يبدو أن العدوى التي تصيب العين في المسابقات المحلية وفقا للنتائج المتواضعة والمستوى المهتز للزعيم هذا الموسم على غير عادته، انتقلت أيضاً إلى بطولة دوري أبطال آسيا، بعد أن تلقى خسارة موجعة على أرضه وبين جماهيره، أول أمس على يد ضيفه سيئول الكوري الجنوبي، بهدف دون رد، في مستهل مشوار «الزعيم» بدوري المجموعات، وتحديداً مجموعته السادسة.
ولكن المكسب الوحيد في هذه المباراة كان في الأداء المتميز للاعبي العين المواطنين وخاصة العناصر الشابة، الذين قدموا أداء جيداً، وقاتلوا بجسارة على أرضية الملعب من أجل معادلة النتيجة وتحقيق الفوز، رغم قلة خبراتهم وصغر سنهم، واستحقوا الإشادة من مدربهم نتيجة جهودهم الفنية المخلصة، بينما كان أداء اللاعبين الأجانب الثنائي إبراهيما كيتا والبرازيلي إلياس روبيريو محل دهشة ومثار تساؤل بعد أن ظهرا في أقل حالة فنية، ولم يقدما حتى الآن ما يقنع بأنهما يمكن أن يشكلا إضافة ودعما لصفوف الفريق، وهو ما جعل السخط عليهما يتحول من درجة الهمس إلى الجهر لدى بعض الجماهير العيناوية التي كانت تأمل في مستوى أفضل للأجانب الذين يضمهم الفريق، ويكفي للدلالة أن البرازيلي إلياس أهدر ركلة جزاء صحيحة ثمينة احتسبها الحكم في الشوط الثاني، والفريق البنفسجي متأخراً بهدف وكانت تلك الركلة كفيلة لو سجلها الياس بأن يخرج البنفسج بنقطة التعادل على الأقل.
المعاناة مستمرة
وعموماً يمكن القول إن معاناة الفريق العيناوي انتقلت معه من المحلية إلى الآسيوية لتتضاعف حسرة جماهيره المستمرة وفريقها يتعثر في النتائج حتى تدحرج إلى المركز قبل الأخير في بطولة دوري اتصالات للمحترفين، ما وضعه في دائرة خطر الهبوط، فضلا عن خروجه من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، بخطأ إداري عاقبته عليه لجنة الانضباط في اتحاد الكرة وحولت فوزه بالثلاثة على مسافي إلى خسارة بالنتيجة نفسها، ليخرج من ثمن نهائي المسابقة الكبيرة، وبذلك تنحصر آماله في بطولة كأس اتصالات، لإنقاذ موسمه بلقب على الأقل، وهو ما يحتاج من العيناوية إلى جهود أكبر في الفترة المقبلة حتى يستعيد البنفسج بريقه ويعود إلى مكانه الطليعي كفريق يحتشد سجله بالبطولات والألقاب المحلية والخارجية.
خصم قوي
وأكد مدرب العين البرازيلي ألكساندر غالو أن الخسارة لا تعبر عن مجريات اللعب وأن فريقه قدم مباراة جيدة وكبيرة وكان الأقرب لمرمى الفريق الضيف في أوقات كثيرة من المواجهة، مشيراً إلى أن علمهم المسبق بقوة الفريق الخصم الذي يملك كل المواصفات الجيدة من قوة بدنية ولياقة مرتفعة وسرعة كبيرة فضلا عن الخبرة العريضة واللاعبين المتميزين.
وقال غالو خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة بقاعة المؤتمرات باستاد طحنون بن محمد بنادي العين بالقطارة أنه لن يتحدث عن سوء الطالع الذي لازم فريقه في المباراة، لكنه سيؤكد على أنه راض تماما من المردود الفني الذي قدمه لاعبو العين في المباراة وهو سعيد رغم فقده للنتيجة لأن اللاعبين تجاسروا على نحو طيب ونفذوا ما طلب منهم ويجب أن نشكرهم على هذه الجهود الكبيرة.
تمركز دفاعي
وعزا غالو عدم تسجيل فريقه لأهداف في المباراة إلى التمركز الجيد للمدافعين الكوريين، وقال إنه حرص خلال التدريبات الأخيرة على تلقين اللاعبين خطط الهجوم وكيفية التعامل مع الهجمة عن طريق الأطراف ومن العمق وتحويلها إلى أهداف وقد نفذ اللاعبون التمارين بشكل متميز ولكنهم لم يوفقوا في الوصول إلى مرمى سيئول في المباراة وهذه هي حال كرة القدم.
