قدم فريقا الجزيرة المعروف بـ«العنكبوت» والإمارات الملقب بـ«الصقور» واحدة من أفضل وأمتع المباريات في مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، حيث اتسمت المباراة بالندية والتكافؤ، ورغم التوقعات التي ذهبت لترشيح الجزيرة قبل المباراة من واقع تصدره دوري اتصالات للمحترفين هذا الموسم ووجود فريق الإمارات في درجة أدنى، إلا إن واقع وسيناريو المباراة برهن على تساوي حظوظ الفريقين في الفوز، ففرقة «الصقور» أثبتت إنها منافس قوي لكل فرق دوري المحترفين بما فيها المتصدر الجزيرة، وأكدت ان فوزها بلقبي الكأس والسوبر الموسم الماضي جاء عن جدارة واستحقاق، وإنها جديرة بالتمثيل الآسيوي في مسابقة دوري الأبطال.

والمباراة جاءت متقاربة المستوى إلى حد كبير من البداية إلى النهاية، أنهى الجزيرة الشوط الأول متقدماً بهدف ثم أعاد الإمارات المباراة لنقطة البداية مع استهلال الشوط الثاني، وكانت المباراة قريبة من الامتداد إلى وقت إضافي حتى بعد تقدم الجزيرة بفارق هدفين في الدقيقة الأخيرة للوقت الأصلي، فحامل اللقب شكل خطورة كبيرة في الوقت البديل «‬4 دقائق» ونجح في تقليص الفارق ومارس ضغطاً رهيباً على المرمى الجزراوي إلى تنفس أنصار الجزيرة الصعداء مع صافرة الحكم محمد عبدالله معلناً النهاية بفوز الجزيرة ‬3/‬2 وتأهل للدور نصف النهائي لملاقاة الشباب.

وسيناريو المباراة المثير انعكس على تصريحات المدربين بعد نهاية المباراة، حيث لم يخف البرازيلي ابل براغا المدير الفني للجزيرة شعوره بصعوبة المباراة وسعادته الكبيرة بالنتيجة.

مباراة صعبة

وقال براغا: كانت المباراة صعبة كما كنا نتوقعها ولكن ربما يكون الفريق لم يأخذها بجدية في البداية، وفي المؤتمر الذي سبق المباراة توقعت صعوبة المهمة وأكدت إن فريق الإمارات ليس منافساً سهلاً بغض النظر عن وجوده في درجة أدنى، كما قلت إن اللاعب كركار يعتبر من أفضل المحترفين الأجانب في الدولة، وفي هذا المباراة صدق كل ما قلته وتوقعته فالإمارات كان منافساً شرساً وكركار كان أبرز اللاعبين الذين أحدثوا الفارق لفريق الإمارات.

وتابع: في تصوري إن كركار مع سبيت خاطر من الجزيرة كانا أفضل لاعبين في المباراة، واشكر سبيت خاطر على الأداء الذي قدمه في المباراة، وأتمنى أن يقاتل جميع اللاعبين مثل سبيت خاطر حتى نحقق الفوز بدون صعوبات، وإذا توفر لي لاعبين اثنين أو ثلاثة مثل كركار استطيع تحقيق أفضل النتائج، وقال براغا: الفرقان بذلا جهداً كبيراً ولكن سبيت خاطر وكركار كانا الأميز بين كل اللاعبين، وبالنسبة للنتيجة فإن الجزيرة يستحق الفوز ولكنه لم يؤد بشكل جيد.

وأوضح براغا: لم أكن راضياً عن المستوى في المباراة وغضبت أكثر في الوقت البديل الذي أحرز فيه الإمارات الهدف الثاني نظراً للخطأ الواضح في تمركز اللاعبين ووقوفهم لحظة تنفيذ الركلة الركنية التي جاء منها الهدف، فلم يكن هناك داعٍ لهذا الخطأ والنتيجة لم تكن مضمونة ولا تحتمل مثل هذا الخطأ.

