تضع فرق المجموعة الثانية نقطة في آخر سطر منافسات الدور الأول من كأس اتصالات للمحترفين لكرة القدم بثلاث مباريات تجري اليوم خارج حسبة المنافسة على التأهل إلى الدوري الثاني، ففي المواجهة الأولى يحل الجزيرة ضيفا على الشباب، في حين يتقابل في الثانية الأهلي مع ضيفه كلباء، ويختتم اليوم بلقاء الوصل مع ضيفه الشارقة. وعلى الرغم من أن أمر التأهل إلى الدور الثاني حسم بعبور كل من الوصل والشباب اللذين يبتعدان بفارق أكثر من ثلاث نقاط عن أقرب منافسيهما، فإن الأنظار ستتجه نحو مباراتي الشباب مع الجزيرة، والوصل مع الشارقة، وهما اللقاءان اللذان ستتحدد بناء على نتيجتهما صدارة المجموعة.
عندما يستضيف الشباب فريق الجزيرة سيلعب من أجل الفوز لا لكي يتأهل، وإنما ليحصد ثلاث نقاط ستعطيه الصدارة في حال تعادل أو خسارة الوصل في مواجهته مع الشارقة، فالشباب يحتل المركز الثاني برصيد خمس عشرة نقطة، ويتأخر عن الوصل المتصدر بفارق نقطة واحدة، وبالتالي فإنه من ناحية «السمعة والشهرة» ومن الناحية النفسية والاعتبارية، يفضل الجوارح أن يعبروا إلى الدور الثاني وهم متصدرون لفرق مجموعتهم في الدور الأول، أما الجزيرة فإنه يلعب في المسابقة منذ بداياتها وجسده فيها بينما عقله وتفكيره يحلقان في بطولة الدوري، ولذلك سيلعب اليوم من أجل الترف والشهرة، لا من أجل تحقيق نتيجة إيجابية، وإن كان يريد أن يسجل حضوره ويلعب من أجل سمعته واسمه.
ولن تكون المواجهة الأخرى التي ستكون زعبيل مسرحاً لها بين الوصل وضيفه الشارقة أقل سخونة وأهمية من نظيرتها الأولى، فالفهود يحتاجون للفوز من أجل ضمان الصدارة، ومواصلة حصد النقاط في المسابقة، وتسجيل أنفسهم كأسياد حقيقيين لفرق المجموعة الثانية، ولذلك فإنه من المتوقع أن يلعب أصحاب الأرض بنفس هجومي منذ البداية، ولكن أكثر ما يمكن أن يخشاه محبو الوصل ؟ وهم كثر ؟ تراخي اللاعبين في أرض الملعب بعد أن ضمنوا التأهل، وعدم التفاتهم إلى تحقيق الفوز، وهي آفة مازالت تعصف بالكثير من لاعبي الدوري الإماراتي الذين يفتقدون إلى ثقافة السعي بكل جدية وراء الفوز بغض النظر عن موقفهم في المنافسة. وعلى الجانب الآخر فإن الشارقة قد يسبب مشاكل حقيقية للوصل لأنه ليس لديه شيء يخسره، ولأنه يتطور باستمرار مع مدربه البرتغالي المحنك كاجودا.
وأما المباراة الثالثة بين الأهلي وضيفه كلباء فسيكون الهدف منها توفير الاحتكاك للفريقين وللاعبين، وفرصة للمدربين للوقوف على مستوى جهوزية كل لاعب قبيل استئناف مواجهات دوري اتصالات، ولذلك فهي ستكون مباراة ودية بثوب رسمي، لا حافز فيها ولا دافع، خصوصا وأن الأهلي يتذيل الترتيب برصيد ست نقاط مبتعدا بفارق أربع نقاط عن الجزيرة قبل الأخير، وهذا يعني أنه حتى الفوز لن يغير من مركزه، وهو أمر مشابه من زاوية معينة لكلباء الذي يحتل المركز الثالث بإحدى عشرة نقطة متأخرا عن الشباب الثاني بأربع نقاط، وبالتالي فإن فوزه لن يقدم شيئا له إلا الحماية من فقدان المركز الثالث وتحوله إلى الشارقة في حال خسارته مع فوز الملك.
