يتكرر المشهد بعد 11 عاما ويفرض على المدرب ناصر الجوهر قيادة منتخب السعودية لكرة القدم بعد خسارة مباراته الأولى فقبل التحدي مرة جديدة ورفع شعار التعويض في المواجهة المصيرية مع الأردن اليوم الخميس في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس آسيا في كرة القدم.
«الأخضر» بطل أعوام 1984 و1988 و1996 سقط بصورة مفاجئة أمام سوريا 1-2 في مباراته الأولى، التي كان فيها الأردن متجها إلى فوز مدو على اليابان عندما تقدم بهدف لحسن عبد الفتاح حتى الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع التي شهدت هدفا يابانيا قاتلا عبر مايا يوشيدا.
وأقال الاتحاد السعودي لكرة القدم المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو بعد اجتماع طارئ عقب المباراة ليكون الضحية الأولى في البطولة حتى الآن، واسند المهمة إلى الجوهر الذي أعلن استعداده لقبول التحدي.
وكان بيسيرو استلم منصبه على رأس الإدارة الفنية للمنتخب السعودي منذ أكثر من عامين خلفا للجوهر بالذات، لكنه فشل في قيادته إلى نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا للمرة الخامسة على التوالي، وخسر نهائي كأس الخليج في اليمن قبل شهرين أمام نظيره الكويتي صفر-1.
ليست المرة الأولى التي يتولى فيها الجوهر (64 عاما) تدريب المنتخب السعودي، فهي المرة الرابعة التي تتم فيها الاستعانة بخدماته، بدأت عام 2000 في لبنان حين كان مساعدا للتشيكي ميلان ماتشالا قبل أن يخلفه عقب الخسارة الثقيلة أمام اليابان 1-4 في المباراة الأولى، فنجح لاحقا في تنظيم صفوف المنتخب وقيادته في المباراة الثانية إلى التعادل مع قطر صفر-صفر ثم إلى فوز كاسح على اوزبكستان 5-صفر ما كفل له اجتياز الدور الأول، ثم إلى فوز على الكويت 3-2 في ربع النهائي، وكوريا الجنوبية في نصف النهائي، قبل أن يخسر أمام اليابان مجددا لكن بصعوبة بالغة في النهائي صفر-1، في مباراة شهدت إهدار المهاجم السعودي حمزة ادريس ركلة جزاء.
وفي التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2002، خلف الجوهر الصربي سلوبودان سانتراتش بعد المباراة الأولى ونجح في المهمة وأوصل الأخضر إلى النهائيات وقاده فيها فلقي خسارة قاسية أمام ألمانيا صفر-3، وأمام الكاميرون صفر-1 وجمهورية ايرلندا صفر-3.
كما حل الجوهر بدلا من البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس عام 2008، قبل ان يستقيل من منصبه في فبراير عام 2009 اثر الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها من الصحف المحلية.
وكان المنتخب السعودي توج بإشراف الجوهر بطلا ل«خليجي 15» في الرياض، كما خسر نهائي خليجي 19 أمام عمان المضيفة بركلات الترجيح.
يعرف الجوهر اللاعبين جيدا ومن المتوقع أن يعمد إلى خطة هجومية لأنه سيبحث عن الفوز وحده قبل المباراة المرتقبة في الجولة الثالثة مع اليابان، وقد يزج بالمهاجم نايف هزازي بدلا من زميله ناصر الشمراني إلى جانب ياسر القحطاني، وأيضا قد يدفع بلاعب الوسط محمد الشلهوب.
القحطاني العائد من الإصابة لم يقدم مستوى جيدا أمام سوريا واستسلم للرقابة الدفاعية، كما انه كان بطيئا في التحركات ما سهل على المدافعين إبعاد الكرة من أمامه.
واعتبر القحطاني انه «يجب وضع ما حصل أمام سوريا جانبا والسعي إلى التعويض في المباراتين المقبلتين»، معترفا بأنه «لم يكن في المستوى المطلوب مع معظم زملائه».
الجوهر: صحتي تساعدني لأدرب 3 منتخبات رغم أنف الحاسدين
اكد ناصر الجوهر مدرب المنتخب السعودي في نهائيات كأس آسيا المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة خلفاً للمدرب بيسيرو، أكد قدرة فريقه على تجاوز عقبة الأردن في المباراة المنتظرة بين الفريقين هذا المساء، مشيراً إلى ثقته الكاملة بلاعبي المنتخب السعودي. ويلتقي المنتخبان السعودي والأردني اليوم، لحساب الجولة الثانية من المجموعة الثانية، إذ يتطلع السعودي إلى تعويض خسارته أمام نظيره السدري في مستهل مبارياته بهدف لهدفين، نتج على إثر ذلك إقالة الاتحاد السعودي المدرب البرتغالي بيسيرو، لتسند المهمة إلى المدرب الوطني ناصر الجوهر، الذي يعيدنا إلى ذاكرة بطولة 2002 التي استضافتها لبنان، وتم فيها إقالة المدرب ماتشالا بعد الخسارة برباعية أمام اليابان، لتسند المهمة للجوهر ويصل بالأخضر إلى المباراة النهائية قبل الخسارة حينها أمام المنتخب الياباني من جديد. ويعلق مدرب المنتخب السعودي على ارتدائه للنظارة السوداء، قائلاً: نتيجة حساسية في عيوني وليست بكتيريا كما كتب في الإعلام، وربما حسداً من الذي سألني إن كانت صحتي تمكنني من قيادة الفريق، فأخبرته أن صحتي تمكنني من قيادة 3 منتخبات.. وتالياً ما قاله الجوهر عن مواجهة منتخبه السعودي مع الأردن.
