جاء فوز فريق الإمارات على شقيقه الريان القطري، بهدفين نظيفين، في اللقاء الذي أقيم أمس الأول بملعب «الصقور» في رأس الخيمة ضمن الجولة الثانية لحساب المجموعة الرابعة في دوري أبطال آسيا، جاء منطقياً وطبيعياً لعوامل عديدة توافرت لدى الأخضر، أهمها الأداء القتالي الذي قدمه وقاده إلى تحقيق أول انتصار قاري في أول ظهور له بالمنافسات الآسيوية، وعوض به خسارته المشرفة في الجولة الأولى أمام زوب أهن الإيراني ‬1/‬2، ليجدد آماله في المنافسة على حجز إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة إلى الأدوار النهائية، وتجدر الإشارة إلى أن الفوز الثمين لـلصقور جاء بقدم المغربي نبيل الداوودي ورأس المواطن هادف سيف في الشوط الأول، ليعصف بطموحات وتطلعات فريق الريان في هذه المباراة

ويظفر الأخضر بثلاث نقاط مهمة، وضعته في مركز الوصيف بالمجموعة بعد زوب اهن الإيراني بفارق نقطة. واستطاع فريق الإمارات الذي وضعه البعض خارج حسابات المجموعة، أن يقلب الطاولة ويعيد الحسابات من جديد، بعد أن أصابت مخالب الصقور الحاده «الرهيب» القطري، ليؤكد الأخضر أن طموحه ابعد من هذه المرحلة، وهذا من حقه في ظل المستوى الذي يقدمه والانتصار الكبير الذي حققه في أول مباراة آسيوية تقام على ملعبه في رأس الخيمة، لم يخذل فيها جماهيره الغفيرة التي زحفت خلفه لتكون المكافأة الجميلة لرد الجميل، من خلال الأداء المميز والنتيجة اللافتة التي جاءت على حساب فريق شقيق كبير بتاريخه وانجازاته، ليرد نجوم الإمارات بالقول: عفوا لدينا تاريخنا وانجازاتنا وقدرتنا على فرض كلمتنا على ملعبنا ووسط جماهيرنا.

 

خطة ذكية

ولاشك أن الخطة الذكية للتونسي غازي الغرايري ونجاح اللاعبين في تنفيذها بحذافيرها من خلال إغلاق المنطقة والرقابة التي فرضت على مفاتيح اللعب للفريق الخصم والانضباط التكتيكي والتركيز إضافة إلى الروح القتالية للاعبين، كانت كفيلة بإحداث الفارق وترجيح كفة الأخضر في اغلب الأوقات وتسجيل الهدف المبكر للداوودي ثم الهدف الثاني لهادف سيف في الشوط الأول، مما أربك وخلط أوراق وحسابات الجهاز الفني لفريق الريان، الذي بدا من خلال أدائه الثقة الزائدة واللجوء للعب الاستعراضي، لكن فريق الإمارات دخل اللقاء بروح الفوز والجدية في التعامل مع المباراة فكان له ما أراد، بل أنه وجه إنذارا لجميع فرق مجموعته، وللخبراء والمحللين، أنه قادم للمنافسة ولن يكون كبش الفداء في المجموعة، وأن طموحاته ابعد من مجرد المشاركة الشرفية في البطولة الآسيوية، وأما الريان دفع ثمن الثقة الزائدة عن الحد، والأداء غير المقنع ولم يظهر بمستواه الحقيقي، وكانت خطورته محدودة رغم وجود فرص له، إضافة إلى الارتباك وغياب المعنويات، فخسر المباراة ونقاطها واحتل ذيل القائمة برصيد نقطة واحدة، فأصبح مطالب بجهد اكبر في الجولات المقبلة، كما أن المبررات التي ساقها مدربه البرازيلي أتوري حول أسباب الخسارة غير مقنعة، ويتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية.

