حرصت أعداد من جماهير العين على استقبال بعثة فريقها لحظة وصولها إلى الدولة فجر أمس عائدة من جزيرة سومطرة الإندونيسية بعد منازلة سريويجايا فريق مدينة باليمبانغ في المرحلة الثانية من الدور التمهيدي المؤهل إلى دوري أبطال آسيا والتي حسمها لصالحه برباعية نظيفة في مرمى أصحاب الأرض، ليرتقي مباشرة إلى دوري أبطال آسيا حيث يستعد للعب ضمن فرق المجموعة السادسة.

وكانت البعثة العيناوية قد غادرت ملعب جاكا بارنغ مباشرة إلى مطار سلطان محمود بدرالدين دوا ومنه اتجهت إلى مطار العين على متن الطائرة الخاصة التي أقلت البعثة ذهاباً وإياباً.

مشكلة حقيقية

وأكد مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين أن مباراة فريقه أمام سريويجايا الإندونيسي حملت طابعاً تكتيكياً على مستوى عالٍ، معبراً عن سعادته بالأداء اللافت للاعبي الفريق خلال المواجهة، مشيراً إلى أن فريقه دوماً يقدم كرة قدم رائعة من خلال الأداء المقنع غير أن المشكلة الحقيقية كانت تكمن في بلوغ الشباك وإحراز الأهداف، ولكننا نجحنا في التسجيل وشعرنا بطعم الفوز، لأنه عندما تقدم كرة قدم ممتعة وتكسب النتيجة يكون طعم الفوز رائعاً، ولكن إذا كانت الأمور على عكس ذلك فأنت وغيرك يدرك بأن فوزك لم يكن مقنعاً، واليوم أنا سعيد بالأداء والنتيجة التي أهلتنا إلى دوري أبطال آسيا.

ورداً على سؤال حول اللاعب الذي أحدث الفارق في الفريق قال: كرة القدم لعبة جماعية فإن أردت أن تتحدث عن أفضلية «الفريق» فأنت تعني المجموعة ككل فالعين اليوم قدم أداءً سريعاً وكرة قدم جماعية، لذا الكل كان رائعاً غير أن كابتن الفريق علي الوهيبي نجح في إظهار شخصيته وقام بدوره على أكمل وجه فهو لاعب يتمتع بالتركيز والسرعة والمهارة، وقدم أفضل ما لديه مع زملائه اللاعبين وكان مميزاً في المباراة.

وحول مشوار الفريق في دوري المجموعات قال: نعتمد دوماً التعامل مع كل مباراة على حدة ولا نسعى لخلط الأمور خصوصاً وأن الفريق يمر بظروف نعمل على تجاوزها وإدارة النادي تحرص على تهيئة أجواء مثالية لتحقيق النتائج الإيجابية، ونحن نقاتل حالياً على عدة جبهات، وسنسعى إلى متابعة مشوارنا في أقوى البطولات على مستوى القارة بالصورة التي تليق باسم وسمعة العين حامل لقب النسخة الأولى من دوري أبطال آسيا في ‬2003، وسنعمل على إظهار أفضل مال لدينا ونقاتل على النحو الذي يقودنا إلى تحقيق النتائج الإيجابية والتي تمكننا من كسب إحدى بطاقتي التأهل في المجموعة «ئ»، بدءا بلقاء سيئول الكوري الجنوبي في مطلع مارس القادم والذي لا تبعده عنا سوى أيام قلائل.

ورداً على سؤال إن كان فريقه تأثر بالطقس في سومطرة قال: على العكس جاء تدريبنا الرئيس وسط درجة عالية من الرطوبة غير أن الأجواء كانت رائعة وخالية تماماً من الرطوبة وقت المباراة الأمر الذي ساعدنا في إظهار مستوى جيد خلال المواجهة.

مفاجأة العين

من جهته وصف البلغاري إيفان كولف مدرب فريق سريويجايا الاندونيسي إيقاع أداء فريق العين بالمرتفع جداً، مؤكداً أن فريقه تفاجأ بأسلوب اللعب السريع والأداء الجماعي الذي أظهره الضيوف منذ بداية المواجهة، لافتاً إلى أن سريويجايا يعاني من إصابات عدة تسببت في غياب بعض العناصر المؤثرة على الفريق خصوصاً البرازيلي ديانو الذي يلعب في خط الظهر، منوهاً بأنه كان بحاجة لهم في لقاء العين للحد من خطورة الهجمات السريعة التي نظمها الفريق الإماراتي في مناسبات عديدة خلال المواجهة.

