بمجرد إطلاق الحكم صافرة نهاية المباراة، اجتاحت الاحتفالات الشوارع والميادين المحيطة باستاد هزاع بن زايد في العين، بعد الفوز الثمين للمنتخب الإماراتي على نظيره الأسترالي 1- صفر، في دور الثمانية لبطولة كأس آسيا 2019 المقامة حالياً بالإمارات. وتأهل المنتخب الإماراتي إلى المربع الذهبي للبطولة، ليصبح على بعد مباراة واحدة من النهائي، حيث يلتقي نظيره القطري بعد غد الثلاثاء، في الدور قبل النهائي للبطولة على أحد مقعدي المباراة النهائية.

ومع إطلاق الحكم الياباني ريوجي ساتو صفارته معلناً نهاية المباراة، اندفع نحو 25 ألف مشجع من مدرجات الاستاد إلى شوارع العين للاحتفال بالفوز الثمين، والتأهل للمربع الذهبي، والذي جاء على عكس بعض التوقعات التي سبقت مشاركة الفريق في البطولة الحالية.

الحل الأمثل

وأكدت المباراة عملياً أن الجماهير هي الحل الأمثل لهذه المعادلة الصعبة للمنتخب الإماراتي في البطولة الحالية. وقبل بداية البطولة، كانت بعض التوقعات تشير إلى أن المنتخب الإماراتي (الأبيض) لا يمكنه الذهاب بعيداً في هذه النسخة رغم إقامتها على أرضه. وكانت هذه التوقعات السلبية نابعة من الظروف التي أحاطت بالفريق في العامين الأخيرين، والتي حرمته من الاستعداد بالشكل الأمثل للبطولة. وعانى المنتخب الإماراتي في الفترة الماضية من إصابة نجمه الشهير عمر عبد الرحمن (عموري)، بقطع في الرباط الصليبي، خلال مشاركته مع فريقه الهلال السعودي، كما عانى أحمد خليل نجم هجوم الفريق من إصابات مختلفة في الموسمين الماضي، والحالي ليبتعد عن التشكيلة الأساسية في ناديه، وبالتالي لم يستعن به الإيطالي ألبرتو زاكيروني المدير الفني للأبيض لاعباً أساسياً، وإنما دفع به بديلاً في مباريات البطولة.

كما وضحت معاناة الفريق من أزمة في الهجوم تحت قيادة زاكيروني، حيث فشل الفريق في هز الشباك خلال أكثر من مباراة بفترة الإعداد للبطولة، واستمرت المعاناة في بداية مسيرته بالبطولة الحالية، عندما تعادل مع نظيره البحريني في المباراة الافتتاحية.

ولكن المباراة أمام المنتخب الأسترالي في دور الثمانية كشفت عن الحل المثالي للمعادلة الصعبة، بعدما لعب الحضور الجماهيري دوراً بارزاً في فوز الفريق، من خلال المساندة الكبيرة منذ صفارة البداية، وحتى صفارة النهائية.

الفوز فقط

وأوضح اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس الهيئة العامة للرياضة، نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة، أن جمهور الإمارات عاطفي ويريد من فريقه الفوز دائماً سواء كان منتخباً أو نادياً. وقال: أتمنى تغير هذه الثقافة. الولاء من الأمور المهمة في حياة الإنسان؛ الولاء للوطن وللمؤسسة وللنادي، ولكن لا بد من أن يقف المشجع مع فريقه في الفوز وفي الخسارة أيضاً. جمهورنا للأسف يحجم عن الحضور أحياناً عندما يشعر بأن الأداء ليس لائقاً بالمنتخب، مثلما حدث في مباراة الفريق أمام منتخب قيرغيزستان، حيث كان الحضور أقل كثيراً من السعة الإجمالية للمدرجات. وعلى الجماهير أن تغير ثقافتها، وأن تقف خلف المنتخب في كل الأوقات. وأعرب الرميثي عن توقعاته بزيادة الحضور في مباراة المنتخب في مباراته المقبلة. وقد شهدت مدرجات استاد «هزاع بن زايد» حضور أكثر من 25 ألف مشجع هتفوا بحرارة على مدار شوطي المباراة أمام أستراليا، وأسهموا في الفوز الثمين الذي تحقق بهدف سجله المهاجم الخطير علي مبخوت.