تفتقد النسخة الـ18 من كأس آسيا لكرة القدم المتواصلة في قطر منذ 12 يناير الجاري حتى 10 فبراير المقبل، إلى نجوم عرب لامعين يغيبون عن غالبية التشكيلات الرسمية للمنتخبات الـ10 المشاركة في البطولة، لأسباب متعددة أفضت إلى نتيجة واحدة، هي الافتقاد إلى بريق ولمعان وبهاء نجوم لطالما ألهبوا حماس جماهير الملاعب فناً وتشويقاً، لا سيما في النسخة الأخيرة التي أقيمت بضيافة الإمارات في العام 2019.
ورغم تعدد الأسباب وتنوعها في غياب كوكبة مميزة من نجوم المنتخبات العربية في كأس آسيا، وتجسيد حقيقة الافتقاد إلى براعة نجوم لامعين، إلا أن هناك 3 أسباب واضحة أسهمت في غياب النجوم العرب عن النسخة 18 من البطولة القارية، الأول عدم القناعة الفنية من قبل مدربي المنتخبات العربية بهذا النجم أو ذاك، والثاني الإصابة قبل انطلاق البطولة، والثالث التقدم في العمر.
أبرز الغائبين
ومن أبرز النجوم العرب الغائبين عن كأس آسيا الجارية حالياً في قطر، إسماعيل مطر ووليد عباس وعامر عبدالرحمن وإسماعيل الحمادي من منتخب الإمارات، وعمر السومة ومحمود المواس من منتخب سوريا، وأمجد عطوان وهمام طارق وعلاء عباس ومحمد حميد وعلاء مهاوي وأحمد إبراهيم من منتخب العراق، وسلمان الفرج وسلطان الغنام ومحمد العويس ونواف العقيدي وياسر الشهراني من منتخب السعودية، وعبدالعزيز المقبالي وأحمد كانو من منتخب عُمان.
وظهر تأثير متفاوت لغياب النجوم العرب على منتخبات بلدانهم، بعد خوض الجولة الأولى من بطولة كأس آسيا في قطر، التي أسفرت عن فوز منتخبات الإمارات والسعودية والعراق وقطر والأردن، وتعادل سوريا، وخسارة منتخبات البحرين وعُمان وفلسطين ولبنان، ما يشير إلى جودة البديل، وتوفره في الملاعب العربية.
من جهته، أشار حسن مراد، لاعب كرة القدم الإماراتية، إلى أن غياب النجوم عن الملاعب حالة متوقعة في عالم كرة القدم، نتيجة أسباب محددة، منها الإصابة والتقدم في العمر، أو نتيجة رؤية المدرب مدى الفائدة الفنية التي بإمكان النجم تقديمها مع منتخب بلاده في بطولة كبيرة بحجم آسيا، التي غالباً ما تتطلب قدراً عالياً من المهارة والقوة البدنية والتحضير الذهني، وغيرها من المتطلبات المعروفة.
وشدد مراد على أن أسباب الغياب للنجوم اللامعين عن البطولات الكبرى قد تمتد نتيجة نوع من «الإشكالات» أو سوء الفهم بين النجم ومدربه، كما يحصل في حالات عدة في البطولات الكبرى، ومنها كأس آسيا، مبدياً ارتياحه لجودة البدلاء في غالبية المنتخبات العربية، ومقدرتهم على تقديم أداء أفاد كثيراً منتخبات بلدانهم بعد خوض الجولة الأولى من كأس آسيا في قطر.
نجوم جدد
وتوقع حسن مراد أن تشهد النسخة الـ18 من كأس آسيا في قطر بروز نجوم عرب جدد، سيكون لهم شأن مميز مع منتخبات بلدانهم في قادم المشاركات، لا سيما التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026، ونهائيات كأس آسيا 2027، متمنياً أن يظهر أكثر من نجم جديد في تشكيلة «الأبيض» الإماراتي من خلال بوابة كأس آسيا في قطر.
