بالرغم من لعب فريق بني ياس لمباراته أمام الشباب التي أقيمت بينهما أول من أمس على استاد بني ياس بالشامخة في ختام مباريات الجولة الثانية عشرة في افتتاح الدور الثاني لدوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم إلا أنه نجح في خطف نقطة ثمينة من الشباب اثر تعادله الايجابي معه بهدفين لكل منهما بعد مباراة غلب عليها الطابع الحماسي الذي انعكس على المستوى الفني للقاء.

وبالنتيجة التي انتهت عليها المباراة ارتفع رصيد السماوي إلى ‬25 نقطة مستمرا في مركزه الثاني ليزيد الفارق بينه وبين العنكبوت الجزراوي المتصدر إلى ‬7 نقاط، بينما خسر الشباب فرصة احتلال المركز الثالث ليستمر في مركزه الخامس برصيد ‬17 نقطة. وبنظرة سريعة على مجريات المباراة جاءت متكافئة حيث رجحت كفة الشباب في شوطها الأول وفي الثاني استعاد بني ياس توازنه وجارى الشباب وتمكن من خطف التعادل منه في الوقت القاتل.

مباراة حماسية

وأكد لطفي البنزرتي مدرب بني ياس أن المباراة غلب على طابعها الحماس من الفريقين فانعكس ذلك بالسلبية على مستواها الفني بالرغم من تسجيل أربعة أهداف، حيث كانت التمريرات شحيحة كما أن التسرع كان السمة الغالبة على أداء الفريقين.

وواصل البنزرتي قائلا،إننا خسرنا نقطتين، ولكننا كسبنا نقطة، في ظل الظروف التي يمر بها الفريق حاليا وان كانت لا تتناسب مع طموحات الفريق كون المباراة على ملعبه، مما يعني ذلك انه خسر نقطتين.

وعاب مدرب بني ياس على المباراة كثرة التوتر الذي شابها والاحتكاكات بين اللاعبين، والحماس الزائد والذي أفقد المواجهة متعة الكرة.

وقال: عندما تقدم علينا الشباب بهدف، لم نكن نريد أن يتقدم علينا بالثاني لأن ذلك كان سيجعل مهمتنا صعبة، ولذا لعبنا بحذر، وأيضاً كنا نعلم أن فريق الشباب من أفضل الفرق في الدوري التي يتناقل لاعبوها الكرة بسهولة ويسر، ومن أجل هذه الميزة عملنا على عدم منحهم الفرصة ليتناقلوها بسهولة.

وأشار البنزرتي إلى تأثر الفريق البالغ بغياب عدد كبير من أعمدته الرئيسية، وهم من يمنحون الفريق أداء قويا وممتعاً مثل عامر عبد الرحمن وذياب عوانة وفوزي بشير ومحمد فوزي، وحتى حبوش صالح الذي كان يقوم بهذا الدور غاب هو الآخر، مشيرا إلى أن أي لاعب من هؤلاء لديه القدرة على التصرف في مساحات ضيقة واستخلاص الكرات والخروج بها، وبغيابهم قلت إمكانية ذلك بنسبة كبيرة، لا سيما أنهم من الركائز التي كان يتم الاعتماد عليها من بداية الموسم.

واستطرد البنزرتي مؤكدا بأنه لا يمكن لوم اللاعبين الذين شاركوا في المباراة أو اتهام أي منهم بالتقصير، مؤكداً أنهم لعبوا جيداً وتمكنوا من معادلة النتيجة مرتين، وكان بالإمكان أن يفوز بني ياس لو أن أياً من الفرص التي أتيحت للفريق مع نهاية المباراة تم التسجيل منها، لافتاً إلى أن السيطرة لم تكن كاملة للشباب على مدار الشوط الأول الذي لاحت له خلاله فرصة استثمرها وسجل هدفاً بينما لم يحصل السماوي على أية فرص.

وعن طريقة اللعب وتغييرها، قال: التغييرات سواء في اللاعبين أو الطريقة تتم دائماً وفق النتيجة ووفق معطيات المباراة، وعندما دفعنا بفريد اسماعيل وحسن زهران والمحترف رافائيل كنا نريد أن نعوض وأن ننجز المهمة.

