناصر وتجهيزهم فنيا وبدنيا، وكيف يتحقق ذلك واللاعبون لا يشاركون مع أنديتهم، ومن الصعب فرض مشاركتهم على الأجهزة الفنية بالأندية ولكن فقط نناشدهم بدعمنا في منح هؤلاء فرصة اللعب واكتساب الخبرات والاحتكاك.
وتطرق مهدي علي إلى نقطة الهجوم والتغلب على العقم التهديفي بإحراز عشرة أهداف وعن ما يتردد عن إرهاق احمد خليل وقال: بداية أنا سعيد بتسجيل اللاعبين لعشرة أهداف، صحيح كانت هناك فرص مهدرة عديدة، ولكن من الصعب أن نحرز من كل فرصة تسنح، ولعل المتابع لمباراة برشلونة الأخيرة نجد أن الفريق سجل ثلاثة وأهدر فرص عديدة مما يعزز من القول إن إحراز الهدف من كل فرصة تسنح أمر صعب، والأهداف العشرة محصلة جيدة ولابد من توجيه الشكر للاعبين.
حكاية خليل
أما قضية إرهاق احمد خليل فهذه نغمة لا يرددها إلا الإعلام، اللاعب يؤدي بشكل جيد ولا يعاني من أية حالات إرهاق ونحن نتعامل معه بما يتناسب مع مكانته وقدراته، ومنحناه الراحة المطلوبة في مباراتي سريلانكا وسجل للفريق أربعة أهداف في اللقاءين، ولا يوجد إرهاق للاعب وإذا كانت مثل هذه الأقاويل تطلق من المدربين على اللاعبين فلماذا يشركونهم في المباريات، وأرجوكم لا تساعدوا من يردد مثل هذه الأقاويل غير الفنية على ترسيخها لدى الشارع الكروي. وعبر مهدي علي عن سعادته بتحقيق الهدف المأمول من التجمع المنتهي وهو تحقيق الفوز في المباراتين والتأهل إلى الدور الثاني وقال لقد عملنا على تحقيق هذا الهدف طوال الأيام الماضية ولابد من توجيه الشكر إلى أعضاء الجهازين الفني والإداري على ذلك، وكذلك إخواني اللاعبين الذين لم يقصروا في أداء واجبهم، وأقول إن لديهم إمكانات ومستوى أفضل ونأمل أن تظهر في المرات المقبلة.
«أبيض الأمل» يحجز البطاقة العاشرة وينتظر قرعة المرحلة الثانية
أصبح «أبيض الأمل» عاشر المنتخبات المتأهلة إلى المرحلة الثانية للتصفيات الاولمبية المؤهلة إلى اولمبياد لندن 2012 في انتظار قرعة المرحلة الثانية، بعد أن نجحت منتخبات الهند، عمان، الكويت، إيران، هونغ كونغ، ماليزيا، الأردن، تركمانستان، تايلاند، في حسم تأهلها يوم الأربعاء الماضي، وسيكون ملعب خليفة بن زايد بنادي العين مسرحاً لحسم بطاقة التأهل الأخيرة حينما يستضيف يومي 19 و21 مارس الحالي مباراتي اليمن وسنغافورة.
وتنضم المنتخبات المتأهلة إلى الدور الثاني الـ 13 منتخباً أعلى تصنيفاً ويتبارون أيضاً ذهاباً وإياباً ليتأهل 12 منتخبا إلى الدور الثالث، وتسحب قرعة الدور الثاني في الثلاثين من مارس الحالي بمقر الاتحاد الآسيوي بماليزيا، وتوزع المنتخبات الـ12 في الدور الثالث على ثلاث مجموعات بواقع أربعة منتخبات في كل مجموعة تتنافس بطريقة الذهاب والإياب على أن يتأهل بطل كل مجموعة مباشرة إلى النهائيات في لندن.
وتشارك المنتخبات الثلاثة التي تحتل المركز الثاني مع بعضها ضمن مجموعة واحدة بنظام الدوري المجزأ من مرحلة واحدة، وبحيث يتقابل بطل الملحق مع أحد المنتخبات الأفريقية لتحديد المتأهل منهما إلى النهائيات الأولمبية.
وكان منتخبنا الوطني الأولمبي قد حقق فوزه الثاني على نظيره السريلانكي (3- 0)،على ملعب بني ياس بالشامخة في إياب الدور الأول لتصفيات آسيا وسجل أهداف منتخبنا راشد عيسى «19» وأحمد خليل في الدقيتين «29» و«41»، ليتأهل منتخبنا رسمياً إلى الدور الثاني من التصفيات بمجموع فوزه في المباراتين 10- ,1 وكان منتخبنا حقق فوزه الأول على سريلانكا في مباراة الثلاثاء الماضية (7-1).
ومنح المدرب مهدي علي مدرب منتخبنا الأولمبي فرصة اللعب لثلاثة عناصر جديدة على التشكيلة التي خاض بها اللقاء الأول حيث دفع بعلي العامري وسلطان برغش وعدنان جميل بدلاً عن الثلاثي محمد جمال وحبيب الفردان (المصابان) وحمدان الكمالي.. وكسب المنتخب خلال المباراتين عددا من العناصر المتميزة من بينها الحارس عادل الحوسني الذي شارك لأول مرة، وكذلك المايسترو عمر عبدالرحمن احد أهم مكاسب الفريق، والعائد المتألق راشد عيسى الذي يعتبر مكسبا كبيرا للفريق بدون شك، وتألق هذه العناصر هي أهم مكاسب مباراتي المنتخب أمام سريلانكا.