 

الغرايري يشيد بلاعبيه

ومن جانبه أعرب التونسي غازي الغرايري مدرب فريق الإمارات، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، عن سعادته بالمستوى الفني الذي ظهر عليه فريقه، وقال إن لاعبيه قدموا مباراة كبيرة واستحقوا الفوز الثمين وحصدوا ثلاث نقاط غالية أعادتهم من جديد إلى ساحة المنافسة الآسيوية.

وأضاف: الفوز على الريان يعتبر بداية جيدة ودافع للفريق لتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، وكرة القدم تعطي من يعطيها على أرض الملعب ولا تعترف بالأسماء الكبيرة وإنما تعترف بالجهد المبذول والمردود الفني ودليل ذلك فوز فريقي المستحق في هذه المباراة.

وأوضح الغرايري أن اللياقة البدنية العالية التي اتسم بها أغلب لاعبيه، هي نتاج جهد كبير بذل من بداية الموسم وتمنى أن يتواصل ذلك المستوى الفني المميز في الفترة المقبلة التي تتطلب بذل أقصي جهد من اجل تحقيق الأهداف المنشودة من هذه المشاركة الأولى في المحفل الآسيوي.

وأعترف الغرايري أن هناك بعض الأخطاء وقع فيها لاعبوه بالرغم من الفوز وسيعمل على معالجتها وتصحيحها خلال التدريبات حتى لا تتكرر في المباريات المقبلة، مشيداً بالروح القتالية التي تحلى بها الفريق وتسجيل هدفين حسم بهما المباراة لكنه غير راض عن إهدار خمس فرص ثمينة وإنه توجه بالشكر إلى المولى عز وجل بأن وفق فريقه في موقعة صعبة أمام منافس له ثقله ووزنه في المنطقتين الخليجية والعربية.

 

 

مدرب الريان: الهدف المبكر أربكنا والخسارة درس للاعبين

 

 

قال البرازيلي باولو أتوري مدرب الريان القطري في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة أنه تفاجأ بأداء لاعبيه وأرجع الهزيمة إلى أن الهدف المبكر لفريق الإمارات أربك حساباته، وأعرب عن حزنه الشديد لخسارة هذه المباراة، مشيراً إلى أنه جاء من أجل الفوز، لكن فريقه لم يقدم مستواه الحقيقي إضافة إلى الأخطاء الفردية التي كانت السبب الرئيسي للخسارة وأضاف أتوري أن مرمى فريقه تلقى هدفين في الشوط الأول، ولم يتمكن لاعبأه من معادلة النتيجة على اقل تقدير في الشوط الثاني، نتيجة الرعونة والتسرع في استثمار بعض الفرص التي تهيات أمام مرمى الفريق المنافس، مما كلفه خسارة المباراة. وعن رأيه في فريق الإمارات قال: قدم مباراة جيدة واستحق الفوز، وأما لاعبو فريقي حاولوا إدراك التعادل، ولكن قلة خبرة بعض اللاعبين خاصة العناصر الشابة، فضلاً عن الأخطاء الفردية حالا دون العودة إلى الدوحة بنقطة التعادل على أقل تقدير، والوضع الآن يتطلب منا أن نعيد حساباتنا من جديد والخسارة درس مفيد للاعبين، يجب أن يتعلموه جيداً، ومن جانبنا كجهاز فني سنسعى إلى معالجة الأخطاء حتى لا تتكرر في المباريات المقبلة، من اجل أن نحقق نتائج ايجابية، وهذا لن يتأتى إلا بتضافر جميع الجهود والتعاون فيما بيننا ونعمل من أجل مصلحة النادي واسمه الكبير في المنطقتين الخليجية والعربية.

