أكد رواري تينيراواري لاعب فريق بيراي التاهيتي أنه لجأ إلى كتابة رسالة إلى رئيسه في العمل في شرطة تاهيتي للحصول على إذن بالمشاركة مع الفريق في كأس العالم للأندية التي تنطلق غداً في أبوظبي وتستمر حتى 12 فبراير الجاري، نظراً لنفاذ رصيده من الإجازات.
ويعمل روراي كضابط شرطةً في بلاده، حيث يضم فريق بيراي مجموعة من اللاعبين الهواة الذين لديهم وظائف دائمة وليسوا متفرغين كمحترفين لكرة القدم.
وقال رواري في تصريحات أبرزها الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا":" لقد استنفذت إجازاتي الرسمية وإجازات العطلات، ولم يكن لدي أيام كافية متبقية من الإجازة السنوية، وكان المخرج الوحيد للحضور مع الفريق إلى أبوظبي هو إرسال رسالة إلى رئيس الشرطة للحصول على إجازة".
وأبرز التقرير الذي نشره الفيفا قصة حياة اللاعب مع كرة القدم، بداية من عمله كرجل دين في البداية في غرب إفريقيا لمدة عامين، ثم تحوله للعمل كضابط شرطة.
وأضاف روراي:" كنت خائفاً جداً، وأرتجف عندما كنت أكتب الرسالة، وشعرت بالقلق بسبب التأخر في إرسالها، وأعتقد أن رئيسي في العمل لن يقبلها لظنه أن كرة القدم مجرد هواية، لقد عانيت ليال كثيرة ولم أتذوق فيها طعم النوم، وكنت مقتنعاً بأنه سيرفض طلبي".
وتابع:" لكنه رد علي بعدها وقال إنه لشرف كبير أن يلعب شرطي من بلاده في كأس العالم للأندية، وأخبرني بالحرف الواحد إذهب أنت تمثل جميع ضباط الشرطة هنا في تاهيتي، حينها لم استطع أن أعبر له عن مدى امتناني وشكري، وشعرت وكأنني أمثل شخصية في قصة فكاهية".
ويشارك فريق بيراي التاهيتي في مونديال الأندية للمرة الأولى في تاريخه بديلاً لأوكلاند سيتي الذي اعتذر عن عدم المشاركة.
ولم يصدق لاعب بيراي أن فريقه سيتواجد في الحدث العالمي، وقال:" لا أصدق أن هذا يحدث بالفعل، وعندما استيقظ منذ الإعلان عن اللعب في البطولة، يستغرق الأمر مني بضع ثوان لأدرك أنني لا أحلم، وسألعب في كأس العالم للأندية بالفعل، أعتقد أن الأمر جنونياً".
وأشار إلى أن زملائه في الفريق بالكامل من اللاعبين الهواة الذين لديهم بالفعل وظائف يومية، ولكنه وجد نفسه بين ليلة وضحاها سيكون بجانب أسماء لها باع كبير في كرة القدم مثل كانتي وتياغو سيلفا ولوكاكو.
وروراي هو ابن شقيق مدرب فريق بيراي، نيا بينيت، وبدأ مسيرته مع كرة القدم منذ الصغر، مؤكداً أن حلمه كان أن يصبح لاعباً محترفاً.
وقال:" أحببت رونالدو البرازيلي، واعتدت التظاهر بأنني أشبهه عندما كنت ألعب مع أصدقائي، لكني عندما كبرت أدركت مدى صعوبة أن تصبح لاعب كرة قدم محترف خاصة وأنني قادم من جزيرة صغيرة في المحيط الهادي".
وأضاف:" أردت أن أصبح صحفياً رياضياً، إلا أنني لم أكرس حياتي للدراسة، لذلك كنت رجل دين في غرب أفريقيا مدة عامين حتى 2019، وكنت أستيقظ من الصباح الباكر وحتى وقت متأخر من الليل أدرس الكتب المقدسة وأقوم بالصلاة والوعظ للناس، وهي بالفعل كانت تجربة عظيمة، قبل أن أنتهى منها وأجري اختبارات الشرطة التي نجحت في اجتيازها".
وكشف لاعب بيراي عن أنه يعمل أسبوعاً في النهار والأسبوع التالي في الليل مما يحرمه من إمكانية التدرب مع الفريق، ولذلك يضطر إلى التدرب بمفرده، ولذلك يأمل أن تؤتي هذه الحصص الفردية ثمارها، وأن يظهر الفريق بمستوى جيد أمام الجزيرة في افتتاح المونديال.
وعن مواجهة الجزيرة أوضح:" الجزيرة فريق جيد للغاية ويملك لاعبين محترفين بالكامل"، مضيفاً:" ابن عمي طلب مني قبل السفر الحصول على قميص الجزيرة وسأحاول فعل ذلك".
وختم تصريحاته قائلاً:" مشاركتنا في المونديال أمر رائع وكبير بالنسبة لبلدي، وشعبنا فخور بأن الفرصة سنحت لنا لتمثيل تاهيتي في كأس العالم، نحن نستمتع بكل لحظة من وجودنا هنا في أبوظبي ونعلم أن المهمة صعبة ولكننا نتحمل المسؤولية من أجل الظهور بشكل طيب".