واعترف غالو أن إصابة المهاجم الروماني فالنتين قبل ساعات قليلة من المباراة أربك حساباته وخلط أوراقه الخططية لأنه كان سيعتمد عليه في قيادة الهجوم بالحصة الثانية من اللقاء، لافتا إلى أنه قبل الدخول إلى أرضة الملعب اعتمد نهج أن يبدأ هجوما كاسحا على الفريق الكوري في الشوط الثاني، إلا أن إصابة فالنتين شكلت عائقا برغم أن بقية اللاعبين لم يقصروا في أداء ما عليهم.
تضافر الجهود
وأوضح المدرب العيناوي انه ورغم مرارة الخسارة في المباراة الأولى إلا أنه واثق من أنها لن تؤثر على طموحات اللاعبين في المباريات المقبلة وقال إنهم سيجلسون إلى اللاعبين ويتحدثون إليهم عن ضرورة تناسي ما حدث والتركيز بقوة في المقبل لأنه الأهم، خصوصاً وأن العين تنتظره مواجهات مهمة في الدوري المحلي ما يفرض عليهم ضرورة تضافر الجهود والعمل بعزيمة أكبر في الفترة المقبلة.
وقال: مهمتنا لن تكون سهلة وعلينا مضاعفة الجهود لإحراز نتيجة جيدة أمام الفريق الياباني في المباراة المقبلة تطلعا للتعويض والعودة على المنافسة في المجموعة، وأنا أعرف الفريق الياباني جيداً من واقع تجربتي في الدوري الياباني في وقت سابق وهو فريق متميز وقوي ويلعب كرة قدم حديثة وسريعة، وسنعمل بقوة من أجل العودة من هناك بالنتيجة المأمولة.
هوانغ كوان: لم نظهر بمستوانا المعروف والمهم النقاط الثلاث
عبر مدرب فريق سيئول الكوري هوانغ بو كوان عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه على مضيفه العين، وقال: ما قدمه فريقنا لا يعبر عن واقعه، لكن المهم إننا حصلنا على النقاط الثلاث. المباراة وهو الهدف الأول الذي جئنا من أجله. واكد أنه واجه فريقا قويا وكبيرا ولديه تاريخ حافل ويملك لاعبين لديهم العديد من الحلول خاصة في المقدمة الهجومية ولكن فريقه استطاع إيقافهم وكانت رغبته قوية في العودة بالنقاط الثلاث. وقال: اعتقد أن النتيجة الإيجابية التي خرجنا بها ستكون دفعة معنوية كبيرة لنا وستساعدنا حتما في بقية مبارياتنا بالمجموعة، لأن الفوز الأول في مثل هذه المنافسات مهم وسيمنحك إضافة كبيرة. وأوضح كوان أنهم درسوا الفريق العيناوي في مباراته مع سيرويجايا الإندونيسي التي فاز فيها بالأربعة بالدور التمهيدي، وأعدوا خطتهم بناء على المعطيات التي خرجوا بها، معترفا أن أداء فريقه أمام العين لم يكن بالشكل المتوقع منه لأنه كان يرغب في مردود فني أقوى، مشيراً إلى أن فريقه عانى ظروفا معقدة في الفترة الماضية تمثلت في غياب عدد من اللاعبين المهمين بسبب الإصابة وهو ما اضطره لإشراك بعض اللاعبين في مباراة العين في مراكز غير تلك التي يلعبون بها ومنهم اللاعب سيونغ هوان الذي يلعب في الوسط واضطر للدفع به كمهاجم ولذلك لم تظهر قدراته على النحو المأمول.
وأضاف: فريقي لديه الإمكانات والمقدرات التي تؤهله للمنافسة على البطولة الآسيوية لأنه يملك لاعبين محترفين يعرفون جيدا ماذا يريدون وكيف يحصلون على ما يريدونه في أي مباراة ونحن لا نخشى أي فريق في المجموعة ولكننا في الوقت نفسه نتعامل باحترام مع أي خصم ولا نقلل أبدا من قوته ومقدراته وهو ما يقودنا في النهاية للحصول على مبتغانا والوصول إلى أهدافنا. وتابع: انتهت مهمتنا الأولى بنجاح وننتظر مباراتنا المقبلة بالمجموعة والتي سنؤديها على ملعبنا وأمام جمهورنا وبالطبع لن تكون سهلة لأن الفريق الصيني الفائز في المباراة الأولى سيحاول بكل قوته تعزيز حظوظه والبقاء في صدارة المجموعة بالخروج بنتيجة إيجابية تحقق له غرضه، وهو ما يحتاج منا لمضاعفة الجهود والعمل بقوة ضد رغبة الفريق الآخر ومن أجل أن نتابع تفوقنا ونظفر بصدارة المجموعة، وفي حال فوزنا سنمضي بخطوة واسعة نحو الظفر بأحدى بطاقتي التأهل للمرحلة التالية من المسابقة.