بعيداً عن الإجابات الدبلوماسية، هل أنت قادر على تصحيح الأوضاع في المنتخب السعودي؟
لا دبلوماسية في خدمة الوطن، ولست جديداً على المنتخب السعودي، فعلاقتي مع المنتخب منذ 12 سنة، والمنتخب السعودي تجهز جيداً للبطولة من خلال المباريات الودية، ولذا لدينا الإمكانيات التي تعيد «الأخضر» إلى المنافسة من جديد، وتعكس ما حققناه سابقاً من نتائج مميزة قارياً ودولياً.
المباراة الأولى شهدت الكثير من السلبيات، هل سنشهد تغيراً اليوم؟
التغيير طبيعي في أداء اللاعبين، فكل مدرب يختلف بطريقته وفكره التدريبي عن الآخر، ونحن مدربون محترفون، ولكن التغيير يكون بحسب الفرق التي نقابلها.
هل بمقدوركم تعويض الخسارة أمام سوريا والتأهل إلى الدور الثاني؟
لدي القناعة التامة بقدرة المنتخب وإمكانياته للتأهل إلى الدور الثاني من البطولة مع احترامي للمنتخبات المنافسة لنا في المجموعة.
اعتدنا أن نرى المدربين يقومون بتغيير الجهاز الفني المساعد بمجرد توليهم الإدارة الفنية، لكن لم تقم بذلك.. لماذا؟
لأن الجهاز الفني المساعد على تماس مع اللاعبين طوال الفترة السابقة، وليس غريباً على اللاعبين، وبالتالي من المهم الاستفادة من معلوماتهم وعملهم طوال الفترة السابقة مع المنتخب.
هل سنجد الأخضر مختلفاً مع ناصر الجوهر عما كان عليه مع بيسيرو؟
طريقتي في إدارة المباريات تختلف عن المدرب بيسيرو، وهناك بعض الأشياء تنقص المنتخب السعودي لتحقيق الأداء الممتع. وهناك بعض الأخطاء حدثت في المباراة الأولى، ولدينا الإمكانية لأن نعالج الأخطاء.
كثيرون في الشارع الرياضي السعودي يؤكدون أن الأخضر يفتقد للاعبين يستحقون التواجد مع الأخضر، هل تتفق أم تخالف هذا الرأي؟
هناك كثير من اللاعبين في السعودية يستحقون الانضمام إلى صفوف المنتخب، إلا أن الفريق الحالي يضم كوكبة من اللاعبين القادرين على تحقيق طموحات الكرة السعودية، وهم لاعبون ممتازون.
هل سيكون هناك تغيير في تشكيلة الفريق لمباراة اليوم؟
نعم وذلك بما يتواءم مع المنافس.
شرح صورة
ناصر الجوهر
المنتخب السعودي يتطلع إلى تعويض خسارته أمام سوريا
حمد: لا تهمني تغييرات «الأخضر» وأثق بـ «النشامى»
يأمل مدرب المنتخب الأردني، العراقي عدنان حمد أن يحالف فريقه التوفيق في مواجهة اليوم، وطموحات الأردن في تجاوز العقبة السعودية، بعد أن كسب لاعبوه المعنويات العالية عقب التعادل مع المنتخب الياباني في الجولة الأولى. حيث ظهر المنتخب الأردني بصورة فنية قوية تخالف تلك التي كانت في الأذهان عشية انطلاق المنافسات الآسيوية.
ويبحث مدرب المنتخب الأردني في أوراقه عن البديل الذي سيعوض به المدافع حاتم عقل، الذي سيغيب عن مباراة اليوم للإصابة التي تعرض لها أمام اليابان، ومن المتوقع أن يكون بديله محمد الدميري أو أنس بني ياسين في حالة إتمام علاجه من الإصابة التي لحقت به سابقاً. حمد يتحدث عن مباراة اليوم، فيقول:
مباراة مهمة وحساسة للفريقين، فالمنتخب السعودي منتخب كبير، ولا يمكن استبعاده من المنافسة، وحدث تغيير في الإدارة الفنية للمنافس، ومن الممكن أن يكون له أثره على نفسية اللاعبين، ونعلم جيداً أن المنتخب السعودي قوي، ويحاول ترتيب أوراقه من أجل العودة إلى البطولة، وبدورنا قمنا بتجهيز اللاعبين لمباراة اليوم، وقادرون على مواصلة المشوار في البطولة.
هل سيكون المنتخب الأردني تحت الضغط النفسي بصورة أكبر عما كان عليه أمام اليابان؟
كل المباريات التي نلعبها نعيش الضغط فيها، فبعد الأداء الكبير والنتيجة الجيدة أمام المنتخب الياباني نطمح لمواصلة المشوار، وهذا ما يجعل اللاعبين تحت الضغط، ولكن أتمناه أن يكون ضغطاً إيجابياً.
يعاني المنتخب الأردني من إصابات، وعلى إثر ذلك هل يمكن أن نشهد تغييراً في طريقة اللعب؟
نعاني من إصابتين لحاتم عقل وأنس بني ياسين، ولكن المنتخب الأردني لديه الحماس والرغبة في تقديم الأفضل. وعموما شاهدنا مباراتنا السابقة عدة مرات، وأتمنى أن يتجنب اللاعبون هذه الأخطاء، وأخبرت اللاعبين بأن المنتخب الأردني قادر على صنع الفارق وتحقيق الانتصار. وعموماً أعلنا قبل قدومنا إلى البطولة، ان الهدف الأول لنا هو التأهل إلى الدور الثاني في البطولة الآسيوية، وثقتنا كبيرة باللاعبين.
