من منا لا يتذكر مسلسل الكرتون «الرجل الحديدي» حيث كنا جميعا ننتظر اللحظة التي يتحد فيها لميس وكمال للقضاء على الديناصورات وما كان أكثرهم، ولكن بعزيمة وقوة استطاعا أن يحررا الكون من جبروتهم .

تلك الديناصورات التي عاشت مئات السنين وتعددت بالأشكال والأفعال والسلوك، فمنها المسالم وكثير منها الخطير، فهل نجدهم اليوم حولنا؟ بالرغم من أن مدرسي العلوم أكدوا انقراضهم وللأبد.

استلقى قلمي الصغير يفكر في تلك النظرية وسرح بعيدا يبحث في واقع اتحاداتنا ولجاننا الرياضية واستخلص أن نجاح أي تنظيم إداري يعتمد على مقومات أساسية ورئيسية، ويعد الأفراد العامل الأهم في تلك العملية الإدارية، فهل لنا أن نتخيل مؤسسة بدون أشخاص مؤهلين وعلى قدر كبير من الكفاءة والمهارة تدير العمل وتسعى لتحقيق أهدافها، لا اعتقد.

ولكن ما أذهل قلمي الصغير هو تواجد أشخاص «ديناصورات» مستفحلين في الكثير والعديد من اللجان الرياضية في الدولة بمختلف مسمياتها سواء كانت فنية أو إعلامية أو تسويقية أو رياضية أو تنظيمية ...الخ.

ناهيك عن تغلغلهم في مجالس الإدارات أو مجالس الأمناء المشكلة.. وكأن رياضة الإمارات لا يمكن أن تتحسس الطريق بدون هؤلاء الذين حفظهم أصغر قلم أكثر من حفظه لأسماء رؤساء دول .

نحن هنا لا ننكر جهود بعض الخبرات الرياضية ومساهمتها المتميزة في الرياضة الإماراتية على مر السنين، والعكس صحيح بتواجد بعض الديناصورات الذين لم يضيفوا لبنة واحدة في الهرم الرياضي أو أنهم قدموا كل ما لديهم ولا يوجد أي جديد لإضافته . إن العلم في تطور مستمر، فلا تكفي ممارسة اللعبة الرياضية لتحقيق النجاح في العمل الرياضي مستقبلا، لذا لابد من مشاركة الفئات الشابة جنبا إلى جنب مع الخبرات الرياضية الفعالة في الساحة الرياضية.

وقد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ؟ رئيس مجلس الوزراء ؟ حاكم دبي «رعاه الله» أن الشباب قادرون على تخطي الصعوبات وتحقيق غاياتهم».

فلماذا لا نعطيهم الفرصة «بصورة متكاملة» وليس بالقطعة لكي تدمج المهارة والعلم مع الخبرة، وصدقوني بأن هذا التحالف هو من ضمن الحلول الهامة لتحسين واقعنا الرياضي.

ولابد ان نتناسى جميعنا عامل السن في تولي المناصب والمهام حيث كان هذا العامل هو المعيار الأول في التكليف أيام الزمن القديم، فمعايير اليوم تميل نحو الكفاءة والمؤهلات العلمية والمهارة والجرأة وتحمل المسؤولية .

لذا لابد أن تتحول العلاقة بين الجيلين القديم والجديد إلى علاقة اندماجية وكسر الحواجز وإطفاء شعور الشباب السلبي حول مصطلح صراع الأجيال .

لقد آن الأوان لإجراء عملية التحوّل وبقوة أكبر وفي كافة قطاعات الرياضة ولنعمل بإجراء عمليات التوازن في مختلف اللجان الرياضية بدمج الفئتين معا لتحقيق تطلعاتنا وأهدافنا، وكلي ثقة بأن القادم أفضل.

همسة: الاستثمار في الشباب هو الاستثمار المضمون، وخلونا كلنا الرجل الحديدي .