يسعى المنتخب السوري الذي حقق مفاجأة مدوية بفوزه على السعودية في الجولة الأولى إلى التأكيد بأن هذا الانتصار لم يكن وليد الصدفة وذلك عندما يواجه نظيره الياباني اليوم في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لكأس آسيا ‬2011.

المنتخب السوري كان المنتخب العربي الوحيد الذي نجح في تحقيق الانتصار في الجولة الأولى بين ثمانية منتخبات عربية مشاركة في العرس القاري.

وما يزيد من حظوظ سوريا في تحقيق نتيجة ايجابية إمكانية عودة هدافها فراس الخطيب الذي غاب عن المباراة الأولى بداعي الاصابة، كما أنها ستحاول تنفيذ السيناريو نفسه للمنتخب الأردني الذي حقق نتيجة رائعة بتعادله مع اليابان ‬1-‬1، علما بأنه تقدم على بطل آسيا ‬3 مرات حتى الثواني الأخيرة قبل أن تتلقى شباكه هدفا قاتلا في الوقت بدل الضائع.

اعتراف

يعترف رئيس الوفد السوري تاج الدين فارس بأن مهمة منتخب بلاده أصبحت أكثر صعوبة الآن بعد الفوز الرائع على السعودية وقال في هذا الصدد «بكل تأكيد المباراة ستكون صعبة للغاية خصوصا أن الأضواء أصبحت مسلطة على المنتخب السوري ولم يعد ذلك المنتخب الذي لا تعيره المنتخبات الأخرى اهتماما».

وأضاف «كما أن المنتخب الياباني (الساموراي) يسعى إلى التعويض بعد تعادله مع الأردن والذي يعتبر بمثابة الخسارة بالنسبة إليه».

وتابع «لدي ملء الثقة بلاعبي المنتخب السوري لتحقيق نتيجة ايجابية أخرى خصوصا أن معنوياتهم ارتفعت بعد المباراة الأولى».

وتعول سوريا على مهاجمها عبد الرزاق الحسين صاحب هدفي الفوز في مرمى السعودية، وهو احد ثلاثة لاعبين سجلوا ثنائية في الجولة الأولى إلى جانب الاسترالي تيم كاهيل والكوري الجنوبي كو جا شيول.

التعاقد مع مدرب النسور لمدة شهر

ويبدو أن منتخب النسور لم يتأثر من مشكلة هروب المدرب الصربي راتومير دوجوكوفيتش الذي تم التعاقد معه لمدة ثلاثة أشهر ونصف الشهر لكنه غادر إلى بلاده قبل نحو شهر من موعد النهائيات تاركا المهمة لمساعده أيمن حكيم قبل أن يفاجئ اتحاد الكرة السوري الجميع بتعاقده مع الروماني تيتا فاليريو الذي استقال من تدريب فريق الاتحاد السوري بعد أن قاده للفوز بلقب كأس الاتحاد الآسيوي.

الطريف أن مدة العقد مع تيتا لا تتعدى الشهر الواحد وتنتهي مع انتهاء البطولة الآسيوية.

في المقابل قدم المنتخب الياباني أداء جيدا ضد نظيره الأردني وسيطر على مجريات اللعب تماما لكنه افتقد إلى لاعب هداف يجيد هز الشباك، علما ان هدف التعادل في مرمى الأردن جاء عن طريق المدافع مايا يوشيدا. قدم المنتخب الياباني وجهين مختلفين أمام الأردن، ففي الشوط الأول لعب بوتيرة بطيئة سهلت مهمة الدفاع الأردني في قراءة جميع تحركاته، قبل أن تتحسن الأمور بعض الشيء في الشوط الثاني لكنه وجد صعوبة في اختراق دفاع المنتخب المنافس قبل أن ينقذه يوشيدا من خسارة مفاجئة.

وقد يلجأ مدرب اليابان الايطالي البرتو زاكاروني إلى إجراء بعض التعديلات خصوصا في خط الهجوم حيث من المتوقع ان يزج بشينجي اوكازاكي مهاجم شيميزو بولسه الذي نزل احتياطيا في منتصف الشوط الثاني وحرك الجبهة الهجومية جيدا واقلق راحة مدافعي الأردن.

