أطلق المصريون لقب «منتخب الثورة» على منتخب الشباب لكرة القدم المتواجد حاليا في الإمارات لخوض معسكر تدريبي لغاية ‬16 مارس الجاري، والذي استهله المصريون بلقاء منتخبنا الوطني للشباب في مباراة ودية مساء أول من أمس، على استاد راشد بالنادي الأهلي، انتهت لصالح «الضيوف» بهدفين نظيفين.

وأكد فتحي نصر المدير الفني للاتحاد المصري لكرة القدم، رئيس البعثة، أن لقب «منتخب الثورة» أطلق على هذا المنتخب الشاب الذي يتأهب لخوض غمار كأس أفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم «كولومبيا ‬2011». وأضاف: هذا المنتخب هو الأول من بين منتخبات مصر لكرة القدم الذي يغادر البلاد عقب ثورة ‬25 يناير، ولأنه منتخب شباب، فأطلقت الجماهير المصرية عليه لقب «منتخب الثورة».

وكانت مباراة ودية جمعت بين «الأبيض الشاب» ومصر، وحقق منتخبنا الاستفادة الفنية فيها نتيجة الاحتكاك مع منتخب يكبره سنا بعامين، إذ إن لاعبي منتخبنا من مواليد (‬93)، في حين أن لاعبي المنتخب المصري مواليد (‬91)، وبالتالي فإن الأهداف كانت مختلفة من المباراة الودية، حيث منتخبنا الوطني مازال في خطواته التحضيرية الأولية للتصفيات المقبلة المؤهلة لنهائيات كأس آسيا، المؤهلة بدورها إلى مونديال ‬2013، في حين يخوض المنتخب المصري المراحل النهائية لتحضيراته للبطولة الأفريقية المؤهلة لمونديال ‬2011.

وعلى الرغم من الخسارة بهدفين، إلا أن مدرب منتخبنا عيد باروت عبر عن رضاه على المستوى الذي قدمه لاعبو المنتخب خلال المباراة، مؤكداً أن التجارب الإعدادية عادة ما تكشف للأجهزة الفنية مواطن الخلل والقصور لتلافيها مستقبلاً، مضيفا: لعبنا أمام منتخب جاهز فنياً وبدنياً وقدمنا المطلوب رغم خسارة النتيجة. ولفت باروت إلى الفوائد الفنية العديدة التي خرج بها لاعبو المنتخب والجهاز الفني من خلال اللقاء مشيراً إلى فارق السن بين لاعبي المنتخبين، مستطردا: تعمدنا اللعب مع منتخبات قوية ليعتاد لاعبينا على مثل هذه المباريات، في حين قمنا باستدعاء ‬5 لاعبين جدد للفريق وأنا سعيد بهؤلاء الشباب لاسيما وأنه لدينا صف أول وثان من اللاعبين، كما أن مثل هذه المباريات تقوي من «عود» اللاعبين وتكسبهم مزيدا من الخبرة.

واعتبر مدرب منتخبنا المباراة اختبارا جادا للاعبين مبيناً أن أداء بعض اللاعبين تأثر بإقامة المباراة يوم السبت حيث لم ينل أغلب اللاعبين القسط الكافي من الراحة لا سيما وأن مجموعة كبيرة منهم مازالوا طلاباً بالمدارس، مشيراً إلى أن المنتخب أقام معسكره لمدة يومين فقط استعداداً للمباراة.

وأثنى باروت على التعاون القائم بين الأجهزة الفنية للمنتخبات ألاوفي الأندية واصفاً، أندية الدولة بشركاء النجاح لما لها من باع طويل في تأهيل وإعداد اللاعبين الذي يقضون أغلب فتراتهم التدريبية خلال مشاركاتهم مع أنديتهم معتبراً الأجهزة الفنية للمنتخبات مكملة لدور الأندية.

احتكاك

وحول برنامج المنتخب خلال المرحلة المقبلة ذكر باروت أن المنتخب سيعود للتجمع مجدداً مطلع أبريل المقبل للمشاركة في دورة الجزيرة الدولية على أن يشارك المنتخب في مايو المقبل في دورة ودية بايطاليا، ثم يخضع المنتخب للراحة بهدف إفساح المجال أمام اللاعبين لخوض الامتحانات الدراسية، ثم العودة إلى التجمع يوليو المقبل. وتدخل كل هذه التحضيرات ضمن إعداد الأبيض الشاب لخوض تصفيات بطولة آسيا للشباب ‬2012 والتي تسحب قرعتها في الثلاثين من مارس الحالي وتنطلق مبارياتها في نوفمبر المقبل.