واصل وفد نادي الوصل زياراته لمختلف مواقع نادي برشلونة الأسباني، وقام بالأمس بزيارة كل من مبناه واستاده القديم الذي بني عام ‬1982، بالإضافة إلى استاده الجديد «كامب نو»، والذي يعني المدينة الجديدة، والذي يضم أول متحف حقيقي في إسبانيا، ويتناول تسجيل تاريخ نادي برشلونة بالكلمة والصورة الساكنة والمتحركة بأحدث التقنيات العصرية، ما جعله يجذب الزوار من عشاق برشلونة وحتى من لا يشجعه، للتعرف إلى تاريخ هذا النادي العريق، والذي بات يحتل مركز الصدارة في العالم، وقيل لنا إن هذا المتحف يستقطب أكثر من عشرة ملايين زائر سنوياً.

وشارك في الزيارة كل أعضاء وفد نادي الوصل برئاسة مروان بن بيات رئيس شركة كرة القدم، والذي ضم سويدان النابودة نائب رئيس الشركة وزايد عباس مدير المشروعات التجارية والوفد الإعلامي، ورافقهم المدرب الأسباني ألبرت بنيغاس الذي تعاقد معه النادي لتولي مهمة التدريب والتخطيط في أكاديمية الوصل الجديدة ومساعده كارلوس، واشتملت الجولة على حضور جانب من المباريات التي تقام أسبوعياً لأشبال مدرسة نادي برشلونة، والتي شارك فيها ‬450 لاعباً عدد كبير منهم يتمتعون بمهارات عالية جداً، وكثير منهم من دول أخرى غير أسبانيا.

صانع النجوم

ومن خلال حوار مع صانع نجوم برشلونة ألبرت بنيغاس، أعرب عن سعادته بالتعاقد مع نادي الوصل وخوض هذا التحدي الجديد وهو الثالث له في مسيرته كمدرب، حيث كان التحدي الأول مع نادي مغمور يدعى أونيون دي بورتيفو سانز، الذي عمل فيه ‬18 عاماً خرّج فيها ‬9 لاعبين محترفين، وانتقل منه إلى برشلونة حيث أخرج للعالم مجموعة من النجوم الكبار أمثال ميسي وشافي وإنييستا وغيرهم، وهو يتطلع الآن إلى مواصلة طريق النجاح مع الوصل وخلق جيل جديد من اللاعبين المحترفين رفيعي المستوى.

وتذكرت كلمات قالها مدرب برشلونة غوارديولا عند مقابلة خلال هذه الزيارة، عندما قال: «سألني ألبرت عن رأيي في العرض المقدم له من الوصل من واقع معرفتي بالخليج والإمارات وتجربتي في قطر، فقلت له اقبل وسوف تنجح»، لكنه أردف «ولكن عليكم أن تصبروا فمثل هذا العمل يحتاج إلى وقت حتى تجنوا الثمار كما حدث معنا في برشلونة»، وقلت لألبرت: ألا تخشى من الفشل ولا يهمك أن تنتقل من نادي عالمي مثل برشلونة إلى نادي لا يعرفه العالم وهو الوصل؟ فقال: كنت أتطلع إلى تجربة جديدة لإرضاء ذاتي وطموحي، وقبولي العمل مع الوصل نوع من التحدي، ساعدني على قبوله الإمكانيات الرائعة التي وجدتها في نادي الوصل عند زيارتي الأولى له في الصيف الماضي. وأضاف: كنت ارغب في هذه الخطوة، وكانت والدتي المسنة تمنعني ولكن بعد وفاتها في العام الماضي أصبحت وحيداً وحراً ولا تعطلني أية قيود. ومثلما كانت رحلتي مع برشلونة صفحة إيجابية، فأنا أتطلع إلى تحد من نوع آخر وأتمنى أن يكون هو الوصل، وأبواب برشلونة التي ستظل مفتوحة أمامي لن تمثل أي إغراء للعودة إليه قبل الوصول إلى النجاح المنشود مع الوصل.

‬5 سنوات كافية

ولكن كم تحتاج من الوقت لبلوغ هذا النجاح؟ أجاب: اعتقد أن خمس سنوات كافية لقطف ثمار عمل من هذا النوع، وأتطلع إلى تحويل أكاديمية الوصل إلى صورة مكررة من أكاديمية «لا ماسيا» في برشلونة المخصصة للموهوبين من خارج برشلونة وأسبانيا، والتي من المنتظر أن تخرج للعالم مجموعة فذة من المواهب رفيعة المستوى. هدفي الأكبر أن يصبح في الوصل فكر برشلونة المعتمد على اللعب الهجومي الإبداعي، سواء من الناحية الفنية العامة أو من ناحية شخصية اللاعب.

وأما عن الجهاز المعاون الذي يحتاج إليه لتحقيق هذا الهدف، فأشار إلى أنه لا يحتاج في البداية لأكثر من مساعدين أو ثلاثة، والقرار النهائي سيكون لإدارة النادي التي أظهرت كل تعاون من خلال اللقاءات التي جمعتنا حتى الآن. وهنا نتوقف مع ألبرت رغم أن الحديث لا يزال فيه الكثير من الجوانب الأخرى التي سنعود لها في موضوع آخر.