وكان زاكاروني اشاد باوكازاكي بقوله «بعد دخوله، أصبح خط الهجوم أكثر حيوية وأكثر تركيزا على مهاجمة المرمى الأردني».

(أ ف ب)

زاكاروني: منتخب النسور الأكثر جهوزية من الناحية الذهنية

أشاد مدرب منتخب اليابان لكرة القدم الايطالي البرتو زاكاروني بالمنتخب السوري واعتبره منظما والأكثر جهوزية من الناحية الذهبية.

وقال زاكاروني «ستكون المباراة صعبة للغاية، فالمنتخب السوري حقق الفوز على السعودية، وقد لاحظت انه فريق منظم للغاية ويلعب بحماس كبير، وهو الوحيد في المجموعة الذي حصد النقاط الثلاث، ويعتبر أيضا الأكثر جهوزية من ناحية التركيز الذهني في البطولة حتى الآن».

وتابع «يجب أن نزيد من سرعة اللعب وتعزيز القوة البدنية للاعبين، ربما تأثر الفريق بالمباراة الافتتاحية أمام الأردن نتيجة عدم خوض مباريات ودية في الفترة الأخيرة استعدادا للبطولة، وسبب ذلك ضغط برنامج الدوري المحلي، وكذلك وجود العديد من اللاعبين المحترفين خارج اليابان».

وأوضح زاكاروني ان «كل مباراة في البطولة مهمة للغاية، ولهذا يجب أن نتعامل بعقلانية مع الأمور بعيدا عن العواطف، قمنا بتحليل المباراة السابقة مع الأردن من اجل الاستفادة منها ومعالجة الأخطاء التي حصلت لتفاديها أمام سوريا».

وكشف «لن تكون هناك تغييرات كثيرة في التشكيلة لكننا سنعمل على زيادة التوازن في الأداء واللعب بتركيز وقوة بدنية أكثر».

وحول انطباعه عن كرة القدم الآسيوية قال «القارة كبيرة، ومنتخب اليابان يحتل موقعا مهما فيها، وقد لاحظت أن منتخبات غرب آسيا قوية للغاية وفي ذات الوقت فإنها تمتلك التركيز الذهني، فجميع الفرق المشاركة في البطولة جيدة وتمتلك القدرة على المنافسة».

ضمن الأفضل

أكد مدرب منتخب سوريا لكرة القدم الروماني تيتا فاليريو أن المواجهة مع اليابان ستكون أصعب من سابقتها مع السعودية.

وقال فاليريو «المواجهة أمام اليابان ستكون أصعب من مباراتنا السابقة مع السعودية، لأن المنتخب الياباني يعتبر من ضمن الأفضل في البطولة ويضم العديد من اللاعبين المميزين على المستوى العالمي، ولكن كل مباراة مختلفة عن الأخرى ويجب أن يتم الاستعداد لها بطريقة مختلفة».

وأضاف «يجب أن ننسى المباراة الأولى أمام السعودية وأن نركز على مواجهة الغد، منتخب اليابان صاحب سمعة كبيرة على المستوى العالمي»، مشيرا إلى أن «منتخب سوريا سيسعى إلى تقديم المستوى المطلوب أمامه لكي يثبت للعالم أن النتيجة التي حققها أمام السعودية لم تكن بمحض الصدفة».

وتابع «نتيجة المباراة الأولى منحتنا التناسق والتوازن المطلوبين، ولكن ليس المهم أن تصل إلى تحقيق الانتصارات فقط، بل الأهم أن تنجح في مواصلة المستوى العالي والحصول على المزيد من النتائج الجيدة».

وحول الطريقة التي سيعتمد عليها أمام اليابان قال «لكل مباراة ظروفها ولكن أؤكد للجميع أننا لن نلعب بطريقة دفاعية أمام اليابان، لأنني أؤمن أن أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم»، مضيفا «صحيح أن فوزنا على اليابان سيكون مفاجأة للجميع، ولكننا سنحقق هذه المفاجأة».