بعد الخماسية المثيرة التي فاجأ بها فريق الاتحاد الجميع بل وفاجأ بها ضيفه الوحدة «حامل اللقب» في لقاء الأسبوع الثالث عشر ضمن بطولة دوري اتصالات للمحترفين، والذي أقيم أمس الأول في المنطقة الشرقية وانتهى لمصلحة «نمور» كلباء 5/,3. نستطيع القول أن الاتحاد دخل هذه المباراة رافعاً شعار «لا تراجع ولا استسلام» وأن الوضعية الصعبة التي يعيشها حالياً باحتلاله المركز الثاني عشر والأخير في لائحة الترتيب، جعلته ينتفض من سباته، ويدرك نفسه قبل فوات الأوان، ويجد نفسه يعود مجدداً إلى غياهب أندية المظاليم، بل وأيقن الفريق الكلباوي الذي رفع رصيده بعد هذا النصر الكبير إلى سبع نقاط، أنه لم يعد أمامه سوى ثماني جولات متبقية في عمر المسابقة ولابد من إثبات أنه كبير بين الكبار. وبالفعل كشف عن وجهه الحقيقي أمام الفريق العنابي وأسعد جماهيره بعرض رائع وأهداف خمسة مثيرة، وفوز كبير له مذاق وطعم خاص، لأن أكثر المتفائلين من جماهير المنطقة الشرقية لم يكن يتوقعه، وكذلك أكثر المتشائمين من عشاق «أصحاب السعادة«، والذين يبدو أنهم اعتقدوا أن المباراة في «جيبهم» كونهم يواجهون صاحب المركز الأخير، فدفعوا الثمن غالياً، لتزداد جراحهم عمقاً، ويخفقوا في مصالحة أنصارهم، نظراً لهزيمتهم في المباراة السابقة على أرضهم أمام الأهلي، وتوقف رصيدهم عند النقطة 18 متراجعين إلى المركز السابع.
كلباء «بدر مكتمل»
وقد اكتمل ممثل المنطقة وحامل لوائها فريق الاتحاد بدرا وظهر لاعبو الفريق الأصفر بشكل وأداء مختلف عن جميع المباريات التي خاضوها في الدور الأول وكذلك مع بداية جولة الإياب فقد كان الاتحاد يوم أمس الأول فارسا لا يشق له غبار بعد ان تخلص لاعبوه من سلبيات التراجع والرتابة التي كانت تشكل اكبر معضله للفريق في معظم مبارياته هذا الموسم وقد وضع مدرب الفريق الأصفر البرازيلي فييرا أخيرا يده على موطن الداء بعد ان عرف كيف يقود فريقه لسكة الانتصارات والتي جافت ديار كلباء لأكثر ثلاثة أشهر عندما حقق الفريق الفوز على الزعيم يوم 4/11 الماضي ولكن العودة هذه المرة أتت اقوى وأروع وبخمسة أهداف جاءت على مدار الشوطين وجميعها في مرمى الحارس الوحداوي معتز عبد الله العائد من الإصابة والذي لم يكن في يومه وربما تسبب المعتز في ولوج شباكه لهدفين ان لم تكن ثلاثة.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا ويظل حديث الشارع الرياضي ومحللي القنوات الفضائية هل عبرت الكرة التي أحرز منها البرازيلي الياس كانو محترف الاتحاد هدف فريقه الأول المرمى خط المرمى بعد ان تباينت الآراء بعبورها للخط وعدم عبورها ولكن الحكم عمار الجنيبي وبإشارة من مساعده حسن سقطري اتخذ القرار الصعب، وأشار إلى هدف أول للاتحاد وسط احتجاج دكة بدلاء الوحدة وكان هذا الهدف بمثابة بداية الغيث للنمور الكلباوية.