وعاود التأكيد على أن فريق الشباب من أفضل فرق الدوري، وأن مهمة اللاعبين كانت ألا يتركوا لاعبي الجوارح يلعبون كما اعتادوا من قبل، لأن لاعب الشباب لو حصل على فرصة ولعب على راحته تزداد فرصته في التسجيل، مؤكداً أن بني ياس كان أفضل كثيراً في الشوط الثاني.

وعن مستوى البدلاء، وكونهم لم يعوضوا الأساسيين بشكل كامل قال البنزرتي: كل فريق لديه القوام الرئيسي أو عموده الفقري من اللاعبين، وربما إذا غاب لاعب أو اثنان يمكن التعويض، ولكن أن يغيب خمسة دفعة واحدة فذلك لابد أن يلقي بأثره على الفريق، مشيراً إلى أن معظم الإصابات للاعبين العائدين من المنتخب، وأن غيابهم قد يتواصل لفترة، ولذا عليه أن يعد نفسه للتأقلم مع هذا الظرف الطارئ.

وحول عدم التفاهم بين سنجاهور والعراقي مصطفى كريم الذي لعب أولى مبارياته مع الفريق، قال البنزرتي: لكل لاعب منهما أسلوبه المختلف عن الآخر، وأنا من قبل كان لدي رأس حربة واحد هو سنجاهور وكنت أخشى أن يصيبه شيء، لأنه عندها ربما لم نكن سنعرف ما نفعل، ومصطفى كريم لم يكن في الفورمة، وهو بحاجة إلى بعض الوقت، حاله حال رافائيل الذي اخترناه من تجارب للاعبين عدة، وبعد فترة سيصبح لدي ثلاثة مهاجمين والأفضل هو الذي سيلعب.

وأكد أن الدوري لا يزال طويلاً، ولا زالت هناك ‬30 نقطة كاملة، وفارق النقاط السبع مع الجزيرة وحتى فارق النقاط بينه وبين بقية الفرق لا يمكن الركون إليه لأن كل شيء وارد، مختتماً بالتأكيد على صعوبة المواجهة القريبة المقبلة مع فريق الشباب أيضاً في الكأس، وأن الفريقين سيستفيدان بالتأكيد من المواجهة التي جمعت بينهما أمس الأول بالدوري، في فهم المنافس أكثر.

التعادل جيد

ومن جانبه اتفق البرازيلي بوناميجو مدرب فريق الشباب مع البنزرتي في الكثير من النقاط وخاصة فما يتعلق بالخشونة التي شهدتها المباراة في أوقات كثيرة والحماس الزائد، ونجاح بني ياس في عدم تمكين لاعبي الجوارح من اللعب على راحتهم والضغط المستمر عليهم.

وقال بوناميجو: المباراة كانت قوية وشهدت احتكاكاً كثيراً بين اللاعبين وتحدياً قوياً بينهم، مؤكداً أن التسرع كان أيضاً من عيوب فريقه، والتي تسببت في التعادل بعد أن كان هو المتقدم مرتين خلال المباراة، حيث كان اللاعبون يتسرعون في اللعب، كما لم تكن هناك دقة في إنهاء اللمسة الأخيرة وترجمة الفرص التي لاحت لهم إلى أهداف. وأضاف: جئنا إلى ملعب بني ياس من أجل أن نعود بالنقاط الثلاث فهو فريق قوي، لكننا كنا جاهزين تماماً له، وأعتقد أن التعادل معه على ملعبه هو أمر جيد أيضاً وأنا فخور باللاعبين وبما قدموه وتنفيذهم الاستراتيجية التي اتفقنا عليها قبل المباراة.

كما أكد أنه هو الآخر يغير من طريقة اللعب وفق نتيجة المباراة ومجرياتها، وذلك رداً على تساؤل حول السبب في تراجع لاعبيه في الشوط الثاني للدفاع واعتمادهم على الهجمات المرتدة، وقال: عندما كنا متقدمين كان علينا أن نحافظ على مكاسبنا، ولذا لعبنا على أخطاء بني ياس من خلال هجمات مرتدة كانت قوية ولاحت لنا فيها فرص كثيرة، لو استثمرناها لحققنا الفوز، ولكن كما قلت فقد عابها التسرع وعدم الدقة في إنهائها.

