شهدت مباريات الأسبوع التاسع من دوري الدرجة الأولى (أ)، قمة الندية والإثارة بين الفرق الثمانية التي تلعب جميعها من اجل الفوز مع اختلاف الطموحات والتطلعات لكل فريق إذ تبحث فرق المقدمة على التأهل وتسعى فرق المؤخرة لتجنب الهبوط لدوري الهواة (ب)، وكان واضحا الإصرار والعزيمة والمتعة التي كانت حاضرة خلال مباريات هذا الأسبوع إذ استمتع الجمهور ب ‬16 هدفا خلال اللقاءات الأربعة والتي خسرت فيها ثلاثة فرق على ملعبها وهى الذيد أمام الإمارات ‬0/‬3 إلى جانب هزيمة عجمان بالأربعة مقابل ثلاثة أمام الخليج وانتهاء «ديربي» الساحل الشرقي بين أبناء العمومة الفجيرة ودبا بفوز الأخير بنتيجة ‬1/‬3، واهتداء «الكوماندوز» إلى طريق الانتصارات بفضل المحترف النمساوي المقدوني كورتيسي والذي وضع بصمته في شباك منافسهم بهدفين من ثلاثة في مرمى الأخضر العرباوي والذي كان تائها أثناء المباراة، وعلى الرغم من القبضة المحكمة للصدارة والتي يتربع عليها صقور الإمارات الا ان هناك صراعا محتدما على مركز الوصيف بتواجد ثلاثة فرق تحمل الرقم ‬13 (نقطة ) وهى عجمان والعروبة وأخيرا انضم إليهما الشعب وسيجعل هذا الوضع الجولات المقبلة على سطح صفيح ساخن.

 

الحسم المبكر

ويبدو أن لاعبي الإمارات في طريقهم لحسم أمر البطاقة الأولى باكرا بعد أن اتسعت الشقة والهوة بين المتصدر والوصيف إلى ‬10 نقاط بالتمام والكمال وفارق مريح من الأهداف إذ يمتلك الصقور ‬23 نقطة وقياسا على المستوى الذي يقدمه الإمارات هذا الموسم فإن كل الدلائل والاحتمالات تشير وترجح كفة الفريق الخيماوي لحجز إحدى التذكرتين لبلوغ مباريات دوري المحترفين خصوصا وان الفريق الأخضر يؤدي لاعبوه المباريات بمسؤولية عالية إلى جانب التفوق الواضح للفريق والأداء المتميز والجماعية الطاغية على أداء كتيبة المدرب التونسي غازي الغرايري الذي يعرف كيف يوظف لاعبيه جيدا في كل مباراة ويعتمد المدرب على أسلوب هجومي ضاغط والتوازن بين خطي الوسط والدفاع وقد خبر لاعبو الفريق هذه الخطة جيدا وأصبحوا يتفوقون على كافة الفرق التي تواجههم محققين ‬7 انتصارات وتعادلين ولم يتذوق الفريق حتى الآن طعم الخسارة في تسع جولات خلت، وفي اللقاء الذي أقيم أمس الأول لم يكن الذيد أحسن حالاً إذ استسلم للخسارة أمام خصمه العنيد بملعبه ورفض الذيد مغادرة المركز الأخير والذي يحتله منذ فترة برصيد ‬4 نقاط ولابد من وقفة للإدارة والجهاز الفني مع اللاعبين وذلك لكي يتجنب ممثل المنطقة الوسطى لإمارة الشارقة الهبوط لدوري الهواة (ب) مع نهاية مباريات الموسم الكروي الحالي.

