يأمل العين الملقب بـ «الزعيم» متسلحاً بالرغبة والعزيمة في الظفر بورقة التأهل مباشرة إلى دور الـ‬32 من مسابقة دوري أبطال آسيا عندما يحل ضيفا في الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر اليوم على مستضيفه الأندونيسي سريويجايا على ملعب جاكا بارنغ ضمن الدور التمهيدي من البطولة الآسيوية، حيث يرفع الفريق العيناوي شعار التحدي في أكبر بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم متسلحاً بعزيمة وقدرة لاعبيه على تغيير الصورة التي لا تليق باسم وسمعة النادي العريق الذي تراجعت نتائجه مؤخراً على نحو أحزن قاعدته العريضة، كما يسعى الفريق البنفسجي إلى استعادة أيامه الخوالي وأمجاده الكبيرة في البطولة القارية الأولى التي حصل على لقب النسخة الأولى منها في عام ‬2003، كما يأمل في العودة إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه خلال مباريات عديدة بالموسم الحالي عبر البوابة الآسيوية.

وتنتظر الفائز من مباراة اليوم مواجهات من العيار الثقيل عندما ينضم إلى فرق المجموعة السادسة في شرق القارة والتي تضم ناغويا غرامبوس الياباني، وسيؤول الكوري الجنوبي، وهانجزو غرين تاون الصيني فيما سينتقل الخاسر من لقاء اليوم للعب في كأس الاتحاد الآسيوي.

وكان العين أجرى مرانه الرئيس في الثالثة والنصف من عصر يوم أمس الجمعة على ملعب جاكا بارنغ بنادي سريويجايا الاندونيسي والذي يتسع لأربعين ألف مشجع، واستغرق المران مدة ساعة بمشاركة جميع اللاعبين حيث حرص غالو خلال المران على وضع خطته الفنية التي سيلاقي بها الفريق الاندونيسي.

أهمية بالغة

واعتبر مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين ألكسندر غالو منافسة دوري أبطال آسيا تمثل أهمية كبيرة لكافة فرق القارة، مشيراً إلى أن الفرق المتنافسة على اللقب تنتظرها مباريات قوية، مؤكداً في الوقت نفسه أن فريقه استعد على نحو جيد لمواجهة سريويجايا الاندونيسي والذي يمتلك عناصر متميزة ويطمح إلى التواجد في البطولة الأقوى على مستوى القارة.

وأضاف: أعددنا أنفسنا على النحو الذي يمكننا من التغلب على ممثل اندونيسيا مع كل الاحترام لسريويجايا، ونتطلع إلى التأهل لدوري المجموعات وندرك جيداً أن المواجهة تعتبر مصيرية ولا مجال للتعويض بعد انتهائها لذا سنظهر أفضل ما لدينا أمام الفريق المنافس، خصوصاً وأن فريقنا يحتاج إلى فوز يمنحه الثقة التي ستعيد لنا نغمة الانتصارات وتحقق التوازن المطلوب من أجل مواصلة العطاء بصورة جيدة خلال الاستحقاقات المقبلة.

ورداً على سؤال حول مدى معرفته بسريويجايا قال: كلفت مساعدي بمهمة الحضور إلى اندونيسيا للوقوف على جملة من الأمور ومتابعة مباراة الدور التمهيدي الأولى والتي جمعت سريويجايا بموانغ ثونغ يونايتد التايلاندي، وحصلت على معلومات جيدة عن الطقس وأرضية الملعب والخطط الفنية التي يلعب بها الفريق الاندونيسي ومفاتيح اللعب التي يعتمد عليها سريويجايا، وأعتقد أنني أمتلك المعلومات الكافية عن الفريق الاندونيسي.

وحول حديثه للاعبي الفريق عقب الخسارة التي تعرض لها مؤخراً أمام النصر في دوري المحترفين الإماراتي قال: طالبت اللاعبين برفع رؤوسهم وطي صفحة تلك المباراة، وأوصيتهم بنسيان الخسارة أمام العميد لأنهم قدموا أداءً راقياً وبذلوا جهوداً رائعة، غير أن النقص العددي تسبب في تراجع المردود وبرغم ذلك أظهر الجميع أفضل ما لديهم في اللقاء حتى سيطرنا على الأمور الميدانية من جديد ودانت لنا الأفضلية خلال أغلب فترات المواجهة.

