لم يحسن المنتخب العراقي التصرف في المباراة التي جمعته بالمنتخب الإيراني في الجولة الأولى لحساب المجموعة الرابعة، وذلك عندما لم يحافظ «حامل اللقب» على تقدمه بهدف يونس محمود في ربع الساعة الأول، ليخسر المباراة التي أقيمت على استاد نادي الريان بمنطقة «أم الأفاعي» في قطر، بهدفين سجلهما لإيران غلام رضا رضائي قبل نهاية الشوط الأول بثلاث دقائق وإيمان موبعلي قبيل النهاية بـ‬6 دقائق، وبذلك يتصدر المنتخب الإيراني جدول ترتيب المجموعة الرابعة، متقدماً بفارق نقطتين عن منتخبنا الوطني وكوريا الشمالية بعد تعادلهما سلبياً دون أهدف، فيما تذيل العراق ترتيب المجموعة من دون رصيد من النقاط. ومن مفارقات مباراة المنتخبين العراقي والإيراني، أن التبديل الذي قام به مدرب العراق بإشراك سامر سعيد بديلاً لعماد محمد، دفع «أسود الرافدين» ثمنه غالياً، ومن خطأ ارتكبه «البديل»، نجح الإيرانيون في حسم المباراة لصالحهم، بعدما احتسب الحكم ضربة حرة على الجهة اليسرى انبرى لها إيمان موبعلي وأرسلها لتتابع طريقها نحو الشباك خادعة الحارس العراقي.

خسارة غير مستحقة

واعتبر الألماني سيدكا مدرب منتخب العراق أن فريقه لم يستحق الخسارة. وقال سيدكا في المؤتمر الصحافي بعد اللقاء: كانت المباراة صعبة لكلا الفريقين كما توقعنا، كانت هذه المباراة الأقوى والأكثر إثارة في البطولة، وقدم الفريقان روحاً قتالية طوال مجريات اللقاء. وأضاف: أعتقد أن المنتخب الإيراني لعب بصورة جيدة، وجاءت المباراة متكافئة، وقد أتيحت لنا العديد من الفرص. واستطرد مدرب العراق قائلا: عانينا اليوم من مشكلة الحفاظ على الكرة وواجهنا صعوبات في تدوير الكرة لأن المنتخب الإيراني ضغط علينا كثيراً في الشوط الثاني. واعتبر سيدكا أن فريقه قادر على التطور وتقديم مستويات أفضل خاصة في التعامل مع الكرات الثابتة، وقال: أنهت إيران المباراة بصورة جيدة حيث دخل الهدف في مرمانا نتيجة مخالفة لا داعي لها، وكنا نعرف قبل المباراة خطورة المنتخب الإيراني في الكرات الثابتة. وحول إشراك البديل سامر سعيد كشف: من المناسب دائماً ضخ دماء جديدة في الفريق سواء في الجانب الأيمن أو الجانب الأيسر، سامر لاعب سريع ويقوم بدور مهم في الهجمات المرتدة وقد كان إشراكه صحيحاً. وأوضح مدرب العراق: الخسارة أمام إيران مثل الخسارة أمام أي فريق آخر، والشيء الأهم الآن هو أننا أهدرنا ثلاث نقاط في هذه المقابلة.

ثقة

من جانبه أكد أفشين قطبي مدرب منتخب إيران أنه كان واثقاً من قدرة فريقه على قلب النتيجة، وقال قطبي في المؤتمر الصحافي بعد اللقاء: كانت المباراة صعبة ومعقدة، خاصة بسبب المنافسة التقليدية بين الفريقين، وكذلك لأن هذه المباراة الأولى لنا في البطولة في مواجهة العراق حامل اللقب. وأضاف: بعد تأخرنا بهدف، كنت واثقاً من قدرتنا على العودة، أنا أمتلك خبرة في خوض المباريات أمام المنتخب العراقي الذي يجيد إضاعة الوقت، ولهذا كنت أعتقد أن تسجيلنا هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول سيمنحنا الفرصة في تحقيق الفوز. وأهدى قطبي هذا الفوز إلى أسر ضحايا الطائرة التي سقطت في إيران في الحادثة التي أودت بحياة ‬80 شخصاً، وأوضح: أود أن أهدي هذا الفوز إلى أسر الذين فقدوا حياتهم في هذا الحادث.. حاول اللاعبون ما بوسعهم من أجل تحقيق الفوز والتعبير عن تعاطفهم مع هذه الأسر. وحول المنافسة في المباراة قال: كان هناك الكثير من المنافسة والتاريخ في لقاء الفريقين، وشهدت المباراة تقديم عرض قتالي جميل، وقد نجح لاعبونا في تحقيق عودة قوية بعد دخول هدف في مرمانا. واختتم قائلا: عندما يتقابل منتخبان جاران فإن المنافسة تكون حاضرة دائماً، هناك منافسة قوية بين إيران والعراق، وهذه المنافسة تحصل دائماً، وهي من النوع الخاص، وهذا ما يجعل كرة القدم رياضة رائعة.