 

اشتعال «الوصافة»

أشعل «الكوماندوز» مركز الوصافة بعد وصوله للنقطة ‬13 وهو نفس رصيد منافسيه عجمان والعروبة اكبر الفرق الخاسرة لمباريات الجولة التاسعة بعد تجمد رصيدهما وتعرضهما للهزيمة إذ مني عجمان بالخسارة وسط أنصاره أمام الخليج بنتيجة ‬4/‬3 على الرغم من تقدم البرتقالي في أكثر من مرة على أبناء الخور إلا أن العبرة كما يقولون بالخواتيم وكان واضحا خلال المباراة الأخطاء الدفاعية التي وقع فيها لاعبو عجمان والتي جعلت مرمى الفريق يهتز خلال مباراتين سبع مرات إذ فاز الفجيرة في الجولة الثامنة بنتيجة ‬1/‬3 وها هو الخليج يستفيق من خسارته أمام الإمارات بثلاثية ويعوض فقده للنقاط الثلاث في لقائه أمام عجمان وأيضا استعاد اللاعب البرازيلي باتريك فابيانو حاسته التهديفية وتسجيله لـ«هاتريك» في مرمى عجمان متربعا برصيد ‬10 أهداف، وأيضا نهمس في إذن المدرب عبد الوهاب عبد القادر المدير الفني لفريق عجمان والذي يمتلك خبرة ودراية كبيرة بدوري الأولى بأن يجد حلا لمعضلة دفاعات فريقه قبيل دخول الدوري لمبارياته الحساسة والحاسمة وحينها لا ينفع البكاء على اللبن المسكوب، وغير بعيد عن عجمان فقد كسب الشعب اكبر المستفيدين أهم مبارياته أمام العروبة وهو الفوز الأول للمدرب التونسي احمد العجلاني والذي تولى المهمة خلفا لنظيره البرازيلي وقد كان واضحا التفوق لـ «الكوماندوز» بعد أن قدم اللاعب النمساوي منصور كورتيسي أوراق اعتماده رسميا بهدفين ومتسببا في الهدف الثالث ليختصر الشعباوية المسافة والزمن ويصلوا سريعا إلى المركز الثاني مستفيدين من هدية الخليج الذي عرقل البرتقالي المغلوب على أمره.

 

دبا ينتصر في «الديربي»

فشل الفجيرة في فك عقدة جاره دبا الفجيرة واستسلم الفريق الأحمر للخسارة على ملعبه ووسط جمهوره بعد أن استقبلت شباك الحارس الفجراوي ناصر مسعود ثلاثة أهداف على مدار الشوطين وقد حظيت المباراة والتي تمثل «ديربي» إمارة الفجيرة بتواجد جماهيري كثيف من أنصار الجانبين وشارك في المباراة محترف الفجيرة الجديد اللاعب المغربي عبد الكريم هنية لكنه لم يتأقلم بعد وينسجم مع زملائه اللاعبين وربما يحتاج هنية لبعض الوقت ليكون في فورمة المباريات، وعلى الرغم من الانتصارات المتتالية للفجيرة إلا أن انتفاضة الفريق توقفت عند محطة دبا والذي انتزع المركز الخامس برصيد ‬12 نقطة ويتراجع الفجيرة للمركز السابع برصيد ‬10 نقاط إذ يفصل بينهما الخليج الذي يمتلك ‬11 نقطة في المركز السادس وقد جاءت مباراة أبناء العمومة مثيرة وقوية من الجانبين ووضع اللاعب مارسيو فريقه في المقدمة بعد مرور خمس دقائق فقط وكان الهدف بمثابة إنذار مبكر للفجراوية ليعيد التونسي فيصل الادريسي الأحمر اللقاء إلى نقطة التعادل لكن قراءة المدرب البرازيلي سيرجيو والذي دفع بلاعبين من دكة البدلاء هما احمد راشد الملقب بـ«باتو» وراشد محمد لينجح الثنائي في ترجيح الكفة ويحرز باتو الهدف الثاني وزميله راشد الثالث ليقضي على آخر آمال الفجيرة في ادراك التعادل ويعود السماوي إلى دبا بثلاث نقاط غالية انتزعها من فم الأسد الفجراوي الذي تجمد تراجع للمركز قبل الأخير برصيد ‬10 نقاط.