جاءت مباراة فريق الوصل الأول لكرة القدم 24 الجاري أمام نظيره الأهلي في ملعب نادي الشباب في ربع نهائي بطولة الكأس، لتؤكد أن الوصل (ينتفض)، بل (انتفض) فعلا على ذاته في 6 أيام فقط!
أيام ستة التقى فيها الوصل مع الأهلي مرتين، الأولى 19 الجاري في الجولة 13 لدوري المحترفين، وفيها فاز الفهود بثنائية نظيفة، والثانية 24 الجاري في ربع نهائي الكأس، وفيها جدد الفهود الفوز بهدف دون رد!
وترتب على هاتين النتيجتين، تجاوز الوصل أياما (كانت صعبة) مر بها بعد تدهور نتائجه في دوري المحترفين، وتراجعه إلى المركز الثامن، قبل أن (يلتقط أنفاسه) بالفوز الثمين على الفرسان، ليحتل المركز الرابع الآن.
وفي الشوط الثاني لمباراته الأخيرة مع الأهلي، قدم الوصل واحدا من أروع الأشواط التي لعبها في عموم مبارياته منذ مواسم عدة، بسالة من حارس المرمى ماجد ناصر، تماسك دفاعي، إجادة في الوسط بشكل أوحى بنضوج تام في تنفيذ المهام، فاعلية هجومية، ألغت كل تفاصيل غياب الصورة المتألقة للفهود منذ مباريات عدة!
معرفة تفصيلية
وفي ضوء المعرفة التفصيلية بكل ما يتعلق بالامبراطور الأصفر، فإننا لا نزعم عندما نشير إلى أن (انتفاضة) الوصل جاءت بفعل 5 أسباب أو عوامل أسهمت بمجملها بعودة الروح والتوهج إلى فهود زعبيل.
ويتمثل السبب أو العامل الأول في الجهد الإداري الواضح المبذول من قبل المعنيين عن الِشأن الوصلاوي.
والملفت في هذا السبب أو العامل، انه اتخذ طابعاً دبلوماسياً هادئاً مع مباراة (شبعت) تصريحات نارية قبل أوانها!
أما السبب أو العامل الثاني، فيتمثل في الروح الجديدة التي أظهرها لاعبو الوصل بعد مباراتهم مع الأهلي 19 الجاري، فيما يتمثل السبب أو العامل الثالث في العقلية التي تعامل بها أعضاء الجهازين الإداري والفني للفريق الأصفر، قبل أن تأتي المؤازرة الجماهيرية الفاعلة، لتشكل السبب أو العامل الرابع.
أما السبب أو العامل الخامس، فإننا لا نبالغ إذا ما قلنا انه هو الأكثر أهمية وتأثيرا، كيف لا، وهو يتعلق بفن إدارة الأجواء قبل وأثناء المباراة!
خلاصة الأسباب
ومن خلاصة هذه الأسباب أو العوامل الخمسة، يتبين أن الوصل (انتفض) فعليا على ذاته وواقعه في 6 أيام فقط، وبات اليوم في وضع أكثر من مميز، تنافسيا ومعنويا وإداريا وفنيا وجماهيريا، الوصل الآن، رابعا في دوري المحترفين، وطرفا أصيلا في نصف نهائي (الكأسين)!
ولعمري، أنها أحلى وأجمل وأفضل (وضعية) يعيشها فهود زعبيل، وعلى أمل أن تتواصل (الانتفاضة) على الجبهات الثلاث، لتكلل تلك (الانتفاضة) بمعانقة لقب في هذا الموسم على الأقل!
وفي ظل هذه الأجواء المميزة في القلعة الصفراء، شدد مدير فريق الوصل حميد يوسف على أن فريقه استعاد ثقته بعد تحقيقه 3 حالات فوز متتالية، على فريقي الأهلي مرتين، والقوات المسلحة، مشددا على أن مرحلة (انعدام الوزن) التي مر بها فريقه، قد ولت إلى غير رجعة.
وعن حجم التأثير الايجابي لفوزيه المتتاليين على الأهلي في إعادة الوصل إلى الواجهة، شدد يوسف على أن الوصل عاد بنفسه إلى الواجهة بجهد لاعبيه، ومقدرة مدربه وعمله الكبير مع الفريق قبل وأثناء مباراتي الأهلي، واهتمام الإدارة، ومؤازرة الجماهير، منوها إلى أن الوصل عاد فعلا إلى مستواه الذي (كان) عليه مع بداية دوري المحترفين.
وشدد يوسف على أن عودة الوصل لم تأت من فراغ، بل سبقها عمل كبير من قبل جميع الأطراف المعنية في النادي لإخراج الوصل من حالته السيئة بعد نتائجه المخيبة في مبارياته الأخيرة في الدوري، مختتما بالقول: مسيرة عودة الوصل مستمرة!
إنذار
الإمبراطور يفتقد طارق أمام الزعيم
يفتقد فريق الوصل الأول لكرة القدم إلى خدمات مدافعه طارق حسن في مباراته مع الزعيم العيناوي 10 المقبل في نصف نهائي كأس المحترفين. ويأتي غياب طارق، نتيجة لحصوله على البطاقة الحمراء - طرد بعد حصوله على بطاقتين صفراوين- في مباراة فريقه أمام الشارقة في الجولة الأخيرة للمجموعة الثانية لكأس المحترفين. وباستثناء افتقداه إلى خدمات طارق، فإن الامبراطور لن يعاني من أية غيابات أخرى، سواء بداعي الإنذارات أو الإصابات.
وتعزز خط الدفاع الوصلاوي بعودة نجمه وحيد إسماعيل الذي شارك لدقائق معدودات في المباراة الأخيرة للوصل مع الأهلي.
برنامج
لا معسكر ولا مباريات ودية للوصل
أكد مدير فريق الوصل الأول لكرة القدم حميد يوسف أن فريقه لن يدخل معسكرا إعداديا، وبالتالي لن يخوض أية مباريات ودية استعدادا لمباراته المرتقبة مع العين 10 المقبل في نصف نهائي كأس المحترفين.
وشدد يوسف على أن البرازيلي فارياس مدرب الوصل، وضع في برنامجه عدم دخول أي معسكر أو خوض أي مباريات ودية استعدادا للزعيم العيناوي، منوها إلى أن فريقه سيكتفي بالوحدات التدريبية التي ستجرى في معقل الفهود بزعبيل، مشيرا إلى أن التدريبات ستبدأ اعتبارا من الثلاثاء بعد راحة 4 أيام اثر مباراة الأهلي في ربع نهائي الكأس.
