صحيح أن كرة القدم تحسب بالنتائج أو بـ (الخواتيم) النهائية للمباريات، حيث يسجل التاريخ، أن هذا الفريق قد فاز، وذاك الآخر خسر، إلا أن ذلك لا يمنع من أن يمر التاريخ ولو بطريقة (مرور الكرام) على جزئية، أن فريقا ما قد أجاد في اللعب، إلا انه لم يفز نتيجة لضياعه كما هائلا من الفرص السانحة للتسجيل أمام مرمى منافسه الذي عرف من أين تؤكل الكتف ففاز في نهاية المباراة بنتيجة...!
هذه الحقيقة المعروفة للجميع تنطبق تماما على فريق الوصل الأول لكرة القدم، وتحديدا في مبارياته الأربع الأخيرة، أمام دبي والنصر والشارقة في دوري المحترفين، ومع الاتحاد كلباء في كأس المحترفين!
وفي المباريات الأربع، لم يجمع فهود زعبيل سوى نقطة واحدة من أصل 12 نقطة، حيث تجرعوا مرارة الهزيمة أمام دبي والنصر وكلباء بنتيجة 2/1 و 3 /2 و2 / صفر على التوالي، فيما أدركوا التعادل مع الشارقة لينتهي اللقاء بنتيجة 1/1. وكونه لا يدون وبالتالي لا يعترف إلا بالنتائج الرقمية، فقد سجل التاريخ حقيقة أن الوصل قد خسر أمام دبي والنصر وكلباء وتعادل مع الشارقة، ولم يرد في (وريقاته) في نهاية المباريات الأربع، ما يفيد أن الإمبراطور الأصفر قد أضاع فرصا مهمة سانحة للتسجيل أمام مرمى منافسيه، وان مر على ذلك مرورا عابرا!
الثابت أمامنا
ولان الثابت أمامنا الآن، هو أن الوصل خسر 11 نقطة في مبارياته الأربع، وبما جعل المعنيين عن الفريق الأصفر وكل أبناء قاعدته الجماهيرية العريضة، يطرحون تساؤلات مشروعة مفادها، ألا من نهاية لمسلسل الفرص الضائعة في الوصل؟ وتجسد هذا التساؤل من خلال لقاء موسع عقده مجلس إدارة شركة كرة القدم في النادي مع البرازيلي فارياس مدرب الفهود الصفر، ناهيكم عن عشرات بل مئات التساؤلات والطروحات من قبل الجماهير الصفراء!
وبطبيعة الحال، طرح وتداول هكذا سؤال على نطاق واسع في أروقة القلعة الصفراء، هو عين الصواب، خصوصا إذا ما اقترن ذلك الطرح بجهود البحث الحقيقي عن مخرج يقود إلى نهاية مسلسل إضاعة الفرص! وحسب متابعاتنا الدقيقة للشأن، الوصلاوي، فانه لا بد من نهاية لمسلسل (الفرص الضائعة) في الوصل، عاجلا أم آجلا عبر حلول يحرص أبناء القلعة الصفراء على تجسيدها على ارض الواقع من خلال إجراءات تفضي بمجملها إلى عودة مرتقبة للفريق الأصفر إلى دائرة البريق التي يستحقها.
كل الأحوال
وفي كل الأحوال ووفقا لأحداث شبيهة مر بها الإمبراطور في مواسم قريبة ماضية، فان الحل السحري لمسلسل (الفرص الضائعة) في الوصل ليس في التعاقد مع مهاجم صريح، رغم أن ذلك يمثل جزءا من الأزمة، لكنه ليس هو الحلقة الأهم في المسلسل!!
ولإعطاء الدليل على ما ذهبنا إليه في أعلاه، فإننا نرجع مع الوصلاوية إلى استذكار أوراق تعاقدهم مع البنمي بيريز الذي تم جلبه تحت عنوان (مهاجم صريح) وفقا لمطالبات كثيرة من قبل مدرب الفريق الأصفر آنذاك غيماريش الذي (ربما) أراد من وراء ذلك (تبرير) إخفاقه مع فهود زعبيل في البطولات المحلية!
وخلاصة القول المعلن من جانبنا، أن الوصل بجاحة الآن إلى ما هو ابعد من (المهاجم الصريح)، الذي لم يصل إلى مستوى الأزمة، والدليل هنا الرصيد التهديفي للفهود في بطولة دوري المحترفين، وان ردد البعض أن من سجل أهداف الوصل هم بعض لاعبو الوسط الدفاع مع نصيب اقل للمهاجمين!