مصير سيدكا مرهون بنتائج العراق

بات مصير الألماني سيدكا مدرب المنتخب العراقي الأول لكرة القدم، معلقاً بمصير المنتخب العراقي (حامل اللقب) في نهائيات كاس آسيا المقامة فعالياتها حاليا في العاصمة القطرية الدوحة ولغاية ‬29 يناير الجاري. ويمتد عقد المدرب الألماني مع الاتحاد العراقي حتى شهر أغسطس المقبل، إلا أن ضمان استمراره تحقيق نتيجة إيجابية في البطولة الآسيوية. علما أن المدرب سيدكا فشل في قيادة المنتخب العراقي إلى منصة التتويج في كأس الخليج الأخيرة التي أقيمت في اليمن.

حزن عراقي بعد تفاؤل

اختلفت الأجواء العراقية في استاد نادي الريان بعد المباراة عنها قبل المباراة التي جمعت «أسود الرافدين» مع إيران ضمن منافسات الجولة الأولى لحساب المجموعة الرابعة في البطولة الآسيوية. وبدا التفاؤل حاضرا لدى الجالية العراقية في قطر، وكذلك الزملاء الإعلاميين قبل اللقاء بقدرة العراق على تجاوز المنتخب الإيراني، وذلك عطفا على النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب العراقي في مبارياته التجريبية قبل البطولة.

المدربون العراقيون يحملون سيدكا واللاعبين مسؤولية الهزيمة

خسارة منتخب العراق، حامل لقب بطل آسيا، أمام نظيره الإيراني بهدفين مقابل هدف، في أول لقاء جمعهما في ملعب الريان، ضمن نهائيات كأس أمم آسيا، الجارية في الدوحة، كانت مثار دهشة واستغراب من المعنيين بشؤون كرة القدم العراقية.

وذكر مدرب المنتخب العراقي لكرة القدم فولفجانج سيدكا أن المباراة أمام إيران، التي جرت ضمن المجموعة الرابعة لبطولة كأس الأمم الآسيوية في العاصمة القطرية الدوحة، جاءت قوية على مدار شوطيها وصعبة للغاية، وكانت مثيرة وكثرت فيها الكرات الطويلة والكرات الثابتة.

وبرر المدرب الألماني خسارة الفريق العراقي بأنها جاءت نتيجة الأخطاء الفردية للدفاع العراقي، وأن الفريق الإيراني استغل هذه الأخطاء ليحقق الفوز على الفريق العراقي بهدفين مقابل هدف واحد.

مباراة صعبة

وقال سيدكا: «كنا نعرف منذ البداية أن المباراة ستكون صعبة، ولذا وجهت اللاعبين نحو ضرورة تفادي الوقوع في الأخطاء، لكن هذا هو حال كرة القدم».

ودافع سيدكا عن تبديلاته في المباراة مؤكداً أنها كانت صحيحة، حسب حاجة الفريق، خاصة عندما قام بإدخال اللاعب سامر سعيد، لأن الفريق العراقي كان يحتاج إلى تغيير أسلوب اللعب وزيادة سرعة الإيقاع على أطراف الملعب وفتح اللعب على الجناحين».

من جانبه، قال مدرب نادي الزوراء راضي شنيشل: إن المنتخب العراقي كان جيداً في الشوط الأول من المباراة، واضمحلت آماله بالفوز في الشوط الثاني، بتسيّد الفريق الإيراني مجريات المباراة بشكل متواصل، وكان أفضل من الفريق العراقي، الذي اعتمد في أكثر حالاته على اللعب العشوائي.