وأضاف براغا رداً على أحد الأسئلة حول وجود أخطاء تصعب مهمة الفريق في دوري أبطال آسيا: نعم هناك أخطاء ولكن الوقت ضيق لمعالجتها ولكن بقدر المستطاع يجتهد الجهاز الفني مع اللاعبين لمعالجتها، وأهم ما في مباراة الإمارات الاطمئنان على جاهزية الفريق من الناحية البدنية، حيث كان الجزيرة متفوقاً بدنياً على منافسه وهذا أحد أسباب الفوز بالمباراة واللعب بإيقاع واحد حتى النهاية مما كان له الأثر في تسجيل هدفين في الدقائق الخمس الأخيرة للمباراة.

الغرايري: النتيجة غير عادلة وخرجنا من الكأس مرفوعي الرأس

أكد التونسي غازي الغرايري المدير الفني لفريق الإمارات إن الخسارة ‬2/‬3 من الجزيرة التي ترتب عليها خسارة لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة لم تكن عادلة وان فريقه خرج مرفوع الرأس، وقال الغرايري في تصريحاته بعد المباراة: مبروك للجزيرة انتزاع بطاقة التأهل، وفريقي قدم أفضل ما عنده ويستحق لاعبو الإمارات الشكر والإشادة.

وقال: كنا منضبطين في المباراة وتحكمنا في معظم مفاتيح اللعب خاصة في الشوط الأول برغم تقدم الجزيرة فيه بهدف.

وأضاف: الجزيرة امتاز بالمهارات الفردية للاعبيه ومكنه ذلك من التقدم في الشوط الأول برغم أفضلية فريقي ولكن رجعنا بشكل جيد للمباراة مع بداية الشوط الثاني، واعتمدنا بعد ذلك على المرتدات، ولكن ارتكبنا خطأين استفاد منهما الجزيرة في حسم المباراة لصالحه، وعموماً الإمارات لا يستحق الخسارة قياساً بالأداء ومستواه في المباراة، وان كان هناك مكسب فهو المستوى الذي ظهر به فريقي وهو أفضل بروفة للبطولة الآسيوية التي يبدأ فيها الفريق مشواره بعد أيام معدودة.

وأوضح الغرايري: بالنسبة لاستبدال اللاعب إدريس فوزي في الشوط الثاني يعود إلى عدم مشاركته في مباريات تنافسية بعد إعادته من الأهلي الشيء الذي ينعكس على جاهزيته البدنية، والهدف الثالث لم يكن سببه هذا التبديل ويمكن ان يأتي الهدف حتى في وجود إدريس فوزي أو غيره. وقال الغرايري: لا أحبذ الحديث أو التعليق على مستوى التحكيم فيما يخص الحالة التي اعتقدنا إنها ركلة جزاء للإمارات والتعليق متروك لأهل الشأن وخبراء التحكيم على مثل هذه الحالة. وأوضح الغرايري: أشركت عناصر من اللاعبين أصحاب مواصفات خاصة لا يقلون عن أجانب فريق الجزيرة، وهؤلاء اللاعبون سيكونون العمود الفقري للفريق في مشواره في البطولة الآسيوية، وطموحنا فيها الظهور بمستوى جيد وتقديم مردود إيجابي خاصة وان البطولة فيها أندية لها وزنها.

وقال الغرايري: المستوى الذي قدمناه حتى الآن يجعل الإمارات مؤهلاً للعب في دوري المحترفين ونتمنى استمرار صدارة دوري الدرجة الأولي «أ» بفارق مريح كما يحدث الآن حتى يعود الفريق لمكانه الطبيعي.

تصريح

علي خصيف: خفت على النتيجة بعد الدقيقة ‬92

أكد حارس الجزيرة علي خصيف انه شعر بالخوف كثيراً من ضياع الفوز في مباراة الإمارات بعد الهدف الثاني الذي سجله نبيل الداوودي في الدقيقة ‬92 خلال الوقت البديل، وقال خصيف انه برغم دخول المباراة في الثواني الأخيرة إلا انه لم يأمن الفوز نظراً لصعوبة المباراة، وقال إن كرة القدم لا تعرف دقائق معدودة أو حتى ثوانٍ، ولا تحسم النتيجة إلا مع صافرة النهاية.