ونفى كولف في رده على سؤال حول انخفاض لياقة لاعبي سريويجايا الإندونيسي قائلاً: لياقة لاعبي الفريق جيدة ونحن أعددنا أنفسنا على نحو لائق لملاقاة العين الإماراتي غير أن الفريق الضيف نجح في إظهار مستوى جيد واستغل الفرص التي تهيأت له أمام المرمى فضلاً عن ضربتي الجزاء التي ارتكبها الحارس والمدافع فكسب اللقاء، وأمامنا تحدٍ في كأس الاتحاد الآسيوي والدوري المحلي لذا علينا أن نبدأ في معالجة الأخطاء وترتيب الأوراق من جديد حتى نستعيد عافيتنا ولا يجب أن ندع مجالاً لليأس كي يتسرب إلى نفوس اللاعبين فتلك هي كرة القدم نجحنا في هزيمة بطل تايلاند وعملنا على هزيمة العين ولكنه نجح في التغلب علينا لذا سنطوي ملف مباراة العين عقب هذا المؤتمر الصحفي مباشرة ونفتح صفحة مباراتنا القادمة.

العويس: قتالية لاعبي العين قادتهم إلى التفوق على أصحاب الأرض

دعا ماجد العويس مدير فريق العين إلى عدم التقليل من أهمية فوز العين على سريويجايا الإندونيسي بحجة أنه فريق ضعيف، موضحاً أن الفريق الذي واجهه العين يضم عناصر مميزة، وكرة القدم الإندونيسية متطورة ولولا قتالية ورجولة اللاعبين ماتحقق الفوز، وهذا الفريق نفسه أقصى بطل الدوري التايلاندي، وعلينا أن نهتم بالنواحي الإيجابية بعيداً عن البحث وراء السلبيات حتى لحظة الانتصارات، لأن الأمور الإيجابية تسهم بصورة مباشرة في عودة الفريق إلى وضعه الطبيعي.

وأكد العويس أن السبب الرئيس وراء الفوز الرائع على سريويجايا الإندونيسي والذي أهَل البنفسج إلى دوري أبطال آسيا يعود إلى اللاعبين الذين قدموا أداءً مبهراً وأظهروا إصراراً كبيراً ورغبة واسعة في تغيير الصورة التي بدا عليها العين منذ بداية الموسم الحالي ليحققوا النتيجة الإيجابية التي أدخلت الفرحة لكل الإمارات عامة ومحبي النادي على وجه الخصوص.

شعور بالمسؤولية

وأضاف: أثق تماماً في أن لاعبي العين اليوم منحوا كل من تابع اللقاء شعوراً بأنهم على قدر الثقة والمسؤولية الملقاة على عاتقهم، ولا يفوتني أن أنوه بمحاضرة مدرب الفريق التي سبقت مباراة سريويجايا والتي كان لها الأثر أيضاً في أداء الفريق برغم أنها خلت تماماً من الأمور التكتيكية والتي أعتقد أنه تحدث عنها كثيراً خلال التدريبات الماضية والمباريات السابقة، وبدأ المحاضر بسؤال واحد وجهه لكل اللاعبين إلى جانب أعضاء الجهازين الفني والإداري حول مسؤولية كل فرد في المباراة، فكانت الردود منطقية من قبل الجميع حيث ذكر البعض التركيز والثقة واللعب باسم العين وإظهار الروح القتالية والتعاطي بجدية وغيرها وعندما سألني قلت له اتفق مع الجميع فيما ذهبوا إليه ولكن المهم تنفيذ تلك الأمور في الملعب، والحمد لله جاءت النتيجة على النحو المطلوب وحقق الفريق ما أراده من اللقاء.