مفاجأة
الوهيبي: النتيجة لا تعبر عن مجريات المباراة
أكد قائد فريق العين على الوهيبي أن خسارة المباراة الأولى بدوري أبطال آسيا لن تثني عزيمة اللاعبين وطموحاتهم في المباريات المقبلة لافتا إلى النتيجة التي انتهت عليها مواجهة سيئول الكوري لا تعبر عن مجريات المباراة بعد المستوى المتميز والروح القتالية العالية للاعبي العين في شوطي المباراة، حيث كانت رغبة جميع اللاعبين حاضرة في الخروج بنتيجة تضمن لهم النقاط الثلاث وتعزز حظوظ الزعيم في المنافسة، لافتا إلى أن سوء الطالع حرم العين من تسجيل أهداف في مناسبات عديدة بالمباراة أبرزها ركلة الجزاء الضائعة لتذهب النتيجة في النهاية لمصلحة الفريق الكوري الجنوبي، موضحا أن المباراة المقبلة أمام الفريق الياباني مهمة لدعم طموحات نادي العين في البطولة الآسيوية.
وأكد الوهيبي أن الإصابة التي تعرض لها اللاعب الروماني فالي في الحصة التدريبية الأخيرة قبل المباراة كانت مفاجأة غير متوقعة وأربكت الحسابات بسبب حاجة العين لجهوده في المباراة، وأشار إلى أن اللاعبين على قدر الطموحات المرجوة في البطولة الآسيوية رغم الخسارة غير المتوقعة أمام الفريق الكوري الجنوبي على ملعب العين ووسط جماهيره بالجولة الأولى.
حظوظ
كيم: الفوز يضاعف حظوظنا في المنافسة
اعتبر مدافع سيئول الكوري كيم وونغ غين أن فريقه تخطى واحدا من أصعب فرق المجموعة السادسة بعد الفوز على العين بأرضه ووسط جمهوره ما يضاعف كثيرا من حظوظ الفريق في المنافسة على احدى بطاقتي التأهل للمرحلة المقبلة من المنافسة، مشيراً إلى أنهم جاءوا إلى العين وهم يدركون صعوبة المباراة، لأنها أمام فريق قوي ومتميز ولديه تاريخ حافل في البطولة الآسيوية، إلا أن رغبتهم الكبيرة في الخروج بأفضل النتائج قادتهم لتحقيق الفوز والحصول على النقاط الثلاث، ولا شك أنه سيسعد أنصار الفريق ويجعلها مطمئنة على فريقها قبل المباراة المقبلة بالجولة الثانية.
طموح
فارس جمعة: خسارة مؤلمة لكن لن نحبط
قال مدافع العين فارس جمعة إن الخسارة التي تعرض لها فريقه أمام سيئول الكوري أول من أمس على ملعب القطارة بالجولة الأولى لمباريات المجموعة السادسة بدوري أبطال آسيا مؤلمة لهم لكنها لن تثنيهم عن طموحاتهم في تحقيق نتائج تضمن لهم الاستمرار في المنافسة لافتا إلى أن العين كان هو الطرف الأفضل والأوفر هجوما وفرصا أمام مرمى الفريق الخصم، فيما استغل الفريق الضيف احدى فرصه القليلة وسجل منها هدفا، في الوقت الذي وقف فيه سوء الطالع عائقاً حال دون تسجيل العين لهدف، ولعل ركلة الجزاء الضائعة تؤكد على سوء الحظ الذي لازم الفريق.
هدف
مسلم فايز: كنا نستحق التعادل على الأقل
ذكر مدافع العين مسلم فايز إن الخسارة التي تعرض لها فريقه أمام سيئول الكوري لا تعني أن الزعيم كان سيئاً، بل أنه قدم مستوى متميزا وأضاع العديد من الفرص أمام المرمى الكوري خاصة في الشوط الثاني الذي شهد ضياع ركلة الجزاء التي كانت كفيلة بمعادلة النتيجة وخروج العين بنقطة من اللقاء.
وأكد فايز أن الفوز في المباراة المقبلة أمام الفريق الياباني بأرضه هو الهدف والخيار الوحيد للعين من أجل تعزيز حظوظه في المنافسة، معبرا عن أسفه لإصابة اللاعب الروماني فالنتين قبل المباراة وقال إن الإصابات ظلت تشكل عائقا للفريق في جميع مبارياته المحلية والخارجية.