 

هادف والداوودي سعيدان بأول تهديف آسيوي

أعرب كل من نبيل الداوودي وهادف سيف اللذين قادا الإمارات للفوز بهدفيهما في مرمي الريان القطري، عن سعادتهما بالفوز وأنهما ساهما في الحصول على أول ثلاث نقاط في مجموعتهم الآسيوية، وقالا إن الفوز تحقق على حساب فريق قوي لديه تاريخ حافل بالإنجازات ويمتلك عناصر جيدة وأكدا بان الروح القتالية للاعبين والإصرار والعزيمة قادت إلى تحقيق الفوز فضلاً عن استثمار سلاحي الأرض والجمهور، إضافة إلى أن تلك المباراة كانت الأولى آسيوياً على ملعب النادي الأولى وقال إن التوفيق حالفهم في انتزاع انتصار مهم أعادهم من جديد إلى ساحة المنافسة في المجموعة.

 

رأي

المري: لم نظهر مستوانا الحقيقي

أكد جار الله المري لاعب الريان بان الفريق لم يظهر بصورة جيدة وغاب عن مستواه الحقيقي، وهذا قاده للخسارة أمام الإمارات الذي قدم مباراة جيدة لاسيما في بداية المباراة وسجل هدفيه مما اربك كثيراً من حسابات الجهاز الفني، وبروح رياضية هنأ المري فريق الإمارات بالفوز وأضاف: علينا تناسي هذه المباراة بكل ما تحمله من سلبيات والسعي لتصحيح الأخطاء حتى لا تتكرر في المباريات المقبلة، التي لا بديل فيها عن التعويض والفرصة مازالت موجودة لتدارك الوضع والمنافسة على الصعود بشرط أن نقدم مستوانا الحقيقي وعدم التهاون أو عدم تكرار الأخطاء.

 

دعم

محمد بن سعود يتقدم الحضور في المقصورة

حرص سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، على حضور المباراة في المقصورة الرئيسية لاستاد النادي في رأس الخيمة، دعماً للفريق، وأبدى سموه سعادته البالغة بالمستوى المتميز الذي قدمه اللاعبون وأمتعوا به الحضور واثلجوا صدورهم بالفوز الثمين واقتناص ثلاث نقاط مهمة من فريق كبير مثل الريان القطري، وقال: نحن فخورون بهذا المستوى الذي أكد من خلاله أبناء رأس الخيمة أنهم على قدر المسؤولية في تشريف كرة الإمارات، وأنهم كانوا عند حسن الظن بهم، وأطالبهم ببذل المزيد من الجهد المضاعف سواء في المنافسة الآسيوية أو تحقيق حلم العودة لدوري المحترفين.

 

إشادة

أحمد بن صقر: الفوز ذهب لمن يستحقه

أعرب الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس نادي الإمارات عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه على الريان أحد أقوى أندية قطر، مشيرا إلى أن الانتصار تحقق بفضل روح وحماس اللاعبين، وأكدوا قدرتهم على مجاراة الفرق الكبيرة، وأضاف: لقد أثبت فريقنا أنه لا يوجد يأس في عالم الكرة بعد خسارتهم في اللقاء الأول أمام زوب أهن الإيراني، واستطاعوا تعويض ما فاتهم وعادوا من جديد لصلب المنافسة، وأرى أن نتيجة المباراة عادلة قياسا بما قدمه الأخضر من أداء خلال المباراة وذهب الفوز لمن يستحقه، وأتمنى أن يواصل الفريق مسيرته الآسيوية بنفس الروح ويسعى دائماً لتشريف كرة الإمارات.

تأكيد

النعيمي: استعدنا ثقة الجماهير

أكد سالم حسن النعيمي مدير فريق الإمارات أن الفوز الذي حققه فريقه استعاد به ثقة جماهيره، خاصة وأنه جاء على حساب فريق قوي وكبير صاحب تاريخ عريق مثل الريان القطري، مضيفا بان حصد أول ثلاث نقاط في أول مشاركة آسيوية هو شيء جيد يحسب للفريق، وأوضح أن الفريق قادر على تحقيق نتائج متميزة في المرحلة المقبلة بعد هذا الفوز الثمين، وقال النعيمي: المباراة بشكل عام لم تصل للمستوى المأمول خاصة وان فريق الريان فاجأنا بمستواه الغير طبيعي وهذا اثر على المستوى الفني العام للمباراة.