وتابع: شخصياً دوماً ما أتحدث حول إبعاد اللاعبين عن الضغوط التي تؤثر على مردود بعضهم مما ينعكس سلباً على الفريق ككل، وذكرت في مداخلة لي مع إحدى المحطات الفضائية قبل لقاء سريويجايا الإندونيسي أن العين مقبل على مباراة مهمة ومصيرية سيمثل خلالها الإمارات والمطلوب في تلك الظروف العمل على رفع معنويات اللاعبين بعيداً عن البحث في الأخطاء وأنا أدرك جيداً أنني أخطئ وغيري كذلك لأننا بشر، وكان ذلك بعد مباراة النصر في الدوري والتي أعتقد أن العين قدم فيها أداءً راقياً برغم النقص العددي في صفوف الفريق، وبلغة أخرى يمكن أن نقول قد خطفت نتيجة المباراة منا لأسباب عدة الكل يعلمها، وبعد تلك المواجهة مباشرة عبرت للاعبي الفريق عن سعادتي بأدائهم الرائع وقلت لهم إن واصلنا على هذا المستوى ولعبنا بتلك الروح القتالية العالية ورفعنا من معدل تركيزنا قليلاً سنحقق نتائج إيجابية بالتأكيد خلال الاستحقاقات القادمة.

دور مهم

وتابع: أعتقد أن الأخطاء موجودة ولكن الوقت ليس مناسباً للحديث عنها لأن الفريق حالياً في أمس الحاجة إلى المساندة حتى يخرج من أزمة النتائج التي يمر بها وإن كان هناك كلاماً يجب أن يقتصر على البحث عن الحلول وليس تقصي الأخطاء وتحليلها.

ونحن على ثقة أن العين سيعود ولكن بتضافر الجهود وتواجد الجمهور لأن الجماهير تلعب دوراً مهماً في رفع معدل التركيز والروح المعنوية للاعبين، لذا نجد أن دورها مؤثر لأنه ينعكس إيجاباً على الفريق، غير أن ما يحدث من البعض لا أظنه يتماشى مع ثقافة المساندة وشخصياً أراه يلقي بآثار سلبية على الفريق، مع كل الاحترام للذين يعتقدون أنهم يحبون العين ويعملون على انتقاده قبل وبعد كل خسارة تعبيراً عن حبهم فأقول لهم بأن هذا الأسلوب سلبي فالفريق في حاجة للتكاتف والوقوف إلى جانبه وليس الابتعاد والانتقاد خلال ظروفه الراهنة.

الوهيبي: نحن عائلة واحدة ومساندة الجماهير مهمة

قال قائد فريق العين وأحد أبرز نجوم مباراة فريقه أمام سريويجايا الإندونيسي علي الوهيبي إن الفوز الذي حققه فريقه على الفريق الإندونيسي في الدور التمهيدي من البطولة الآسيوية لكرة القدم يمثل دافعاً معنوياً للاعبين في الفترة المقبلة بعد مرحلة النتائج السابقة التي لا تمثل طموحات اللاعبين والجماهير العيناوية التواقة للحصول على النتائج المشرفة ونحن نطالبها بالمساندة التي تعد مهمة جداً خلال المرحلة المقبلة ، فنحن عائلة واحدة، مشيراً إلى أن العين قطع مرحلة مهمة في البطولة الآسيوية ويجب أن يستعد بدرجة أقوى للمرحلة الأصعب في دوري المجموعات مع أندية قوية من شرق آسيا يعد تصنيفها الأفضل في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وأضاف: كان طموحنا أن نحقق الفوز في مباراة الدور التمهيدي من البطولة الآسيوية حتى نتأهل للمرحلة التالية وعزيمة اللاعبين كانت سبباً قوياً في الفوز، إلى جانب الإصرار على تعويض النتائج السابقة، فضلاً عن الرغبة القوية في الدفاع عن شعار الوطن ونادي العين في البطولة الآسيوية وأعتقد أن العنف الذي مارسه معنا جميع لاعبي الفريق الإندونيسي يهون من أجل الدفاع عن شعار العين وآمال جماهيره التي كانت تنتظر من اللاعبين الأداء القوي والنتيجة المشرفة.

وحول دور المدرب البرازيلي ألكسندر غالو في الفوز الذي حققه العين قال الوهيبي: المدرب غالو رسم لنا الأسلوب التكتيكي الذي يمكن أن نواجه به الفريق الإندونيسي بعد أن تعرف على نقاط القوة والضعف من واقع متابعته لأداء اللاعبين في المباراة الماضية أمام الفريق التايلاندي والبداية من جانبنا كانت قوية وشكلنا ضغطاً لافتاً على المرمى حتى نجحنا في التقدم بهدفين في الشوط الأول.

وأكد الوهيبي أن تراجع نتائج العين في الدوري المحلي لا يعكس حالة سلبية في مستوى فريقه، منوها إلى أن العين كان يقدم أفضل العروض الفنية المتميزة ولا ينجح في الحصول على النقاط الثلاث في المباريات.

