استوعب العنكبوت الجزراوي درس مباراته في الموسم الماضي أمام الملك الشرقاوي فامطر شباك الملك بالثلاثة. وكانت مباراة الموسم الماضي بداية إهداره للنقاط ليفقد لقب النسخة الثانية لبطولة دوري المحترفين لكرة القدم وتعامل مع المباراة التي جمعتهما أمس الأول على استاد محمد بن زايد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي ضمن مباريات الأسبوع الثالث عشر لدوري المحترفين بحذر تام لينجح في تحقيق الفوز بالثلاثة بعد أداء رائع في الشوط الأول توجه بتسجيل أهدافه الثلاثة ليلعب في الشوط الثاني بحذر بهدف تأمين ذلك الفوز المستحق، ليواصل بذلك محلقا في القمة منفردا برصيد 35 نقطة وبفارق 7 نقاط كاملة عن مطارده بني ياس، أما الملك الشرقاوي فبخسارته توقف رصيده عن 18 نقطة ليتأخر من المركز الخامس إلى المركز السابع.
فوز مستحق
وبالعودة إلى المباراة فقد قاد الارجنتيني دلغادو العنكبوت الجزراوي إلى فوز مستحق وذلك بتحركاته الايجابية بالكرة وبدونها وتمريراته الدقيقة للمهاجمين ليتوج جهوده بتسجيل الهدف الأول وصناعة الهدف الثاني للبرازيلي اوليفيرا الذي بدأ ينسجم مع زملائه ويقدم مستواه الحقيقي، وأيضاً البرازيلي باري الذي بدأ هو الآخر في استعادة بعض من خطورته وتمكن من تسجيل الهدف الثالث، وبصورة عامة أجاد العنكبوت الجزراوي تطبيق طريقة اللعب التي وضعها مدربه القدير براغا والتي ارتكزت على ترابط الخطوط والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة لتسفر تلك الطريقة عن تسجيل الأهداف الثلاثة في نصف ساعة، وفي الشوط الثاني لجأ إلى تهدئة اللعب والحرص على تأمين النتيجة مكتفيا بالأهداف الثلاثة.
أما فريق الشارقة فكان واضحا عليه انه قدم للعودة بنقطة لذلك لعب في البداية بحذر مركزا على تأمين المنطقة أمام مرماه معتمداً على الهجمات المرتدة عن طريق رأسي الحربة لوسيانو وروبينيو وخلفهما نواف مبارك ولكن لاعبي الجزيرة كانوا يقظين لتلك الطريقة ونجحوا في إفسادها، كما تألق الحارس العملاق علي خصيف في إنقاذ مرماه من هدفين مؤكدين في اقل من نصف دقيقة، وفي الشوط الثاني حاول مدرب الشارقة تعزيز خط هجومه بإخراج نواف وإشراك خميس ولكن يقظة الجزيرة واستيعابه لدرس الموسم الماضي حال دون تحقيق ذلك لتنتهي المباراة بفوز مستحق للعنكبوت الجزراوي.
براغا: ركزنا على النتيجة قبل الأداء
خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب المباراة أكد براغا مدرب الجزيرة أنه ركز على النتيجة قبل الاداء، وانه لجأ إلى أسلوب الخداع الفني وذلك بتراجع لاعبيه لمنتصف ملعبهم في البداية سعيا لاستدراج لاعبي الشارقة ثم استغلال الهجمات المرتدة في التسجيل، وبالفعل نجحت المناورة وتم تسجيل الأهداف الثلاثة وتوجه بالشكر إلى لاعبي الجزيرة على نجاحهم في أداء أدوارهم بشكل جيد وعلل بطء رتم أداء الجزيرة في بناء الهجمات لتراجع كل لاعبي الشارقة للخلف من أجل الدفاع في الـ20 دقيقة الأولى، وبعد أن أنهينا الشوط الأول بثلاثة أهداف كنا مطالبين بالتركيز على محورين أولهما عدم استقبال أي أهداف، والثاني إضافة أهداف أخرى كلما كانت الفرصة متاحة، مع الاستفادة من الدرس الذي تلقيناه في مباراة اتحاد كلباء عندما تقدمنا بثلاثة أهداف ثم عانينا في الشوط الثاني وكاد فريق الاتحاد يتعادل معنا لأننا اندفعنا للهجوم.