السماء تمطر أهدافاً
وكان لهذا الهدف مفعول السحر لدى لاعبي كلباء حيث كشروا عن انيابهم وغزوا مرمى العنابي بوابل من الهجمات مستغلين الارتباك الواضح لدفاع الوحدة واهتزاز الحارس معتز وتتقاطر الأهداف كالمطر من السماء، ويلعب محمد مال الله دورا مهما في خط الهجوم ويعود بهدفين قبيل ان يطوي الشوط الأول أوراقه وأيضاً وضع النجم العائد لمشوار التألق إسماعيل مطر بصمته في المباراة بهدف رائع لتنتهي الحصة الأولى بنتيجة 3/1 وقد كان واضحا اعتماد المدرب النمساوي في الشوط الثاني على المرتدات والسيطرة على منطقة المناورة لكن تراجع اداء رباعي الدفاع اثناء المباراة ظل هاجسا يؤرق المدرب الذي دفع باللاعب الخبرة عبد الرحيم جمعة والذي يمثل حلقة وصل بين خطوط الفريق الوحداوي الثلاثة وحاول جمعة امتصاص حماس لاعبي كلباء وتتطاير الفرص تباعا من تحت الاقدام والرؤوس ويمكن الإشارة هنا إلى فرصتي محمد الشحي وإسماعيل مطر إلى جانب أخرى للبرازيلي كانو في صفوف كلباء وأسهمت اللياقة العالية والكاريزما التي لعب بها مدرب كلباء فييرا في زيادة فريقه الغلة من الأهداف والتي وصلت إلى خمسة حيث نجح الثنائي غريغوري ومنصور محمد من إحراز هدفين كان هدف الأخير الأفضل في المباراة ويرد عليهم مطر أيضاً بهدفين لم تكن كافية لكي يخرج العنابي ولو بالتعادل بعد ان ظل الفارق حتى نهاية المباراة بهدفين إذ أحرز الاتحاد 5 وللعنابي 3 وبالتأكيد فان النقاط الثلاث ستعطي كلباء دافعية كبيرة وحماس للجولات المقبلة ولكن ربما يقل هذا الحماس مع توقف المنافسة لقرابة الشهر ولكي يحافظ كل فريق على رتم وأداء لاعبيه لابد من اللجوء إلى المباريات الودية خلال فترة التوقف ووضع برنامج تدريبي ثابت لكي يكون كل لاعب في كامل لياقته.
في الخسارة إفادة
وقد كشفت الخسارة الكثير لمدرب الوحدة النمساوي هيكسبرغر والذي كان متوترا في اغلب دقائق اللقاء، وعموماً تلك الهزيمة كانت درساً مفيداً لمدرب العنابي واللاعبين، لان الاتحاد لعب للفوز وحققه وافرح قاعدته العريضة في الوقت الذي لم يحترم فيه لاعبو الوحدة الطرف المنافس وجاءوا للملعب بضمان الفوز واضعين في رأسهم أنهم يقابلون فريقا يقبع في المركز الأخير، وربما كان الاستهتار والتهاون بالطرف الآخر احد أسباب الخسارة الكبيرة للعنابي.
فييرا: الفوز الكبير يعيد الثقة إلى اللاعبين ويدفعهم للابتعاد عن المؤخرة
عبر البرازيلي فييرا مدرب الاتحاد عن سعادته بالعرض والأداء والنتيجة التي انتهت عليها المباراة امام الوحدة مشيرا إلى انه يشكر الشيخ سعيد بن صقر القاسمي رئيس النادي ونائبه الشيخ هيثم بن صقر القاسمي لجهودهما ودعمهما ومتابعتهما المستمرة للفريق الأول مشيدا في نفس الوقت بالانتقالات التي تمت خلال الفترة الشتوية والتي دعمت كثيرا من صفوف الفريق، مشيرا إلى ان الفوز على الوحدة يعيد الثقة إلى لاعبي كلباء ويدفعهم للبعد عن المؤخرة.
وقال فييرا منحنا رئيس النادي روحا جديد بضمه لعدد من اللاعبين الذين غيروا كثيرا في شكل ومضمون الفريق ونوه إلى انه ظل يعمل في صمت من اجل ان يكون الفريق في يومه وبالتأكيد سنواصل العطاء لتثبيت الاقدام مع كبار دوري المحترفين، وفيما يتعلق بمباراة الوحدة قال فييرا استطعنا ان نقدم واحدة من أقوى المباريات هذا الموسم مؤكدا على ان لاعبي الفريق طبقوا خطته على أكمل وجه في كافة الخطوط وكانت طريقة لعبنا تتسم باللامركزية ووفقا لتكتيك معين ولابد من توجيه الشكر للاعبي كلباء وتهنئتهم على الفوز والذي سيكون له مفعول وبعد اخر في قادم الجولات وذكر بان اللاعبين قدروا المسؤولية وكانوا عند حسن الظن بعد ان بذلوا مجهودا وافرا.
وفيما يتعلق بمستوى الوحدة كشف فييرا عن قيامه برحلات مكثفة الأسبوع الماضي بعد ان ذهب إلى العاصمة صباح مباراة الوحدة والأهلي لإجراء خاص به في السفارة البرازيلية ومن هناك توجه لدبي لحضور اجتماع بمبنى اتحاد الكرة وفي نفس اليوم عاد مرة أخرى للعاصمة من اجل الوقوف على مستوى الوحدة على الطبيعة وعن قرب وعلى ضوء ما شاهده في تلك المباراة بنى خطته التي قادت فريقه إلى الفوز وبعدد كبير من الأهداف، وقال: أحب عملي دائما ولابد من تسخير كافة جهودي وخبراتي للنادي الذي تعاقد معي ويصرف لي رواتبي باستمرار، ووصف مدرب كلباء فريق الوحدة بالكبير ولكن الفوز لم يكتب لهم أمام الاتحاد، وعلق على النقاط الثلاث والتي ذكر بأنها قربتنا أكثر من فرق المؤخرة والتي خسرت مباريات هذه الجولة وهى العين والظفرة ودبي وقال تقلص الفارق إلى نقاط قليلة ونتمنى ان تساعدنا ظروف المباريات المقبلة في مواصلة الظهور بذات المستوى وتابع رغم الفوز بخماسية إلا ان هناك اخطاء حدثت وسأعمل على تلافيها وذكر بان الفوز منحهم ثقة كبيرة والخسارة لو حدثت كانت ستقرب فريقنا أكثر من دوري الهواة ونوه إلى انه اعتذر في بداية الأمر لمدرب الوحدة وذلك فيما يتعلق بالهدف الأول مثار الجدل خصوصا وانه كان مقتنعا بان الهدف فيه بعض الشكوك ولكن عندما شاهدته في الإعادة من خلال التلفاز تأكد لي بأن الهدف صحيح بنسبة 100٪، وذكر بأنه عندما يكون على حق وهناك اخطاء ترتكب ينتقد التحكيم داعيا لاعبي الفريق للمحافظة على معدلات اللياقة خلال فترة التوقف.