ميسي لم يسجل
وهنا نشير إلى حقيقة ساطعة مفادها، أن لاعبي الوسط والدفاع هم من ضمن الفريق، أي فريق ومنهم الوصل، ومطلوب منهم التسجيل كما المهاجمين في ظل الكرة الحديثة التي لا تعترف بحواجز خطوط اللعب، وعلينا هنا استعادة شريط مباريات المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم الأخيرة، حيث لم يسجل نجمه الأشهر في العالم، ميسي، ولو هدف واحد في كل مباريات (التانغو) الخمس في المونديال الذي شهد تجرع ميسي ورفاقه مرارة الهزيمة على يد الألمان برباعية نظيفة في الدور ربع النهائي!
تعليق حميد
وتعليقا على الموقف، جدد مدير فريق الوصل حميد يوسف تأكيداته على أن فريقه لا يعاني من (عقم هجومي)، مستدلا على ذلك بالمحصلة الرقمية المميزة للفهود في دوري المحترفين، مشددا على أن الوصل عانى في مبارياته الأربع الأخيرة من (سوء طالع) أمام مرمى المنافسين من خلال إضاعة الفرص السانحة للتسجيل. ونوه حميد إلى أن (سوء الطالع) لا يمثل عذرا للاعبي الوصل في إضاعة الفرص، نافيا وجود أي أسباب أخرى! وكشف حميد النقاب عن أن لاعبي الوصل يسجلون من أوضاع صعبة خلال التدريبات، لكنهم يفشلون في التسجيل من فرص سهلة في المباريات، عازيا ذلك إلى قلة التركيز والاستعجال والحرص على مصلحة الفريق.
ماهر يعتذر للجماهير الصفراء ويعد بعدم التكرار
قدم نجم فريق الوصل الأول لكرة القدم ماهر جاسم اعتذاره إلى كل أبناء القلعة الصفراء، وبالأخص جماهيرهم الصفراء عما بدر منه من سلوك في نهاية مباراة الفهود مع اتحاد كلباء في الجولة السابعة لكأس المحترفين.
وأوضح جاسم قائلا: لم اقصد أبدا الإساءة إلى جماهيرنا الوفية، ولكني ونتيجة لخسارة فريقي ومن شدة حرصي على الفريق ولأني شعرت بمرارة الخسارة، فقد بدر مني سلوك اعتبره في كل الأحوال مرفوضا، وأتعهد بعدم تكراره لا مع جمهور الوصل العزيز، ولا مع غيره.
وشدد جاسم على أن جهور الوصل صاحب فضل كبير على لاعبي الإمبراطور سابقا وحاليا ومستقبلا، منوها إلى أن أيا من لاعبي الوصل لم ولن يستطيع الاستغناء عن دعم الجماهير في كل البطولات، مشيدا بالدعم الذي يحظى به الفريق الأصفر من قاعدته الجماهيرية، مشيرا إلى أن الوصل قادر على إعادة البسمة إلى مسؤوليه وكل المعنيين عنه والى جماهيره الوفية، رغم حالة سوء الطالع التي لازمت الفريق خصوصا في مبارياته الأربع الأخيرة.
وعن العقوبة المتوقع أن تتخذها إدارة النادي بحقه، رد جاسم بالقول: سأتقبل أي قرار أو عقوبة تتخذها بحقي إدارة النادي والفريق لأني فعلا أخطأت واستحق العقوبة مهما كان حجمها.
وشدد جاسم على انه يجب تقبل ثورة الجماهير خصوصا عندما يتعرض الفريق إلى الخسارة لحرصها على الفريق وحبها له وتعلقها به.
وعقد أول من أمس لقاء ضم المدير التنفيذي للنادي اشرف احمد ومدير الفريق حميد يوسف واللاعب ماهر جاسم، حيث تم الاستماع إلى اللاعب ومعرفة الأسباب التي دفعته إلى القيام بما قام به بعد المباراة.
ويتوقع أن يتعرض اللاعب ماهر جاسم إلى غرامة خصم 20 ٪ من راتبه الشهري حسب اللوائح الداخلية للنادي والتي تنص على أن (اللاعب الذي يعترض بالقول أو الفعل أو الإشارة على تصرفات جمهور النادي أو جمهور الفريق المنافس أو حكام المباراة تفرض عليه غرامة مالية 20٪ من راتبه الشهري، وفي حالة تكرار السلوك وبناء على تقرير من إدارة الفريق، يتم إيقاف اللاعب المدة التي تقررها إدارة النادي مع مضاعفة الغرامة المالية).
