بدأ العد التنازلي لانطلاقة كأس العالم للأندية «الإمارات 2021» في أبوظبي، حيث لم يتبق سوى 96 ساعة فقط على بدء المنافسات التي يترقبها العالم، بمشاركة 7 فرق، وستكون ضربة البداية في 3 فبراير المقبل بمواجهة الجزيرة مع بيراي التاهيتي، فيما تتواصل الأنشطة والفعاليات المصاحبة للمونديال بنجاح كبير، وسط تفاعل رائع من مختلف الفئات والأعمار، حيث تواجدت الفعاليات في العديد من مراكز التسوق، زارت معرض إكسبو دبي 2020 وبوابة الشرق وبطولة أبوظبي إتش أي بي سي للغولف وياس مول وغيرها من الأماكن.  

وتمنح تلك الفعاليات الجمهور فرصة التفاعل مع التعويذة الرسمية «ظبي» كأس البطولة، بما يحقق الأهداف المرجوة من تلك الفعاليات، في تحقيق التأثير الإيجابي بين مختلف فئات الدولة وإلهام النشء للتفاعل، مع التشجيع على اتباع نمط حياه رياضي صحي، الأمر الذي يدعم الحياة في أبوظبي.

اكتمال التحضيرات 

وأكد محمد بن هزام، الأمين العام لاتحاد الكرة، المتحدث الرسمي للجنة المنظمة العليا لكأس العالم للأندية «الإمارات 2021»، اكتمال التحضيرات لتنظيم البطولة التي تقام في ضيافة أبوظبي، بمشاركة نخبة من أندية القارات التي تتنافس للحصول على «اللقب الأغلى» في عالم «الساحرة المستديرة» على صعيد الأندية.

وقال: الإمارات أصبحت في طليعة العالم، فيما يتعلق بتنظيم الأحداث الدولية، ودائماً ما تقدم بطولات مختلفة، من حيث الاستضافة، وهدفنا الخروج بـ (نسخة استثنائية) من كأس العالم للأندية، تتماشى مع النجاحات السابقة، وتعد البطولة المنتظرة جزءاً من الفعاليات الكبرى التي تحتضنها أبوظبي طوال العام، وتؤكد من خلالها ريادتها بأن تكون عاصمة الرياضة حول العالم، بعدما سبق لها أن استضافت بنجاح منقطع النظير (مونديال الأندية) في 4 مرات سابقة أعوام 2009 و2010 و2017 و2018.

وأشار بن هزام إلى أن العاصمة أصبحت في أتم الجاهزية لاستضافة الفرق المشاركة، بجانب الجزيرة ممثل الإمارات في البطولة، والتي تصل تباعاً إلى أبوظبي، ويتضمن ذلك فنادق الإقامة وملاعب التدريبات، وأيضاً استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة واستاد آل نهيان بنادي الوحدة اللذين يستضيفان المباريات، فضلاً عن التنقلات والمرافقين للفرق وضيوف البطولة ومسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، ويقوم أكثر من 1500 متطوع يمثلون أكثر من 100 جنسية بتغطية أقسام البطولة كافة فيما يتعلق بالجمهور والإعلام والانتقالات والفنادق، وغيرها.

وشدد بن هزام على الالتزام بتطبيق أعلى معايير السلامة، لضمان صحة المشاركين والجماهير، خاصة أن البطولة تشهد مشاركة أندية تملك قاعدة جماهيرية كبيرة، مثل الجزيرة، والهلال السعودي، بطل دوري أبطال آسيا، والأهلي المصري، بطل دوري أبطال أفريقيا، وتشيلسي الإنجليزي بطل دوري أبطال أوروبا، والذي يحضر بكامل نجومه، ويهمه مواصلة سيطرة «القارة العجوز» على اللقب، وبالميراس بطل كأس ليبرتادوريس لأندية أمريكا الجنوبية، وقال: اللجنة المنظمة العليا لكأس العالم للأندية، لم تترك شيئاً لـ «الصدفة»، وأنهت كل الترتيبات المطلوبة قبل «ضربة بداية» البطولة. 

ورش  

وقال: الحكام المشاركون في إدارة مباريات البطولة خضعوا لدورات وورش عمل من 16 إلى 21 يناير الجاري، بهدف الارتقاء بمستوى (قضاة الملاعب) الذين يديرون مباريات كأس العالم للأندية، وتزامنت أيضاً مع (سيمنار) الاتحاد الدولي لحكام نهائيات كأس العالم 2022 عن القارة الأوروبية، ويسعى الاتحاد الدولي (الفيفا) إلى أن تخرج المباريات في أفضل صورة. شدد بن هزام، على أن الجماهير الكبيرة المتوقع أن تتابع مباريات البطولة، ستجد في انتظارها كل سبل الراحة، خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى الملاعب في سهولة ويسر، والجلوس في المدرجات والخروج في سلاسة عقب نهاية المباريات، وقال: «نحرص دائماً على تقديم أفضل التسهيلات لضيوف الإمارات.  

بيراي يُغازل العالمية

بعد 92 عاماً يتطلع بيراي التاهيتي، الفريق المجهول على الصعيد العالمي، لتدشين حضوره الأول في نهائيات كأس العالم للأندية، بشكل قوي، وتستغرق رحلة الفريق إلى أبوظبي 36 ساعة على الأقل، حيث يقع الفريق بين خيارين بالسفر من تاهيتي إلى اليابان ومنها إلى أبوظبي، أو من تاهيتي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ومنها إلى العاصمة الإماراتية.

ويحتفل بيراي بمرور 92 عاماً على إنشائه، حيث تأسس في عام 1929، وتوج بلقب الدوري المحلي 10 مرات، حيث حصد اللقب في آخر موسمين على التوالي، وإن كانت انطلاقته متراجعة بعض الشيء في هذا الموسم حيث يحتل المركز الثالث بعد مرور 8 جولات، فيما تعد أفضل إنجازاته على الصعيد القاري في الحلول وصيفاً لبطل أوقيانوسيا في عام 2006، لكن ظروف عدم مشاركة أوكلاند النيوزلندي، جعلته ينال بطاقة المشاركة في النهائيات العالمية. 

ويعد بيراي، من أنجح الفرق في تاريخ تاهيتي التي تعد جزءًا من بولينيزيا الفرنسية، وهو الذي اتخذ اسمه من البلدية التي يقع بها، كما توج بلقب كأس تاهيتي 9 مرات، لكن المرة الأخيرة تعود إلى موسم 2002-2003، فيما توج بلقب كأس المحيط الهادئ مرتين عامي 2001 و2007.