لاتزال ردود فعل خروج منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم من الدور الأول لبطولة كأس آسيا في الدوحة تتواصل، وبعد فترة صمت منذ الخروج الحزين خرج محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة متحدثا عن أسباب هذا الخروج، للزميل عدنان حمد مقدم برنامج «في العمق» بقناة دبي الرياضية مساء أول من امس، حيث قال رئيس اتحاد الكرة إن المنتخب اخفق في النتائج والأهداف ولكنه اجاد في الاداء والظهور الذي كان محل اشادة الجميع من العناصر الفنية المحايدة.

وأشار الرميثي إلى أن الإخفاق في بطولة لا يعني قصوراً في العمل لأن ما تحقق من إنجازات لكل المنتخبات في السنوات الأخيرة غير مسبوق.

وقال محمد الرميثي إن كأس آسيا أظهرت شخصية المنتخب الذي يعتبر من المنتخبات الجيدة بشهادة الخبراء لأنه يضم العديد من العناصر الشابة الموهوبة، وان متوسط العمر للاعبين صغير، وحققنا عدة أشياء طيبة خلال البطولة مثل الأداء الجيد والانضباط داخل وخارج الملعب وجاء عطاء اللاعبين جيدا وفق الإحصائيات التي أكدت مدى الجهد والعطاء الذي قدمه لاعبونا، فقد كننا نتمنى أن يتأخر موعد البطولة عاما حتى يكتسب لاعبونا لمزيد من الخبرة والاحتكاك بعد أن صادفهم سوء حظ غير عادي في التهديف.

استراتيجية طموحة

وتحدث الرميثي عن استراتيجية اتحاد الكرة بالاهتمام بمنتخبات المراحل السنية والتي أثبتت جدواها وحققت كل المنتخبات إنجازات تفخر بها كرة الإمارات في السنوات الأخيرة، وقال إن هذه الاستراتيجية قائمة لأنها أثبتت جدواها ولكنها بحاجة إلى مزيد من الوقت حتى تؤتي ثمارها كاملة، ومن غير المعقول أن تأتي ‬20 دقيقة في مباراة منتخبنا مع إيران لتهدم كل ما نبنيه عن قناعة تامة، نعم هناك بعض الأخطاء ولكن علينا التوقف عندها لتداركها بدلا من هدم العمل بالكامل، نحن نشارك بالعديد من البطولات ونحقق إنجازاً في بعضها ونخفق في البعض الآخر، وعلينا تحليل الموقف علميا والسعي إلى تدارك السلبيات بما يخدم طموحات المرحلة المقبلة، كما أننا لم نعد الشارع الكروي بالمنافسة في كأس آسيا بل كان كل طموحنا التأهل للدور الثاني، لأننا ندرك أن منتخبنا لايزال في حاجة إلى عمل دؤوب وتصحيح للعديد من النقاط، فقد عمل المدرب على تنظيم الشق الدفاعي بعد أن لاحظ أن مرمانا يستقبل أهدافاً عديدة، ولايزال عمله يتواصل للارتقاء بكافة خطوط اللعب وعلينا منحه الفرصة للعمل للارتقاء بأداء المنتخب.

شروط المحاسبة

وتطرق الرميثي إلى العمل الإداري بالاتحاد وقال كل عضو في الاتحاد يقوم بدوره على اكمل وجه، واللجان قائمة بعملها، ولدينا إدارات تدعم العمل بشكل جيد. وفيما يتعلق بعمل اللجنة الفنية يقول: لقد رأيت أن ترؤسي للجنة سوف يزيد من فاعليتها، ونحن نقوم بعملنا لتسهيل عمل كافة المنتخبات من دون التدخل في عمل المدربين، ولا يوجد مدرب يقبل التدخل في عمله، لأنه لو حدث ذلك، لن يكون له مكان بالعمل، وكاتانيتش من نوعية المدربين التي تملك شخصية قوية ولا يسمح بالتدخل بعمله. وأشار الرميثي إلى أن محاسبة اللجنة الفنية تتم على طبيعة عملها وتقصير أعضائها في عملهم وليس على أن أخاف من نتائج منتخب ببطولة، واللجنة الفنية لم تخطئ في كأس آسيا حتى تتم محاسبة أعضائها، وقال انه لو رأى أن وقته لن يسمح بالعمل بشكل جيد في رئاسة هذه اللجنة لتقدمت باعتذار فوري، واكد رئيس اتحاد الكرة انه يرضى بحساب الجمعية العمومية للاتحاد والتي إذا رأى أعضاؤها أن الاتحاد مقصر في عمله عليهم سحب الثقة وحل الاتحاد في أي وقت، وقال أنا لست دكتاتورا في عملي وقراراتنا تخرج بعد تشاور تام وموافقة أغلبية الأعضاء.

