بمعنويات عالية ورغبة في مواصلة المسيرة، يحل الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب مساء اليوم ضيفاً على فريق العين ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم بعد ‬4 أيام فقط من آخر مواجهة للفريق في الجولة العاشرة، والتي جمعته مع جاره «الأهلي» وانتهت بفوز الجوارح بثلاثية وحسم «ديربي» ديرة لصالحهم.

وبالطبع فإن اللقاء اليوم يمثل من الأهمية والترقب لدى الجوارح الكثير، في ظل انها تأتي بعد أيام قليلة من الفوز الكبير على الأهلي وحصول الفريق على ثلاث نقاط مهمة كسر بها حالة النتائج السلبية التي صاحبت الفريق في آخر جولتين قبلها، واعتلاء الفريق للمرتبة الخامسة في الترتيب العام متفوقاً على الأهلي، والرغبة في تأكيد التفوق بتحقيق فوز ثان على التوالي يضمن للجوارح التحليق في زمرة الكبار، وفي نفس الوقت فان مواجهة العين «تحديداً» في هذه الجولة تتطلب أخذ كثير من الحيطة والحذر، وذلك على اعتبار انها تأتي في أعقاب رحيل مدرب الفريق السابق المستكي وتولي مدرب برازيلي وهو السكاندر جالو زمام المسؤولية وما قد يترتب على ذلك من رغبة لدى اللاعبين في تغيير الصورة لدى مدربهم الجديد، وكل منهم يسعى لفرض اسمه وتقديم أفضل ما عنده، وهو ما يصعب من مهمة الجوارح.

وقد حظيت هذه المسألة بالاهتمام الكبير في توجيهات الجهاز الفني للشباب بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو، الذي حذر لاعبيه من استمرار حالة الفرح بتحقيق الفوز على الأهلي، مشدداً على أن تلك المباراة انتهت، وهناك مباراة أخرى تستدعي الاهتمام والتركيز، خاصة وانها لا تقل أهمية عن مباراة الأهلي، وان كانت تزيد صعوبة، مع رغبة لاعبي العين في العودة إلى نغمة الانتصارات سريعاً وتعويض الخسائر الماضية.

وعلاوة على صعوبة المواجهة للظروف المحيطة بها، فإن ما يزيدها صعوبة مواقف الغيابات المتلاحقة التي تضرب بسياجها على فريق الشباب في كل جولة، فرغم أن الفريق خاض عدة مواجهات دون محترفه الثالث السنغالي ديارا المصاب، ثم لحق به البرازيلي خوليو سيزار الذي غاب عن مواجهة الأهلي ويستمر غيابه عن لقاء العين، ليفقد الفريق اثنين من محترفيه، وهو موقف صعب على أي فريق في دوري المحترفين، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى غياب مهاجم الفريق محمد ناصر للإيقاف بعد حصوله على الإنذار الثالث في لقاء الأهلي، ليغيب ثلاثة مهاجمين عن الفريق دفعة واحدة، وهو الأمر الذي قد يلقي بظلاله على الفريق، خاصة أن ناصر كان صاحب هدفين من الثلاثة في مرمى الأهلي ورغم العجز الهجومي الواضح في النقص العددي للمهاجمين الجاهزين، وهو ما يسعى بوناميغو لمحاولة التغلب عليه عن طريق الاعتماد على عيسى عبيد في المقدمة، إلا أن الأمر أكثر ارتياحاً في وسط الملعب مع الدعم المتواصل من فيلانويفا وداوود علي وعلي محمد راشد، وهم الذين أدوا مباراة طيبة أمام الأهلي ومعهم المتألق عبدالعزيز هيكل - الذي انضم لتشكيلة منتخبنا الوطني الأول في أعقاب مباراة الأهلي الأخيرة- ورمانة الميزان عادل عبدالله، ونفس الأمر تقريباً بالنسبة للمدافعين بقيادة الدولي وليد عباس وعيسى محمد ومحمود قاسم وعبدالله درويش.