 

استغلال الأخطاء

وتابع: وعبرت لهم عن مدى اعتزازي بالروح القتالية التي رجحت كفتنا على المستوى الميداني وكنا الفريق الأفضل والأخطر على المرمى في مناسبات عدة ولكن كرة القدم تحتاج في بعض الأحيان إلى عاملي التركيز والتوفيق لبلوغ الشباك، فنجد فريقاً يؤدي أداءً لافتاً ويخسر النتيجة بخطأ واحد، وفي أحيان أخرى يكون صاحب الأداء المتواضع هو الكاسب لأنه استثمر خطأ في ظل إهدار الخاسر في المباراة لجملة من الفرص وتبقى تلك هي كرة القدم تبتسم دوماً لمن يستغل الأخطاء على نحو جيد، وتعبث في وجه من لم يستثمر أخطاء الفريق المنافس مهما كان أداؤه رائعاً، ولكنني عبرت عن سعادتي للاعبي الفريق بأدائهم وطالبتهم بالتركيز في مباراتنا الآسيوية حتى نجني ثمار جهودنا بالفوز.

ورداً على سؤال حول الأمر الذي يقلقه قبل منازلة سريويجايا قال: أي مباراة كرة قدم لا تخلو من عامل القلق وكما ذكرت لكم ففي بعض الأحيان تكون الأفضل وتخسر النتيجة وأحياناً أخرى لا تقدم المستوى المقنع وتفوز، ولكن فلسفتي أن أظهر أفضل ما لدي لإحراز الانتصار وأنا أدرك جيداً بأننا في الوقت الراهن نمر بأزمة سببها عدم تحقيق النتائج الإيجابية وعلينا تجاوزها ونحن في العين نرفض لغة الاستسلام، لأننا حتى عندما نخسر نقدم المستوى المقنع، وأخشى أن يسيطر مفهوم الأداء الجيد فقط على فكر بعض لاعبي الفريق لأن الأداء لن يمنحك النقاط.

وأضاف: نمتلك لاعبين مميزين ولدينا أجنبيان حالياً هما البرازيلي إلياس والإيفواري كيتا، وهناك إدارة مختصة بالأمور الاستثمارية في النادي وعملي يقتصر على النواحي الفنية والميدانية، ونحن هنا لا ننظر إلى المال بقدر اهتمامنا بالفوز ورسم الابتسامة على شفاه الجماهير العيناوية.

نخشى ركلات الترجيح

وأكد البلغاري إيفان كولف مدرب فريق سريويجايا الاندونيسي أن فريقه يعاني من بعض الغيابات في صفوف اللاعبين بسبب الإصابة، مشيراً إلى أن ثقته تبقى كبيرة في كافة العناصر التي سيدفع بها أمام العين خصوصاً وأن فريقه يعتمد على اللعب بروح قتالية الأمر الذي سيرجح كفته فنياً وبدنياً، موضحاً أنه خلال الحصة التدريبية الأخيرة سيضع التكتيك المناسب لمواجهة العين وسيقوم بتحديد العناصر التي ستخوض المواجهة الآسيوية اليوم. وأضاف كولف: فريقي لم يبلغ درجة الجاهزية المطلوبة على اعتبار أن الدوري المحلي لازال في بدايته، ونعمل تدريجياً على رفع معدل التركيز واللياقة البدنية للاعبين من خلال الاحتكاك بالأندية المحلية والآسيوية حتى نصل إلى المعدل المطلوب لمتابعة مشوارنا خلال استحقاقات الفريق في الموسم الحالي. ورداً على سؤال حول مدى معلوماته عن نادي العين الإماراتي قال: لا أمتلك معلومات كثيرة عن العين، لأنني اعتمدت على متابعة الفريق عبر شبكة الإنترنت، ولن أذيع سراً إن قلت لكم بأنني حصلت على بعض المعلومات عن الفريق من خلال أصدقائي بدولة الإمارات، والمهم أننا كفريق سنعمل على تحقيق الفوز وحسم المباراة في وقتها الأصلي قبل اللجوء إلى ركلات الجزاء الترجيحية، حتى لا نكرر سيناريو مباراتنا الآسيوية الماضية أمام بطل تايلاند.