دوري ضعيف

وتطرق رئيس اتحاد الكرة إلى نقطة مهمة متمثلة في مستوى الدوري المحلي بقوله إن نتائج المنتخب محصلة طبيعية لمستوى الدوري، وقال إن اللاعب يأتي إلى المنتخب وهو بحاجة لعمل دؤوب من قبل الجهاز الفني، لأن هناك العديد من الأمور لاتزال تحتاج إلى مزيد من العمل من قبل الأندية، مثل المران الصباحي، وحسن تجهيز اللاعبين بدنياً ونفسياً. وأضاف أن الاحتراف لايزال مطبقاً منذ فترة قليلة، ويحتاج إلى مزيد من الوقت لتطبيق مفاهيمه بشكل كامل، ولكن في كل الأحوال الظروف الآن أفضل من الأول بكثير وان كنا نطمح بالوصول إلى منظومة احتراف جيدة تخدم المنتخبات الوطنية، وقال حاولنا عقد ورش عمل مع مدربي الأندية للتفاهم والتشاور بالعديد من الأمور المتعلقة بمستقبل لكرة الإمارات والمنتخبات الوطنية، وحضر البعض وللأسف غاب الأغلبية، وحينما نرغب في التطور، لابد أن يكون هناك تعاون بين مدربي المنتخبات ونظرائهم بالأندية، ونأمل أن تنجح الجهود في هذا المجال بما يخدم كرة الإمارات أولاً.

مستقبل جيل

وعن مسؤولية اللاعبين في الإخفاق الآسيوي يقول محمد خلفان الرميثي: إننا أدينا بشكل جيد، ولكن افتقدنا الحظ بالتسجيل وهذه حقيقة، لأن لاعبي الهجوم بالمنتخب من اللاعبين الهدافين المشهود لهم بالكفاءة، ولاعبونا كان لديهم سقف طموح أعلى مما حددناه، وذلك فيما بينهم، وقد يكون هذا السقف خلق نوعا من التوتر لديهم لم نشعر به مما افقدهم التركيز، وفى كل الأحوال علينا عدم القسوة مع اللاعبين لانهم بذلوا جهدا كبيرا ولم يقصروا، وبصراحة المستقبل لهذا الجيل من اللاعبين الذين يتحملون كامل المسؤولية، لذلك أنا استغرب ممن يقولون إن اللاعبين مدللو.

وحول مسؤولية المدرب كاتانيتش عن الإخفاق الآسيوي يقول رئيس اتحاد الكرة: إن المدرب لديه فكر متطور والمنتخب تطور في عهده وأصبح له شخصية، قد يكون المدرب اخطأ كما يخطئ اللاعب وأي طرف آخر، وعلينا العمل معه على تدارك السلبيات. وعموماً، لن نربط مصير المدرب بنتائج كأس آسيا لأننا نعمل وفق منظومة عمل واستراتيجية طويلة المدى، ولابد أن نسعى إلى توفير الاستقرار الفني لأن القادم أهم.

وحينما سئل الرميثي عن مستقبل المدرب، قال: نحن لم نجتمع لبحث ذلك انتظاراً للتقرير الفني الجاري إعداده حالياً، والقرار سيخضع لآراء أعضاء الاتحاد، ولكن لو حدث تصويت سيكون صوتي لبقاء المدرب، وتحدث رئيس اتحاد الكرة عن علاقة المدرب باللاعبين فقال: إن علاقة المدرب بلاعبيه جيدة وصراخه مع لاعب بسبب لعبة خطأ لا يعني أن هناك خلافاً بينهما، وهذه أمور تحدث كثيراً في الملاعب.

وكشف رئيس اتحاد الكرة النقاب عن احتمال إرجاء تغيير في الجهاز الفني المعاون للمدرب بما يخدم مسيرة العمل في المرحلة المقبلة، وقال إن طموحنا للتأهل إلى مونديال البرازيل كبير والفرصة قائمة لتحقيق ذلك بمزيد من العمل والتكاتف خلف المنتخب.

هاف تايم

؟ أبديت تخوفي من أداء الحكام وسوء الحظ قبل انطلاقة البطولة ووقف الحظ أمام طموحنا

؟ لو لم نفصل المنتخب عن «خليجي ‬20» يمكن كانت خبرات اللاعبين زادت ولكننا كنا أمام أمر واقع

؟ في مرحلة سابقة دخل مرمانا ‬18 هدفا وكان لابد من العمل أولاً على تنظيم الشق الدفاعي

؟ اللجنة الفنية لم تخطئ في كأس آسيا حتى نحاسبها وكل عضو فيها يقوم بدوره على الوجه الأكمل

؟ نعمل حالياً على تخفيف عقد اجتماع اللجان لإعطاء الفرصة لإدارات العمل للإبداع

؟ عدم مشاركة لاعبي المنتخبات مع أنديتهم يضر بمسيرة المنتخبات

؟ اللاعبون يأتون ناقصين لياقة بدنية وأخفق بعضهم في معسكر مسقط لأن معظم الأندية لا تملك وحدات لياقة بدنية

؟ هذا هو واقعنا وعلينا تقبله والتعايش معه

؟ الفارق بيننا والأردن وسوريا أنهم أخذوا وقتاً أطول في الإعداد والتجهيز للبطولة

؟ يجب غلق ملف آسيا والنظر بتركيز للمستقبل لأن القادم أهم