؟ نسمع الكثير عن البرامج الانتخابية التي يروج لها المترشح قبل فترة الانتخابات، وذلك لإقناع وكسب تأييد لكسب رأي الأعضاء الذين يحق لهم التصويت، حيث يتم استعراض الأهداف والبرامج والأنشطة التي سيسعى لتحقيقها الشخص المترشح للمنصب المعني، ولكن بمجرد وصول (البعض) وحصوله على رئاسة اتحاد أو جمعية أو لجنة، نجد أنه ينسحب شيئاً فشيئاً عن التزاماته وبعد فترة يهرول لتشغيل اسطوانة قلة الدعم ونقص الموارد سواء البشرية أو المالية.. الخ.
؟ وأحب أن أقول لمثل هؤلاء المتعذرين بأسباب شبعت آذاننا من سماعها، ألم تكونوا تعلمون بحجم الموازنات المرصودة والدعم المحدد سلفا للجهات التي تسعون لدخولها؟ وما تدرون بالظروف الاقتصادية والاجتماعية والتسويقية...الخ والمحيطة بنا، أم انكم من كوكب آخر؟ وانا هنا لا أبرر قلة الموارد المخصصة للجهات، ولكنني أتساءل واستغرب حجم الوعود التي يطلقها المترشحون والتي سرعان ما تتلاشى بعد فترة زمنية من خوض غمار العمل الرياضي؟!
؟ واتذكر أول تقرير كتبته في مجال «الجودة» والذي كان قبل حوالي 13 سنة وخرجت منه بنتائج عدة منها ان العمل والتطوير وتطبيق نظم التميز والجودة لا ترتبط بالدرجة الأولى بالموارد المالية، ولكنها عملية متراكمة تتداخل فيها عوامل متعددة كالقيادة والإدارة والأفراد والتسويق والسعي نحو الإبداع والابتكار، والدليل على ذلك ان الكثير من المؤسسات في مختلف المجالات والمتخمة ماليا، لم تتمكن من تحقيق أهدافها وخرجت من الباب الخلفي وأهدرت الكثير من أموالها.
؟ وهنا أرى ضرورة تطبيق جميع المؤسسات لأسلوب «الإدارة بالأهداف والنتائج» والذي يثبت جدارته يوما بعد يوم حيث يعتمد في الأساس على ضرورة تحديد أهداف معلنة تسعى المؤسسة لتحقيقها، ومن ثم توزيع الصلاحيات والمسؤوليات حيث لا تختصر في يد شخص أو شخصان وإهمال الموارد البشرية الأخرى من باب (أنا وبس والباجي..)، ولابد أن تتسع الدائرة بتحديد أهداف تنفيذية لكافة الموظفين ووضع خطط عمل تنفيذية مع اجراء عمليات المتابعة والرقابة والتقييم من قبل الإدارة العليا والجهات المعنية.
؟ وأرى من وجهة نظري الشخصية ضرورة تقييم أداء الجهات والمؤسسات الرياضية من خلال النتائج والمخرجات التي تم تحقيقها بناء على الأهداف الموضوعة سلفاً، ولا نغرد بمجرد تحقيق انجازات حصلت بالصدفة أو بناء على موهبة فردية لرياضي، ونصرخ عاليا «بأن هذا الانجاز قد تحقق بفضل الخطة الاستراتيجية والأهداف التي تم تحديدها...الخ».
؟ ولا يجب أن ندفن رؤوسنا بالرمال ونقول بأننا الأفضل ونحن إلى الآن لا نعي حجم وأسلوب العمل الذي نقوم به، ولا أتذكر يوماً بأن خرج احد وقال بأنني حققت من برنامجي الانتخابي كذا وكذا.
؟ إن أسلوب الإدارة بالأهداف والنتائج سيسهم ومن دون أدنى شك في تنمية القدرات التخطيطية واستشراف المستقبل وتطبيق عمليات التوجيه والارشاد واكتشاف مواطن الخلل، وأن تقييم أي عمل لا يخرج من مصطلحين إداريين ألا وهما المدخلات والمخرجات... فأين نحن من كل هذا.
؟ همسة: وصلت عائدات نادي ريال مدريد إلى 438,6 مليون يورو خلال موسم 2009-,2010. للعلم فقط.