لا تعليق

وعن حكم المباراة فهد الكسار، قال بوناميجو: ليس من حقي التعليق على الحكم، ولكن ما يمكنني التأكيد عليه أن المباراة لم تكن سهلة عليه إطلاقاً، خاصة في الشوط الثاني، فالاحتكاكات كانت كثيرة بين اللاعبين ولم يكن من السهل اصطيادها جميعاً، وإن كان من مأخذ، فهو أنه احتسب بعض الأخطاء علينا القريبة من منطقة مرمانا.

واختتم مدرب الشباب، مؤكداً أن مستوى الفريق في تطور وأن عليه العمل مع اللاعبين خلال الفترة المقبلة للتخلص من الأخطاء التي شهدها الأداء، ولا يزال من المبكر الحديث عن الفرص والحظوظ، ولذلك يبقى الأمل قائماً في الجولات المقبلة، وعلى الفريق ألا يتراجع إلى الخلف.

مستوى

العوضي: الشباب كانوا بحجم التحدي

أكد الدكتور احمد العوضي مشرف الفريق الأول السماوي أن شباب الفريق كانوا بحجم التحدي برغم النقص العددي الذي ظل يتأثر به الفريق لإصابات عدد من عناصره الأساسية إلا انه استطاع أن يتجاوز تلك الظروف وتميز بروح الأسرة الواحدة التي عكسها الفريق بنجاحه في إدراك التعادل أمام الشباب الذي ظل متقدما فكان حرصهم وإصرارهم، بعد تدعيم صفوف الفريق بالعراقي مصطفي كريم مكان البرازيلي ايدير واللاعب رفائيل ستيف والذي أعطى انطباعا جيدا خلال مشاركته الهجومية في المباراة مما يسهم في دعم مشوار الفريق في المباريات القادمة بعد اكتمال صفوف الفريق.

حظ

عبيد هبيطة: سوء الطالع لازمنا

أكد عبيد هبيطة مدير فريق الشباب بان فريقه أدى مباراة جيدة بغض النظر عن ضياع النقطتين في آخر ثلاثة دقائق بعد أن حرص فريقه على احترام خصمه مشيرا بان سوء الطالع لازم الفريق الذي ظل متقدما حتى آخر الدقائق الأخيرة من عمر المباراة والتي كان من الممكن أن تضع الفريق في المركز الثالث، إلا أن كرة القدم أعطت الفريق السماوي الذي سعى فأدرك التعادل.. وأكد أن فريق بني ياس نجح في تغيير استراتيجيته في الشوط الثاني فحقق التعادل وأكد انه سيتم تصحيح الاخطاء وستشهد المرحة المقبلة تغيرا في أسلوب الفريق.

إيجابيات

عيسى محمد: منحنا الانطباع الجيد لجهازنا الفني

أكد عيسى محمد كابتن فريق الشباب بان فريقه لعب بهدف الفوز برغم صعوبة المهمة أمام بني ياس المنافس للجزيرة المتصدر،وقد نجح الشباب في التقدم في المرتين وظل بني ياس يدرك التعادل،إلا أن فريق الشباب وبغض النظر عن النتيجة استطاع أن يعطى الانطباع الجيد للجهاز الفني خاصة ومتوسط أعمار اللاعبين يبشر بالخير والاستقرار،فاستحقوا الشكر على جهودهم وغيرتهم على شعارهم،كذلك مجلس إدارة النادي الذي رافق الفريق وشد من أزر الصاعدين الذين قدموا مباراة جيدة مما يؤكد بان المباريات المقبلة ستؤكد استقرارا في مستوى الفريق وقدرته على المنافسة.

أفضلية

مصطفى كريم: الخروج بنقطة مكسب

أكد مصطفى كريم مهاجم بني ياس الجديد بان الخروج بنقطة تعتبر مكسبا للفريق السماوي في ظل الظروف التي لعب فيها وهو يفتقد أبرز اللاعبين الأساسيين خاصة خط الوسط،على أمل التعويض في الجولات القادمة خاصة وما زالت المسابقة في بداية الدور الثاني ما يمكن الفريق من تعويض تلك النقاط بعودة المصابين والموقفين،بعد أن افتقد الفريق لنقطتين غاليتين،إضافة لعدم احتساب ركلة جزاء صحيحة للفريق السماوي في الشوط الأول والتي كان من الممكن أن تكون نقطة تحول خلال سير المباراة،وكرر أن النقطة تعتبر مكسبا في ظل غياب نجومه الأساسين.