هيكسبيرغر: هدف كلباء الأول هدية من الحكم وأتحمل المسؤولية
عقب نهاية المباراة انعقد المؤتمر الصحافي لمدربي الفريقين وقدم النمساوي هيكسبيرغر المدير الفني للعنابي التهنئة لفييرا على الفوز والأداء الجيد والقوي الذي قدمه فريق الاتحاد وعزا هيكسبيرغر خسارة فريقه إلى عدة عوامل أولها احتساب حكم المباراة بإيعاز من مساعده الأول لهدف وصفه بالهدية وذلك في الدقيقة الأولى، مما كان له تأثيره السلبي على الوحدة إلى جانب تأخر لاعبيه في الدخول لأجواء المباراة علاوة على الارتداد المتكرر من لاعبي خط الوسط إلى الوراء وترك المساحات مع كثرة أخطاء التمرير والاستلام التي قللت من جودة الأداء وأعطت كلباء أفضلية كاملة في الشوط الأول واستطاع من خلالها تسجيل ثلاثة أهداف وقال لست راض عن اداء فريقي والذي كان فقيرا فنيا ولم يكن اغلب لاعبيه في «الفورمة» عدا لاعب او اثنان فقط، وأضاف المدرب هيكسبيرغر أنه يتحمل مسؤولية الخسارة والأداء قياساً بالنقص الواضح في صفوف فريقه وذكر مدرب العنابي بأن المباراة أفرزت العديد من الثغرات وأوجه القصور التي تتطلب معالجتها على وجه السرعة حتى يستعيد الفريق تفوقه ويحسن من مركزه.
فرحة
مال الله: هزمنا فريقا كبيرا وأوفيت بوعدي وأحرزت في شباك معتز
قال محمد مال الله نجم فريق الاتحاد بأن فرسان كلباء حققوا الفوز على فريق كبير وهو الوحدة حامل اللقب مشيرا إلى ان جمهور الاتحاد كان ينتظر هذا الفوز بفارق الصبر خصوصا وان الخسارة اذا حدثت لا قدر الله كان سيكون لها مردود ومفعول اخر وأشار إلى ان تألقه في المباراة وإحرازه لهدفين من أهداف فريقه الخمسة راجع إلى الجماعية في الأداء والتفاهم التام الذي تم بين جميع لاعبي الفريق فضلا عن التوجيهات المستمرة من قبل المدرب البرازيلي فييرا والذي طالبنا بالتركيز الشديد مع ضرورة احترام المنافس وذلك من اجل تحقيق الفوز وقال اللاعب المنتقل حديثا من نادي النصر انه وعد جمهور كلباء عبر صفحات «البيان الرياضي» بهز شباك معتز عبدالله حارس الوحدة وقال: اعتقد أني أوفيت بوعدي وأحرزت هدفين من الأهداف الخمسة التي ولجت مرماه، وأشكر زملائي اللاعبين وأتمنى أن نظل على هذه الروح والأداء القتالي في كل المباريات المتبقية في الدوري حتى نظل مع الكبار.
أسف
جمعة يعتذر لجمهور العنابي
أعرب عبد الرحيم جمعة كابتن فريق الوحدة عن بالغ أسفه وحزنه الشديد للخسارة الكبيرة التي تلقاها الفريق، وقال ان العنابي لم يكن في يومه مشيرا إلى ان الهدف الأول الذي تشوبه شائبة أن الكرة لم تتعد خط المرمى اربك الحسابات، وقال: كنا نتمنى مصالحة جمهورنا لكن ذلك لم يحدث، وعلينا إغلاق ملف مباراة الاتحاد والتفكير فيما هو ات وذلك لتحسين مركزنا في الدوري واللحاق بركب المقدمة.
وأضاف: خسرنا بطريقة غريبة وبأخطاء نتحملها جميعاً ومطلوب منا جميعاً التركيز الشديد في المرحلة المقبلة، وإعادة البريق للعنابي.