وأضاف: كما أن استبدال المدافع سلام شاكر بأحمد إبراهيم، الذي لا يمتلك الخبرة التي يحملها اللاعب شاكر، أثّر كثيراً في صلابة الدفاع العراقي، ما يتطلب من المدرب سيدكا إعادة النظر في التشكيلة التي ستواجه الإمارات في المباراة الثانية ضمن المجموعة الرابعة.

افتقاد روح الانسجام

وقال مدرب نادي النفط لاعب منتخبنا الوطني سابقاً صباح عبد الجليل، إن المنتخب العراقي في هذه المباراة افتقر إلى روح الانسجام وفعالية اللعب الجماعي، فضلاً عن وقوع المدرب الألماني سيدكا في خطأ فني فادح من خلال اعتماده على طريقة اللعب ‬4-‬2-‬3-‬1، وكانت مهمة اللاعب علاء عبد الزهرة دفاعية أكثر مما هي هجومية، وظهر التخلخل في خطوط الفريق بشكل واضح، وكانت المراقبة الإيرانية للمهاجم العراقي يونس محمود مؤثرة ومحجمة لأغلب تحركاته.

وأشار عبد الجليل إلى أن التغيير الذي أجراه المدرب سيدكا لم يكن موفقاً، وكان بإمكانه إجراء التبديلات بين صفوف اللاعبين في الربع الأول من الشوط الثاني، بدلاً من النصف الثاني، وكان هوار ملا محمد وقصي منير في مستوى ضعيف جداً، والفريق الإيراني لم يكن بذلك الفريق الذي باستطاعته هزيمة الفريق العراقي لو لعب بانسجام وثقة، وقد يكون اضعف من الفريقين الإماراتي والكوري الشمالي.

إعياء

ووصف مدرب منتخب شباب العراق وأمين سر لجنة المدربين في اتحاد الكرة العراقي عبد الحكيم شاكر بداية المنتخب العراقي في شوطها الأول أمام إيران بأنها كانت جيدة، وظهرت الارجحية للفريق بشكل واضح، في حين ظهر في الشوط الثاني، وبالأخص بعد الدقيقة السابعة منه، في حالة إعياء وتعب شديدين، فضلاً عن التبديلات الخاطئة التي اعتمدها المدرب، وبذلك فقد خسرنا ثلاث نقاط في هذه المباراة التي كان من المفروض أن يخرج بها الفريق العراقي فائزاً أو متعادلاً على اقل تقدير.

وأشار مدرب نادي دهوك باسم قاسم إلى أن خط الدفاع لم يكن بالمستوى المطلوب، وخاصة بعد إشراك اللاعب احمد إبراهيم بدلاً من سلام شاكر، حيث يفتقر الأول إلى الخبرة ومجاراة هكذا مباراة.. وعلى المدرب والملاك التدريبي إعادة النظر في وضع الفريق واللعب من اجل الفوز في المباراتين القادمتين أمام الإمارات وكوريا.

وأشار إلى أن المدرب الإيراني أفشين قطبي استطاع أن يجعل من فريقه فائزاً في مباراته أمام العراق.

ضعف الدفاع

أما مدرب نادي الطلبة يحيى علوان فقد تحدث عن المباراة قائلاً: كان بإمكان الفريق العراقي أن يخرج بنتيجة ترضي الوسط الرياضي العراقي في حالة خوضه المباراة بروح قتالية عالية، والتي ظهر فيها خلال الشوط الثاني، وبالأخص بعد الدقيقة العاشرة منه، وكان الدفاع ضعيفاً ولم يكن بمستوى عال من الأداء، ولم يرتقِ إلى مستوى الطموح، حيث فرضت رقابة شديدة من دفاع الفريق الإيراني تجاه اللاعب يونس محمود، الذي صنع هدف الفريق العراقي في هذه المباراة.

بغداد ــ «البيان»

تفاؤل

نشأت أكرم: واثق من التأهل رغم الخسارة

ش

قال نشأت أكرم لاعب المنتخب العراقي، إن فريقه لم يواجه منافساً ضعيفاً في المباراة التي جمعتهم أمام إيران أول من أمس، مضيفاً: كانت المباراة قوية، والمنتخبان مارسا أسلوب الضغط على حامل الكرة، ولكن المنتخب الإيراني استثمر كرة ثابتة ونجح في تحقيق الفوز. ويستطرد أكرم قائلاً: كرة القدم كلها أخطاء، وحدث أن خسرنا المباراة نتيجة عدم التركيز في الكرة التي هزت شباكنا، ولكن هذا هو حال كرة القدم. إلا أن نشأت أكرم يعترف بأن المنتخب العراقي لعب مباراة صعبة وقوية أمام نظيره الإيراني.

