أنهى ‬40 طبيبا من مختلف مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة الدورات التدريبية في مجال الإنعاش القلبي بالشراكة مع الهيئة الأميركية للإنعاش والمجلس الأوروبي للإنعاش القلبي وذلك ضمن البرنامج الوطني لتطوير الطب الرياضي والذي دشنته رسميا أكاديمية الإمارات للطب الرياضي في العاصمة أبوظبي.

ويهدف البرنامج إلى تقديم أفضل الخدمات التشخيصية والتدريبية والوقائية في مجال الطب الرياضي في مبادرة تعد الأولى من نوعها في الدولة وبإشراف نخبة من كبار الأطباء والجراحين والأكاديميين محليا وعالميا وبشراكة مع أبرز المؤسسات العالمية بهدف تأهيل كوادر وطنية من القياديين تتولى تقديم البرامج التدريبية والوقائية على مستوى الدولة.

وتشمل المرحلة الأولى للبرامج التدريبية تدريب الكوادر الطبية والفنية في الأندية الرياضية في إمارة أبوظبي وتتوسع في المرحلة الثانية لتشمل الأندية الرياضية في الإمارات الشمالية ثم منطقة الخليج والوطن العربي للتقليل من نسبة الإصابات والموت المفاجئ والتي تتسبب في وفاه ما يزيد عن ‬20 ألف سنويا وهم يمارسون الرياضة.

ويهدف البرنامج إلى رفع مستوى وأداء الكوادر الطبية والفنية من العاملين في مختلف الأندية من خلال إكسابهم مهارات عملية في مجال الطب الرياضي بمختلف فروعه إضافة إلى الرقي بالطب الرياضي في الدولة للوصول به إلى أفضل المعايير العالمية ورفع اللياقة البدنية والأداء للرياضيين لزيادة الكفاءة والأداء الرياضي وتسليط الضوء على مهنة الطب الرياضي كمهنة حديثة والحصول على الاهتمام والاعتراف المحلي والإقليمي والدولي إضافة إلى تشجيع ودعم البحث العلمي والتدريب في مجالات الطب الرياضي المختلفة.

نشر المعارف

ويسعى البرنامج إلى نشر المعارف وتطبيقاتها في مجالات الطب الرياضي بغرض تحسين الكفاءة الصحية للرياضي ومقاومة الأمراض والمساهمة في جعل عملية التدريب والتعليم في مجالات الطب الرياضي عملية منتظمة ومستمرة.

وقال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لأكاديمية الإمارات للطب الرياضي مدير مركز الإمارات للقلب على أهمية إنشاء مثل هذه البرامج لرفع درجة الوعي بين الأطباء والفنيين في المجال الإنعاش القلبي للحد من الموت المفاجئ إلى جانب إجراء الأبحاث والدراسات المتصلة بالطب الرياضي في ظل الاهتمام المتنامي بالرياضة بأشكالها المختلفة مضيفا أن في المرحلة القادمة سيتم إطلاق برنامج مماثل للحد من إصابات الملاعب بإشراف أطباء متخصصين في جراحة وطب الطوارئ والعظام.

وأضاف أن الطب الرياضي أحد الاختصاصات في الطب تعنى ببحث وعلاج التطورات الوظيفية والتشريحية والمرضية المختلفة في جسم الإنسان كنتاج لنشاطه الحركي في الظروف العادية والمختلفة كما أنه يبحث العلاقات التطبيقية الوثيقة لمختلف الفروع الطبية بأداء وممارسة النشاط العادي والرياضي للفرد.

وأشار إلى أن البرنامج يستهدف أيضا تأهيل كوادر وطنية وفق أفضل المعايير العالمية لتغطية الفعاليات الرياضية والمجتمعية المختلفة بما فيها سباقات الهجن والسيارات والرياضات البحرية المحلية من الناحية الطبية وفق أفضل المعايير العالمية.

وظائف وقائية

وأوضح أن وظيفة الطب الرياضي لا تكمن في أنها علاجية وشفائية وإصلاحية فحسب بل وهي وقائية خاصة في ظل قلة البرامج الطبية الرياضية وعدم وجود مراكز معتمدة للتدريب في الطب الرياضي ما يجعل هذا التخصص على درجة من الأهمية في المنطقة.

وقال الدكتور الشامري ان البرنامج التدريبي ينفذ من قبل أكاديمية الطب الرياضي والتي شكل لها مجلس إدارة ولها عضو منتدب ومدير تنفيذي وست وحدات وهي الوحدة العلاجية ووحدة اللياقة والتأهيل والقياس «علوم الطب الرياضي الفسيولوجي والميكانيكا الحيوية» ووحدة العلاج الطبيعي ووحدة المنشطات والمختبرات والتحاليل ووحدة إدارة الفعاليات الرياضية ووحدة البحوث والدراسات.

وأشار إلى أن الخدمات التي سيتم تقديمها من خلال أكاديمية الإمارات للطب الرياضي تشمل خدمات تدريبية معتمدة وفق المعايير الدولية في مجال الطب الرياضي والعلاج الطبيعي والتغذية الرياضية وعلوم الطب الرياضي المتقدم وخدمات علاجية وتشخيصية لفحص الرياضيين من خلال وحدة للطب الرياضي وطب القلب والتنفس وميكانيكية العضلات وخدمات مساندة لإدارة الفعاليات الرياضية المحلية والدولية من خلال فريق طبي مؤهل ومعتمد وخدمات استشارية للأندية واللاعبين والجهات الإعلامية في مجال الطب الرياضي وخدمات استشارية وقائية وتوعوية من خلال إطلاق برنامج وطني للوقاية من إصابات الملاعب وتدشين خط ساخن ‬800 سبوت مديك إلى جانب تقديم خدمات بحثية وعلمية من خلال تنظيم المؤتمرات الدولية وورش العمل وإصدار مجلة دورية متخصصة وموقع الكتروني في مجال الطب الرياضي.

تنظيم برامج تدريبية

وقال الدكتور وائل المحميد استشاري أمراض القلب رئيس المجلس الإماراتي للإنعاش القلبي أن البرامج التشخيصية والوقائية والتوعوية للبرنامج الوطني لتطوير الطب الرياضي بإشراف أكاديمية الإمارات للطب الرياضي سيعمل بشكل فعال لتقليل حالات الموت المفاجئ وإصابات.

الملاعب من خلال تنظيم برامج تدريبية وتشخيصية وتوعوية بشكل دوري بإشراف كوادر متخصصة. وأكد أن ‬20 ألف شخص يموتون كل عام وهم يمارسون الرياضة طبقاً للجنة الطبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» مشيرا إلى أن هذه الأعداد المرتفعة باطراد أدت إلى فرض «الفيفا» على جميع المنتخبات التي شاركت في بطولة كأس العالم في جنوب إفريقيا تقديم شهادات طبية لجميع اللاعبين تستبعد خطر تعرضهم لأزمات قلبية.

وقد جاء تدشين البرنامج الوطني لتطوير الطب الرياضي لإيجاد شراكة بين مختلف الأندية ومؤسسات الدولة الحكومية والخاصة للعمل كفريق للحد من إصابات الرياضيين ونسبة الموت المفاجئ إضافة إلى تنظيم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل لتأهيل قياديين في مجال الطب الرياضي في مختلف الأندية.