شكلت نتيجة انتخابات منصب نائب رئيس الفيفا عن قارة آسيا والذي فاز به الأمير علي بن الحسين أمام منافسه الكوري الجنوبي تشونغ مونغ مادة خصبة للإعلام المشارك في تغطية البطولة الآسيوية، لاسيما وان الانتخابات جرت قبل انطلاقة المباريات الشيء الذي جعلها الحدث المهم، فالإثارة والتشويق خارج المستطيل الأخير وداخل قاعات منتجع شيراتون الدوحة فاقت حتى إثارة تسجيل الأهداف في المباريات.

وبطبيعة الحال استبقت الفضائيات الرياضية وسائط الإعلام الورقية في متابعة ونقل ردود الفعل وتحليل ما جرى في الانتخابات، ومن بين هذه الفضائيات كانت قناة ابوظبي الرياضية في قلب الحدث من الدوحة بحرصها على نقل الكثير من ردة الفعل هنا وهناك. كانت تصريحات يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي عن غرب آسيا الأبرز ضمن تغطية ومتابعة ابوظبي الرياضية للانتخابات خلال استضافته في برنامج «سماء آسيا»، السركال تحدث بصراحة وبشكل مرتب، ولم يخلو حديثه من كشف بعض المعلومات الخافية عن الجميع قبل بدء الانتخابات، من بين تلك المعلومات التي كشفها السركال انه التقى بالأمير علي بن الحسين أكثر من مرة وفي احدى المرات نصحه بعدم الترشح خوفا عليه من عدم تحقيق الفوز خاصة انه يواجه منافسا شرسا ظل في منصبه لمدة ‬16 عاما، وقال السركال انه شعر بالأسف بعد ظهور النتيجة النهائية وفوز الأمير علي وكان سيشعر بالندم إذا استجاب الأمير علي لنصيحته التي بررها بالواقع الذي كان يشير الى وضعية المرشح الكوري الجنوبي تشونغ. وذكر السركال ان الأمير علي كان يخطط جيدا وتحقق له ما أراد واصفا ما حدث قبل الانتخابات بالعملية الديمقراطية حتى وان حدثت تربيطات هنا وهناك، حيث أشار إلى ان التربيطات جزء من الديمقراطية ولا مجال للحديث بغير ذلك، السركال وصف وقفة الإمارات مع الأمير علي بأنها وقفة مؤثرة وان الإمارات تعاملت مع الأمير علي كأحد أبنائها. وفي ابوظبي الرياضية نفسها أطلق جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم تصريحا له أكثر من تفسير ومدلول وجميعها يصب في خانة فرحته بفوز الأمير علي خاصة وان الخاسر هو عدوه اللدود تشونغ الذي لم يخف تطلعه لمنافسة بلاتر في منصب رئيس الفيفا في وقت سابق، تصريح بلاتر رغم اقتضابه إلا انه جاء علي طريقة «ما قل ودل» بلاتر ذكر بالحرف الواحد ان ما حدث لم يكن انقلابا في الاتحاد الآسيوي، بل ديمقراطية حقيقية يجب الارتضاء بها.