لو كنت مكانهم، رئيساً أو عضواً في بعض الاتحادات الرياضية، لما شكل لي قرار الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بخفض الموازنة 5٪، مشكلة أو أزمة أو كارثة للرياضة.
لو كنت مكانهم، فلن يشل هذا القرار حركة التفكير لدي، في كيفية الخروج من هذه الأزمة المالية، التي اعتبرها البعض عبئا كبيرا وشعورا وإحساسا بالدخول في نفق مظلم، لا ينيره ويضيء الطريق فيه للوصول إلى ما نبتغيه، إلا الدعم المادي المتوقع اعتماده للاتحادات، من الهيئة بزيادة 10٪ لا التخفيض 5٪.
لو كنت مكانهم، لعقدت اجتماعات، للعصف الذهني، للخروج بأفكار في كيفية التخطيط لاستغلال الموازنة المخصصة، الاستغلال الأمثل وتوزيعها بشكل أفضل، حتى لا يكون المال عائقا أمام تحقيق الأهداف، التي توضع للنهوض بالرياضة والرياضيين، وتجهيز وإعداد المنتخبات والارتقاء بمستوى الأداء، للمشاركة وحصد الميداليات وإحراز البطولات.
لو كنت مكانهم، لاستخدمت أفضل أساليب العمل المتطورة وناقشت كافة المعوقات ووضعت الخطط والخطط البديلة الكفيلة بمواجهة التحديات، وبحثت عن الحلول المناسبة لضمان التحسين المستمر لكافة المستويات، وسعيت لتحقيق الاختلاف والتمييز عن غيرنا من المنافسين، وتعلمت واستفدت من تجارب الآخرين وطبقت ما استفدت منه وتعلمته على أرض الواقع أسرع ممن سبقونا حتى نكون أمامهم لا خلفهم في الترتيب.
لو كنت مكانهم، لسعيت جاهدا من أجل تحقق النجاح وخططت التخطيط السليم للأعمال الإدارية بفاعلية وجودة عالية بحثا عن التميز، والتحسين المستمر للمسابقات والأنشطة الرياضية المختلفة والبرنامج الزمني لإعداد المنتخبات وتطويرها، معتمدا في ذلك على تحديد المدخلات والمخرجات لهذه الأنشطة والبرامج، وترشيد الإنفاق بما يتوافق والأهداف الاستراتيجية.
لو كنت مكانهم، لما ترددت لحظة في استغلال تخفيض الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة 5٪ من الموازنة، كحافز ومفتاح لإيجاد البدائل والبحث عن موارد مالية آخرى عن طريق الرعاية والتسويق الرياضي تعين في تحقيق الأهداف، والعمل على خفض التكاليف وترشيد الإنفاق، الأمر الذي يحتاج إلى اتباع مفهوم الإبداع في هذه العملية (إنفاق أقل وتطوير أكثر).
لو كنت مكانهم، في اتحاد لعبة جماعية لما رفضت العرض المغري الذي تقدمت به إحدى الشركات لوضع إعلاناتها في وسط الملعب بالصالات الرياضية التابعة للأندية بقيمة إعلانية تستفيد منها الأندية بما يزيد على نصف مليون درهم لكل ناد، معللا هذا الرفض بان الاتحاد لن ينال من المال نصيباً، متناسيا في ذلك أن الأندية مكتسبات الاتحادات، وكان بإمكاني التباحث مع الشركة في أمر استفادة الاتحاد وما أظنها ترفض.
لو كنت مكانهم، لغادرت المكان وما رضيت بما نوه به الأمين العام للهيئة بوصفه لي بالمقصر في عدم تواصلي مع الهيئة أو غيرها إلا في السنة مرة وأني لا أستحق أن أكون في هذا المكان، وبأن الانتخابات الرياضية هي السبب في تولي هذا المنصب غير المستحق.
لو كنت مكانهم، لما جلست مكانهم!!