وأكد الوهيبي أن الفترة الماضية كانت صعبة على الفريق من ناحية النتائج وليس الأداء، وطالب جماهير فريقه بمؤازرة اللاعبين الصاعدين الذين ينتظرون الدعم والمساندة من خلال ثقة الجماهير فيهم حتى يكتسبون الخبرة.

وأشار الوهيبي إلى أنهم كلاعبين دوماً ما يرددون أن فريق العين في حاجة ماسة إلى وقفة جمهوره خصوصاً في الظروف الراهنة، وأضاف: تلك ليست بمثابة دعوة لمشجعي العين ولكننا في هذه الفترة الصعبة يجب علينا أن تكاتف مع بعضنا البعض «لاعبين وجماهير وأجهزة فنية وإدارية»، خصوصاً وأننا مطالبون بتحقيق نتائج إيجابية في بطولة الدوري حتى نحسن من وضعنا على خارطة جدول الترتيب ونحرز النتائج الإيجابية التي تليق باسم وسمعة العين ولن يتحقق ذلك إلا بتضافر الجهود، وترك الأمور الجانبية وعلينا أن نعي جيداً أننا عائلة واحدة من إدارة وجهاز فني وجماهير ولاعبين هكذا علمنا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان- رئيس النادي- رئيس هيئة الشرف، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان- النائب الأول لرئيس النادي- النائب الأول لرئيس هيئة الشرف- رئيس مجلس الإدارة، وعلينا أن نعمل معاً يداً بيد حتى يعود العين إلى وضعه الطبيعي وهذا الشيء لن يتحقق إلا بوقفة الجماهير والجهاز الفني والإداري واللاعبين.

مواجهة

العين يواجه سيئول الكوري أول مارس

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مشاركة العين رسمياً في دوري أبطال آسيا بعد فوزه الكبير على بطل كأس إندونيسيا سيرويجايا بأربعة أهداف دون مقابل حيث سيلعب الفريق البنفسجي ضمن فرق المجموعة «ئ» والتي تضم إلى جانبه أندية هانجزو غرين تاون الصيني، وسيئول الكوري الجنوبي، وناغويا غرامبوس الياباني.

وسيستهل العين مشواره بدوري الأبطال في الأول من مارس المقبل عندما يستضيف سيئول الكوري الجنوبي على ملعب طحنون بن محمد بالقطارة في نطاق الجولة الأولى من دوري المجموعات، وبعدها سيغادر إلى اليابان في الـ‬15 من الشهر نفسه لمنازلة ناغويا غرامبوس في الجولة الثانية، وذلك قبل أن يحل ضيفاً على هانجزو غرين تاون في الصين يوم الأربعاء الموافق ‬16 أبريل المقبل.

وكان العين قدم مردودا فنيا متميزا فارضا أسلوبه القوي على فريق سيرويجايا بأرضه ووسط أنصاره ليزور مرماه أربع مرات منهيا المباراة لصالحه ومنتزعا بطاقة التأهل لمرحلة المجموعات من دوري أبطال آسيا لكرة القدم ، وهي المنافسة القارية الكبيرة التي كان الفريق البنفسجي حصل على لقب أول نسخة منها عام ‬2003، وتواجد بعد ذلك بصفة مستمرة في نهائياتها، قبل أن يتعثر في نتائجه المحلية خلال الفترة الأخيرة مما حرمه من المشاركة آسيويا.

صعوبة

المساعي جارية لضم لاعب غاني للعين

قطع مدير فريق العين ماجد العويس بصعوبة استقدام أجنبي في هذا التوقيت بالتحديد لافتا إلى أن الإدارة سعت إلى ضم إليادير الفرنسي غير أننا تفاجأنا بأن اللاعب مصاب، والمساعي حالياً تتجه نحو ضم لاعب غاني، ولفت إلى أنه يفضل عدم الدخول في الحديث عن الأجانب حتى يتم حسم أمره خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن العين في حاجة لمهاجم صريح وإن تواجد ذاك المهاجم في مباراة الفريق الإندونيسي لحسمت منذ دقائقها الأولى، ونتمنى التوفيق للفريق خلال استحقاقاته المقبلة.

وأضاف: نأمل أن يكون فوزنا في الدور التمهيدي بداية لعهد جديد من مليء بالانتصارات.