وأشاد خصيف بالحارس أحمد إبراهيم حارس فريق الإمارات وتنبأ له بمستقبل جيد في مركز حراسة المرمى وقال إن إبراهيم قدم مستوى جيداً وأنقذ فرصاً كثيرة.

ونفى خصيف ان يكون ارتكب ركلة جزاء مع اللاعب الجزائري حاج بوقش في الاصطدام الذي حدث بينهما واعتقده البعض مخالفة منه داخل الصندوق، موضحاً ان بوقش هو من اصطدم به بعد وقوعه على الأرض، وقال إن الحكم وفق كثيراً في قراره نظراً لصعوبة اللقطة، وأكد خصيف ان مستوى الجزيرة لم يتراجع في هذه المباراة ولكن لابد من إنصاف الفريق المنافس، فالإمارات قدم مستوى جيداً جعل المباراة تأخذ طابع الندية والإثارة.

طموح

علي ربيع: أتطلع للعودة إلى المنتخب من بوابة آسيا

تمنى مدافع فريق الإمارات علي ربيع أن يكون دوري أبطال آسيا فرصة جديدة له ليقدم نفسه للجهاز الفني لمنتخبنا مرة أخرى، وقال ربيع الذي شارك بديلاً في الشوط الثاني أمام فريق الجزيرة أول من أمس انه يقدر وجهة نظر السلوفيني كاتانيتش مدرب منتخبنا الأول في حصر الاختيار للمنتخب على لاعبي فرق دوري المحترفين، مشيراً إلى إن لاعبي دوري المحترفين لديهم خبرات أفضل ويلعبون مباريات أقوى ويكون الاحتكاك بالنسبة لهم أفضل من لاعبي دوري الهواة، ولكن هذا لن يمنعه من التطلع مرة أخرى للمنتخب من خلال مشوار فريق الإمارات في دوري أبطال آسيا خاصة وان المدرب كاتانيتش أفصح عن وجود الفرصة لمن يثبت نفسه في دوري أبطال آسيا من جميع الفرق.

وأكد ربيع إن طموحه للعودة إلى المنتخب الأول من جديد يصب في مصلحة فريقه من واقع الحرص على تقديم أفضل ما عنده في الفترة القادمة.

وسبق لربيع اختياره للمنتخب نهاية العام الحالي خلال الاستعدادات لبطولة كأس الخليج وشارك في مباراة ودية واحدة كانت أمام انغولا ولكنه لم يسافر مع المنتخب للبطولة التي أقيمت في اليمن.

مراقب المباراة: ما حدث في المدرجات لا يستحق تضمينه في التقرير

أوضح محمد أحمد حمدون مراقب مباراة الجزيرة والإمارات في كأس صاحب السمو رئيس الدولة إن المشاجرة بالألفاظ التي حدثت في نهاية الشوط الأول للمباراة في الجهة اليمني للمنصة لا ترقى لتضمينها في تقريره عن المباراة، وأشار حمدون إن القصة عبارة عن احتجاج من أحد المشجعين الذين لا ينتمون للجزيرة أو الإمارات على فئة من جمهور الإمارات كانت غاضبة من الحكم، نافياً إن يكون المشجع له صلة قرابة بالحكم دعته إلى الرد على جمهور الإمارات، مؤكداً معرفته بالمشجع، وقال إن الحادثة بسيطة تم حسمها سريعاً برغم التوتر الذي حدث لدقائق قليلة في هذه الجهة من المدرجات.

وأوضح حمدون إن الحضور الجماهيري للمباراة «‬1200 شخص» ربما لا يناسب مستوى المباراة وتميزها ولكن كان ذلك أفضل من مباريات كثيرة بما فيها مباريات في دوري المحترفين، وقال انه حرص على إعادة توزيع جمهور الفريقين في مواقع أخرى غير المواقع التي تم اقتراحها وذلك من أجل المحافظة على الشكل المناسب للجمهور في الاستاد حيث كانت المواقع المقترحة تباعد كثيراً بين جمهور الفريقين مما يجعل الاستاد شبه خال ولا تستطيع الكاميرات إظهار أي حضور جماهيري بينما كان الشكل أفضل بكثير بعد التحول إلى موقعين قريبين.