انتفاضة دبي التي يقودها المدرب البرازيلي خوزيه سانتوس، والتي تسير في الطريق الصحيح لتحقيق أهدافها بضمان بقاء الفريق في دوري المحترفين لكرة القدم، بعد أن نجح المدرب في حصد‬12 نقطة من أصل ‬15 منذ أن تولى المسؤولية، وضعت الزعيم العيناوي في منطقة الخطر الحقيقي بعد أن تفوق الأسود بهدف في مواجهتهما أمس الأول بالعوير في الجولة ‬12 لدوري اتصالات بهدف اللاعب حسن محمد في الدقيقة ‬65، ليبقى العين عند رصيد ‬11 نقطة ويتراجع إلى المركز قبل الأخير مما يهدد عرشه، بينما يقفز دبي من المركز الحادي عشر إلى التاسع برصيد ‬12 نقطة وتزداد فرصه للبقاء لو استمر في حصد النقاط.

لماذا فاز دبي

فاز دبي على العين ومن قبله على الوصل وكلباء لان المدرب يعرف أن فريقه يضم العديد من العناصر الشابة التي تفتقد الخبرة الكبيرة للتعامل مع دوري المحترفين فلعب بقدرات وإمكانات لاعبيه، ولم يغامر بما يضر مسيرتهم، واعتمد على تامين دفاعه جيدا وتنظيم الأداء والصفوف، مع الاعتماد على المرتدات السريعة مستغلا تميز لاعبيه الأجانب، فأصبح الفريق له أنياب تستطيع أن تحصد النقاط.

كما لعب الفريق أمام العين بطريقة واقعية تماما، خاصة وان الفارق الفني يميل إلى الزعيم، فأغلق المدرب كافة المساحات التي يحتاجها لاعبو العين مما قلل من خطورتهم، وحد من انطلاقات لاعبي الأطراف علي الوهيبي وسيف محمد، مما اوجد ثغرة بين الوسط والهجوم العيناوي تاه بسببها جمعة سعيد وعمر عبد الرحمن، فلم يهددا مرمى دبي طوال الشوط الأول إلا فيما ندر، وأربك حسابات العين بتغيير مركز لاعبه ميشيل من الهجوم إلى صانع الألعاب، وقدم حسن محمد في الهجوم فخطف الفوز بعد أن استغل ميشيل خطأ دفاعيا بعد ‬65 دقيقة ومرر الكرة إلى حسن ليسجل هدف الفوز لفريقه.

وحينما هاجم العين في الشوط الثاني وضغط على فريق دبي، نجح المدرب في تنظيم فريقه بشكل جيد وبدا الدفاع متماسكا بشكل كبير وساعد على ذلك تألق الحارس جمال عبد الله الذي يعتبر قوة مؤثرة بالفريق بأدائه وحسن توقع للعديد من الكرات.

لهذا انهزم العين

على الرغم من فارق المستوى الفني بين لاعبي العين ونظرائهم بدبي بحكم الخبرة الدولية لعدد كبير منهم، إلا أن أداء الفريق جاء كلاسيكيا روتينيا في معظم فترات المباراة، استسلم الفريق لطريقه لعب دبي في الشوط الأول، فلم تظهر مخالب ترجح كفة الزعيم إلا في بعض المحاولات الفردية، وفي الشوط الثاني ضغط من نصف الملعب ولكن الفريق افتقد اللمسة الأخيرة، كما وضح أن محترفه إلياس لا يزال بحاجة إلى بعض الوقت لتحقيق التجانس مع زملائه.

كما أقدم المدرب على عدة تغييرات، يعتبرها البعض مغامرة أكثر منها تعزيز لأداء فريقه، فأخرج الثنائي سيف محمد وعلي الوهيبي في وقت كانت السيطرة الميدانية للفريق بحكم تحرك هذا الثنائي ومعهما كيتا، وبالطبع كان يسعى لنيل مساحات أفضل في الملعب، ولكن بخروجهما افتقد الفريق أنيابه وزاد الضغط على المدافعين، مما أدى إلى زيادة أخطائهم والتي أحسن دبي استغلال احداها للتسجيل، العين بهذا الأداء المتواضع أصبح في موقف صعب للغاية في ترتيب جدول المسابقة ويحتاج إلى جهد فني مضاعف ودعم إداري كبير وهذا هو تحدي المرحلة المقبلة للعيناوية الذي لا يتناسب تاريخهم مع المركز قبل الأخير الذي يحتلوه.

سانتوس: الفوز يعزز من قدرتنا على البقاء

ابدى البرازيلي خوزيه سانتوس المدير الفني لفريق دبي سعادته بفوز فريقه وحصد النقاط الثلاث، وقال إن الفريق كان يستعد لهذا اللقاء منذ فترة، وانه يعلم أنه سيواجه فريقا قويا صاحب تاريخ كبير، وقال كنا نشعر بأهمية المباراة خاصة وأن الفريق المنافس يمتلك العديد من اللاعبين المتميزين من المواطنين، فضلاً عن الأجانب الذين انضموا على صفوفه قريباً.

وأضاف سانتوس في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة أن العين كان الأفضل في الشوط الأول، لكن بدون خطورة على مرمى دبي إلا أن أصحاب الأرض عادوا إلى المباراة في الحصة الثانية وتكافأوا مع الفريق الضيف في الأداء بل تمكنوا من تسجيل هدف الفوز.

وعن عدم الدفع باللاعب أبوبكر كمارا، أوضح المدير الفني لفريق دبي أن اللاعب شعر بتمزق بعد لقاء الظفرة وعمد إلى عدم مشاركته في المباراة لإصابته لذا لجأ إلى اللاعبين ميشيل لورنت وجوسي سيلفا.