رأي
مدرب سريلانكا: فرصة الإمارات كبيرة للتأهل للأولمبياد
أشاد الكوري جونج كونج مدرب منتخب سريلانكا بمستوى منتخبنا الاولمبي وقال انه منتخب جيد ويعتبر من أفضل المنتخبات الآسيوية ويملك فرصة كبيرة للتأهل إلى الأولمبياد، حيث يضم العديد من العناصر الشابة الموهوبة ويملك فكرا تكتيكيا عاليا يدعمون جهوده للتأهل إلى اولمبياد لندن، وقال إن المرحلة الثانية من التصفيات لن تكون سهلة وربما يتقابل منتخبكم مع احدى المنتخبات الكبيرة مثل إيران أو السعودية أو اليابان أو كوريا مما يتطلب المزيد من العمل لهذه المرحلة التي يصعب التكهن بمصير فرقها حين ذاك. وأبدى مدرب سريلانكا رضاه عن أداء لاعبيه في المباراتين وقال إننا جئنا من اجل اكتساب مزيد من الخبرات والاحتكاك وصعب أن اطلب من اللاعبين ما يفوق قدراتهم ونحن في حاجة لمزيد من الوقت والعمل للارتقاء بالأداء ولذلك سنشارك في عدة مباريات ودية أمام طاجيكستان وفرق أخرى قبل خوض غمار بطولة التحدي التي تؤهلنا لنهائي آسيا في استراليا ولايزال إمامنا وقت للارتقاء بأداء الفريق وتقديم مستوى جيد، وقال نحن نعد فريقا للمستقبل للكرة السريلانكية سواء على صعيد الاولمبي حاليا أو الأول مستقبلا ونحن جادون في العمل والتطور وأمامنا برنامج طويل من إعداد الفريق حتى نصل إلى الهدف المنشود، ولعل كثرة المباريات في المرحلة المقبلة تدعم من خبرات اللاعبين.
هدايا
جوائز قيمة للحضور من الجماهير
قدم عدد من رعاة مباراة منتخبنا أمام سريلانكا عددا من الهدايا والجوائز القيمة للجماهير التي حرصت على حضور المباراة ودعم وتشجيع المنتخب خاصة في المباراة الأخيرة رغم قلة عدد الجماهير التي تابعت المباراة والتي لم يزد عددهم عن 1200 مشجع وقامت قناة أبوظبي الرياضية بتقديم عدد من الرسيفرات الخاصة بالقناة إلى المشجعين عن طريق القرعة، وقام الدكتور احمد ثاني الدوسري منسق العلاقات العامة بتوزيع الهدايا على الجماهير عقب انتهاء المباراة وتم نقل عملية التوزيع على الهواء مباشرة من قبل القناة الراعية.
هدف
سلطان برغش: حققنا التأهل بالفوز في المباراتين
وجه سلطان برغش لاعب منتخبنا الاولمبي الشكر إلى الجهازين الفني والإداري واللاعبين على تحقيق هدف الفوز في لقاءي سريلانكا والتأهل إلى الدور الثاني للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى اولمبياد لندن 2012، وقال برغش اننا أدينا بشكل جيد طوال زمن اللقاءين ولم ندخر جهدا في سبيل تحقيق الفوز وتسجيل اكبر عدد من الأهداف من اجل إسعاد جماهيرنا التي حرصت على الحضور حتى وان كان عددهم قليلا فيكفي تحملهم مشقة الحضور ودعم اللاعبين وزيادة حماسهم خلال المباريات.
وقال برغش إننا لعبنا المباراة الأولى تحت ضغط الفوز وعدم معرفة مستوى الفريق المنافس، ولكن في المباراة الثانية لعبنا بدون ضغط معنوي بعد أن تعرفنا على المستوى وقدرات وإمكانات لاعبي الفريق المنافس فجاء أداؤنا جيدا وحققنا من خلاله الفوز الثلاثي، وقال أنا لست مع من يقول إن الأداء جاء دون المستوى في المباراة الثانية، لأننا أدينا وبذلنا جهدا حتى حققنا الفوز بثلاثة أهداف، وحققنا المطلوب من اللاعبين وهو التأهل للدور الثاني من التصفيات، ووضع طبيعي أن يكون الفريق المنافس قد تعلم من درس المباراة الأولى وجاء الأداء أفضل في الثانية وهذا متوقع، وعموما نهنئ جماهيرنا على الفوز والتأهل ونتمنى التوفيق في باقي مراحل التصفيات.
وداع
مغادرة الضيوف عائدين إلى بلادهم
غادر البلاد أمس طاقم التحكيم التايلاندي الذي أدار المباراة والمكون من: شايا علي (ساحة) وذاوين آن كيو (مساعد أول) وبريشا كانجرام (مساعد ثان) وبارتن ناسا (حكم رابع)، كما غادر أنتوني جون مراقب الحكام متوجها إلى الهند وتولا ماي مراقب المباراة متوجها إلى كمبوديا.
كما غادر مساء منتخب سريلانكا عن طريق مطار دبي الدولي بعد أن تجول في دبي للتعرف على معالمها السياحية وزيارة العديد من الأماكن التي تتمتع بشهرة دولية كبيرة، مثل برج خليفة والعديد من مراكز التسوق.