كما علل سر غضبه في الشوط الثاني إلى ميل بعض اللاعبين إلى الاستعراض والتهاون بالمنافس وهذا شيء مرفوض تماما ولم يكن يرضيني، لأننا لابد أن نظل في احترامنا للمنافس، ونحن نريد النقاط الثلاث، ولا مجال للتهاون بأي صورة في الوصول لها، وهذا خط أحمر بالنسبة لي، فقد كان بعض اللاعبين يريدون تسجيل أهداف جميلة.
ورفض براغا التعليق على الإشادة الصادرة من كاجودا على أدائه وعلى مستوى الفريق مشيرا إلى أنه يحترمه كمدرب زميل مثلما يحترم كل الآخرين، ويشكره على هذا الكلام، وأنه من حقه أن يقول كل ما يريده، مشيرا إلى أن سبب البطء في الأداء في الشوط الثاني هو تراجع طموح اللاعبين بعد تسجيل الأهداف الثلاثة في الشوط الأول، كما أنه لم يكن هناك أي داع للمجازفة أو العشوائية في الشوط الثاني. وعن توقف الدوري اختتم براغا انه لم يكن يتمنى أن يتوقف، ولكن لابد أن نحترم مواقف الرابطة واتحاد الكرة، لأن التوقفات الطويلة تضر بفريقي الذي يحاول الاستقرار على مستوى جيد.
كاجودا: من الصعب الفوز على الجزيرة
أكد مانويل كاجودا المدير الفني لنادي الشارقة أن الفوز الذي حققه الجزيرة فوز مستحق وعن جدارة ، وانه من الصعب الفوز على الجزيرة. وقال انه الفريق الأفضل في الدوري، لعدة أسباب أهمها أنه الأكثر استقراراً، وأن جهازه الفني يعمل بشكل جاد منذ 3 سنوات، وتتوفر له الإمكانات الجيدة، وللأسف فإن لاعبي الشارقة كانوا السبب في أن يسجل الجزيرة أهدافه بمنتهى السهولة. فقد منحناه الفرصة بأيدينا لأن الدفاع تساهل، ولاعبو الجزيرة أفضل من يستغلون الأخطاء. وعن عدم القدرة على العودة في الشوط الثاني أكد كاجودا أن فريقه حاول العودة بالفعل وأجرى 3 تغييرات ذات طابع هجومي، ولكننا نلاعب الجزيرة ومعظم لاعبيه من أصحاب الخبرة، خاصة أن الأهداف الثلاثة منحتهم الأسبقية اللازمة والأريحية، والجزيرة بمستواه الثابت حتى الآن لم يتمكن أي فريق من الفوز عليه منذ بداية الدوري، وهو الأفضل والذي يستحق اللقب وسوف يحسمه في وقت قريب.
وبالنسبة للمباراة فإن الجزيرة حسمها في الشوط الأول، وللحق ليس من السهل أن تكسب فريقا مثل الجزيرة، وحقيقة الأمر بالنسبة للشارقة فإننا نبني فريقا وقد نزلنا بمعدل سن اللاعبين إلى 23 سنة بعد أن كان فوق 30 سنة، واستغنينا عن 19 لاعبا من الموسم الماضي، ونحن في مرحلة البناء ولو عملنا بشكل جيد في البناء لمدة 3 سنوات مثلما فعل الجزيرة سوف نحقق البطولة، ونحتاج لأكثر من 900 يوم للوصول إلى ذلك في الشارقة.
وعن أسباب قبوله لمهمة البقاء في الشارقة بلا طموح بعد أن خرج من كأس الرابطة، وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، ونظريا من المنافسة على الدوري قال: عندما أتيت للشارقة كنت أتخيل أن الإمكانات المتاحة أكبر مما هي متوفرة على أرض الواقع على ضوء تاريخ النادي العريق، ولكني فوجئت بواقع معين وكان لابد أن أتكيف معه، وبرغم أنني ارتبكت في البداية إلا أنني تماسكت بعد ذلك بفضل الخبرة، وتعاملت مع الواقع، وحتى هذه الجولة كان فريقي أفضل فرق دبي والشارقة في الترتيب برغم ظروف الإحلال والتجديد وأظن أن بناء فريق قوي بالنسبة لفريق في ظروف الشارقة أفضل من الفوز بالدوري، وأنا من جهتي أحترم إدارة الشارقة التي تقدم لي كل ما تملكه من دعم لإنجاحي بقدر ما تستطيع، وتربطني بهم جميعا علاقات احترام سأظل حريصا عليها، وبرغم أن العين أفضل منا من ناحية الإمكانات إلا أنه يتعرض لظروف غريبة حالياً.