وعن تغيير مركز اللاعب ميشيل لورنت من مهاجم إلى اللعب بالطرف الأيمن أوضح سانتوس أنها محاولة خداع من جانبه حيث توقع أن يركز العين على اللاعب كونه مهاجما، كما أن ميشيل يجيد اللعب في الطرف الأيمن كذلك، فضلاً عن قوة الأطراف لدى العين. . وقال إن الفوز من شأنه أن يرفع المعنويات وان يزيد من الإصرار على الأداء الجيد من اجل تحقيق هدف البقاء في دوري المحترفين.

من جهته أكد البرازيلي ألكسندر غالو المدير الفني لفريق العين، أن البنفسج قدم مباراة جيدة وسيطر على الميدان حيث قدم لاعبو العين مردوداً طيباً وقاموا بتنفيذ توجيهاته بمنتهى الدقة، مشيراً إلى أن الهدف الذي سجله دبي جاء من خطأ دفاعي وهذا هو حال كرة القدم التي تؤكد قوانينها أن من يفوز هو من يسجل، لافتاً إلى أن البنفسج لم يفقد أسلوبه وسيطرته على المباراة لكنه واصل فرض طريقة لعبه على مضيفه رغم تسجيل الأخير لهدف الفوز.

وأضاف غالو: أن لاعبي دبي تعمدوا تضييع الوقت بعد إحرازهم للهدف وهذا أمر يسييء إلى كرة القدم الإماراتية وعلى الأندية تلافي هذا الخطأ، مؤكداً أن البنفسج كان الأفضل، وأن التبديلات التي أجراها في المباراة، كان الهدف منها هو تفتيت التكتل الذي شكله دبي وفتح ثغرات في الدفاع، وبالفعل جاءت التبديلات في محلها، حيث كان لها مردود جيد على اللاعبين بدليل تحصيل العديد من الفرص أمام مرمى دبي لكننا لم نسجل أيا منها.

وفي رده على سؤال حول توقعاته لأداء الفريق في البطولة الآسيوية في ظل تراجع ترتيبه في دوري المحترفين، أشار المدير الفني لفريق العين أنه من المبكر في الوقت الراهن الحديث عن هذه النقطة حيث يسعى إلى تكوين فريق في المرحلة المقبلة من خلال تحقيق التجانس والانسجام بين اللاعبين، مشيراً إلى أن العين يمتلك العديد من العناصر المتميزة والمواهب الشابة.

فرحة

خالد الكعبي :فوز معنوي يعزز من جهود مدربنا

ابدى خالد الكعبي مدير فريق دبي سعادته بالفوز الذي حققه الفريق على العين، وقال إنها ثلاث نقاط غالية تعزز من جهود الفريق والمدرب لمواصلة مسيرة الانتصارات لتحقيق هدف البقاء في دوري المحترفين، وقال الكعبي إن الفريق كان في حاجة لمثل هذا الفوز من اجل تدعيم مسيرته وحصد مزيد من النقاط التي تؤمن له البقاء في دوري المحترفين، في ظل انطلاقة منافسات الدور الثاني من المسابقة وحاجة الفرق الى الفوز وحصد النقاط.

وقال الكعبي إن بصمات المدرب سانتوس بدأت تتضح في أداء الفريق وتحقيق الفوز الذي لم يكن الأول فمنذ تولي المدرب المسئولية حصد ‬12 نقطة من أصل ‬15 وهي نتائج مشرفة، وأكد مدير فريق دبي على نقطة مهمة وهي أن الفريق لا يزال في مرحلة دقيقة تتطلب مزيدا من العمل والجهد لضمان بقاء الفريق في دوري الأضواء، وهذه مسئولية الجميع في الفترة المقبلة ولعل تحقيق الفوز يساهم في رفع المعنويات وزيادة إصرار اللاعبين على تخطي الصعاب وحصد مزيد من النقاط حتى يدخل الفريق في منطقة الأمان تماما لتظهر قدرات وإمكانات اللاعبين الحقيقة بعيدا عن الضغوط التي تحد من العطاء.

واقع

الوهيبي:الوضع صعب وعلى الجميع التكاتف

أشار علي الوهيبي لاعب العين إلى صعوبة الموقف الآن بفريقه، بعد التعرض للخسارة من دبي في انطلاقة الدور الثاني لمسابقة دوري المحترفين، وقال إن الموقف الآن يحتاج إلى تكاتف الجميع خلف الفريق، من اجل عبور منطقة الخطر التي تداهمه خاصة بعد أن تراجع الفريق إلى المركز قبل الأخير، وقال إن الوقت لا يزال مبكرا للحكم على مستقبل الفريق حيث يتبقى ‬10 مباريات وهو عدد مناسب لتجاوز الموقف الصعب بشرط بذل مزيد من الجهد والعطاء وتدارك السلبيات التي تبرز في الأداء.

وعن تأثر الفريق بتغيرات الشوط الثاني يقول علي الوهيبي إننا لاعبون من الصعب علينا التعليق على مثل هذه الأمور الفنية التي تعتبر من صميم عمل الجهاز الفني ولابد علينا كلاعبين أن نحترم وجهة نظر المدرب لأنه المسئول عن الفريق، وعن تأثر اللاعبين بتواضع مستوى اللاعبين الأجانب يقول علي الوهيبي إن اليأس لا يزال في حاجة إلى بعض الوقت للتأقلم مع الفريق وهذا وضع طبيعي، والحكم على الفريق يكون من خلال المجموعة كاملة، وأقول إن الفريق أدى في مباراة دبي وسنحت له العديد من الفرص للتسجيل كما أن القائم وقف أمام احدي الهجمات.