حالة من التفاؤل والأمنيات الطيبة فرضت نفسها على الصحف الأردنية قبيل المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب النشامى مع نظيره السعودي اليوم، وذلك من منطلق التعادل الإيجابي الذي حققه المنتخب الأردني في مواجهته الأولى أمام اليابان والخسارة «الصاعقة» التي تعرض لها «الأخضر» أمام المنتخب السوري الذي حقق فوزاً مفاجئاً ومدوياً. وتحت عنوان «يوم تأهل النشامى للدور الثاني وخروج المنتخب السعودي من الدور الأول» كتبت صحيفة الرأي الأردنية انه في لحظات التحدي المنتظرة المشفوعة بالتفاؤل تبرز مقولة «إن غداً لناظره قريب» في تأكيد لهذا الإحساس المتنامي.
وقالت الصحيفة إن النشامى سيكونون على موعد مع التاريخ من جديد بمواجهة أحد صناع التاريخ الحديث للكرة الآسيوية وهو المنتخب السعودي الذي بلغ نهائي كأس آسيا ست مرات وهو الذي حقق أول ظهور له بالنهائيات عام 1984 فتوج بثلاث مرات أعوام 1984و1988و1996 وحل وصيفاً في 3 مرات أيضاً أعوام 1992 و2000 و2007. النشامى الذين كانوا حديث القارة خلال الأيام الماضية بعدما قدموا هويتهم الكروية القارية وهم يقارعون المنتخب الياباني ويرغمونه للاحتفال بنقطة التعادل بعدما سلب منا فوزاً كنا على وشك الاحتفال به؟ لكن الروح والأداء والنتيجة جعلت كل المحللين والنقاد والمدربين والجمهور الآسيوي يعيدون النظر وينظرون لمنتخب النشامى نظرة منتخب منافس عنيد وقوي وليس مجرد جسر عبور كما وصفه البعض قبل المواجهة المذهلة أمام اليابان.
واعتبرت الصحيفة أن المنتخب الأردني مجروح بنقطة التعادل مع اليابان والتي سلبت منه الفوز بلمح البصر ولكن بمقدار أقل من جرح المنتخب السعودي بخسارته أمام المنتخب السوري، مضيفة، انه بناء على هذا ستكون مباراة اليوم لقاء الجريحين وان كل منهما يريد التعويض مع اختلاف أن نشامى المنتخب يسعون لتعزيز رصيدهم والمنتخب السعودي إلى فتح حساب رصيده الخالي؟ ولكن في الحالتين فإن نتيجة المباراة لن تحسم مصير أي منهما بشكل رسمي لكنها تعزز بدرجة عالية جداً من طموح التأهل إلى الدور الثاني.