رأي
علي خصيف: فوز مهم للمحافظة على النقاط
أكد علي خصيف حارس الجزيرة العملاق أن الفوز على الشارقة كان مهما للغاية للمحافظة على فارق النقاط مع بني ياس والمنافسة على اللقب.
وأوضح أن اللاعبين تعاهدوا مع الجهاز الفني قبل المباراة على عدم إضاعة أي نقطة على ملعبهم، وأن يستوعبوا درس الموسم الماضي الذي كان التعادل مع الشارقة فيه أول مراحل إهدار البطولة وذهابها إلى الوحدة.
وأكد أن احترام فريق الشارقة هو الذي قاد للفوز عليه، وكل اللاعبين أدوا ما عليهم وقاموا بتنفيذ تعليمات المدير الفني في الملعب، كما أنهم يعتبرون كل مباراة بطولة بحد ذاتها.
مستمرة
ياسر مطر: المنافسة على اللقب لم تحسم بعد
أكد ياسر مطر لاعب الجزيرة انه وزملاءه يرفضون كل ما يتردد حول حسم الجزيرة للمنافسة وانه البطل غير المتوج حتى الآن.
وأكد أن حظوظ الجزيرة للفوز بالدوري لا تزال مثل حظوظ الآخرين، ولا يجب الركون لهذه الكلمات المسكنة لأنها تضر أكثر مما تنفع.
وقال: كل زملائي أدوا ما عليهم، وعلينا أن نطوي صفحة لقاء الشارقة، ونفكر في المباريات المقبلة، لأنها كلها صعبة.
وأضاف: قد يكون فارق النقاط السبع جيدا ولكنه ليس مريحا لأن 27 نقطة لا تزال في الملعب.
قناعة
دياكيه: المهم الفوز وليس من يسجل الأهداف
علق مايسترو الجزيرة إبراهيما دياكيه على عدم التسجيل في مباراة الشارقة أنه سعيد أولا بالفوز والنقاط الثلاث، وأنه لا يعنيه من يسجل، ولكن المهم هو أن يفوز الفريق ويستمر في الصدارة بفارق مريح من النقاط. وقال إن جميع اللاعبين يسعون لكسر قاعدة أن الجزيرة يسقط في الأمتار الأخيرة وفي هذا الموسم نسعى بكل قوة لكي ننهي المنافسة مبكرا حتى نحطم هذه الاسطوانة. وبالتأكيد سوف تواجهنا مباريات صعبة خصوصا المباريات الأربع المقبلة أمام الوحدة والأهلي وبني ياس والوصل، ولكننا سوف نستعد لهم جميعا، وسيكون هدفنا مواصلة الانتصارات للتتويج أبطالا بجدارة.
جدارة
علي ثاني: الشارقة لم يكن في مستواه
أكد علي ثاني مدير فريق الشارقة أن فريقه قدم مستوى غير متوقع أمام الجزيرة، وأن بعض اللاعبين لم يكونوا في مستواهم الطبيعي، وفي المقابل كان الجزيرة في حالة فنية جيدة كالعادة، وكانت الخبرة هي الفارق الذي مال لصالح أصحاب الأرض. وقال: أبارك الدوري للجزيرة فهو الأجدر به هذا الموسم لأنه الفريق الوحيد المستقر في المستوى، وهو الفريق الوحيد الذي لم يخسر وفضلاً عن ذلك فإن بدلاءه على نفس مستوى أساسييه وكلها من مؤهلات الفريق البطل، وبالنسبة لنا سوف نستمر في العمل من أجل صناعة جيل جديد من اللاعبين يملك قدرات إعادة أمجاد الماضي مستمرة.