وعلى الرغم من الخسارة، إلا أن نشأت أكرم واثق من قدرة فريقه على التأهل إلى الدور الثاني عن المجموعة الرابعة، وبسؤاله عن الهدف الثاني للإيراني والذي جاء على إثر خطأ للبديل سامر سعيد، أجاب أكرم: أنا لا استطيع تقييم المدرب سيدكا، ولكن منتخبنا يملك دكة بدلاء قوية.

تأكيد

نيكونام: جديرون بالنقاط الثلاث

أثنى قائد المنتخب الإيراني جواد نيكونام على الأداء الفني القوي الذي قدمه فريقه في مباراته أمام نظيره العراقي، وأكد استحقاق إيران الظفر بالنقاط الثلاث، لاسيما أنه تمكن من الفوز على فريق يحمل اللقب، وأحد المرشحين للفوز بكأس البطولة. مشيراً إلى أن المنتخبين قدما مباراة قوية ومثيرة مضيفاً: كانت مباراة قوية بين المنتخبين، وفي النهاية انتهت النتيجة لصالحنا وهذا ما كنا نريده. غير أن نيكونام شدد على أن المشوار مازال صعباً، وعلى المنتخب الإيراني أن يواصل الفوز ليضمن التأهل إلى الدور الثاني.

ش

متابعة

حضور مكثف للجماهير الإيرانية

تابعت أعداد غفيرة من الجماهير الإيرانية لقاء إيران والعراق من المدرجات وحرصت هذه الجماهير على رفع الأعلام الإيرانية وارتداء الملابس وأغطية الرأس التي ترمز للعلم الإيراني.

وقامت الجماهير بتشجيع فريقها حتى نهاية المباراة وخاصة بعد الهدف الأول الذي أحرزه يونس محمود لاعب العراق في المرمى الإيراني.

غياب

«الآسيوي» يعاقب قطر والعراق وكوريا الشمالية

أكد سوزوكي توكواكي مدير البطولة في نهائيات كأس آسيا ‬2011 أن لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ستتعامل مع حالات غياب لاعبي منتخبات قطر والعراق وكوريا الشمالية عن المؤتمرات الصحافية قبل المباراة. وكانت المنتخبات الثلاثة أخفقت في إرسال أحد اللاعبين من التشكيلة الأساسية من أجل حضور المؤتمر الصحافي قبل المباراة بحسب تعليمات البطولة. وقال سوزوكي في اللقاء الإعلامي اليومي: الإجراء المعتاد هو أن نطلب توضيحا لهذا الأمر، لأنه قد يكون هنالك تفسير بشأن عدم إرسال لاعب. وبعد ذلك نقوم بتوثيق الحالة من خلال إرفاق تقارير المنسقين الإعلاميين ومراقب المباراة وبقية المختصين، لكي يتم عرض الأمر على لجنة الانضباط. وأضاف: لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ستعلن عن قرارها يوم ‬14 أو ‬15 يناير. وشدد سوزوكي على أهمية المؤتمر الصحافي قبل المباراة، لأنه يعتبر وسيلة مهمة من أجل التواصل مع الصحافة التي تشكل أحد الشركاء الرئيسيين في البطولة ولكرة القدم. وأشار إلى أنه لا يوجد في التعليمات ما يمنع اللاعبين من نشر أي معلومات على مواقع الإنترنت الخاصة بهم. أما بخصوص التحديات التي تم التعامل معها في مباريات الجولة الأولى من الدور الأول، فقد قال: كان هنالك العديد من الجوانب الإيجابية مثل الحضور الجماهيري الذي يرتفع يوماً بعد يوم، ومعايير المسابقة حيث كان مستوى الأداء عالياً.

فيما أشار إلى أنه تم بيع ‬8943 تذكرة لمباراة سوريا واليابان، فيما بيع ‬13716 تذكرة لمباراة الأردن والسعودية.