مع اقتراب الإعلان عن اختيار الدولة المستضيفة لنهائيات كأس آسيا في نسختها المقبلة عام 2023، والذي من المقرر أن يتحدد خلال شهر أبريل المقبل، على هامش انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وينحصر خلاله سباق الاستضافة بين كوريا الجنوبية والصين، وفي ظل رغبة الاتحاد الآسيوي في استمرار العرف السائد، بتنظيم البطولة بنظام التناوب بين الشرق والغرب في السنوات الأخيرة، تطفو على السطح المساعي الجادة للمملكة العربية السعودية الشقيقة في احتضان العرس الآسيوي في البطولة بعد المقبلة، عام 2027، وذلك بعد أن باتت هدفاً لواحدة من القوى الكروية الكبرى على الساحة الآسيوية، في ظل التقارير التي تحدثت خلال الأشهر الأخيرة، عن رغبة السعودية في استضافة البطولة بعد المقبلة، بعد عودتها مجدداً للغرب.

ملف التقدم

السعودية بدأت في اتخاذ خطوات إعداد ملف التقدم باستضافة البطولة عام 2027، خاصة مع الإعلان مؤخراً من الهيئة العامة للرياضة بالمملكة، عن تشييد أربعة ملاعب جديدة، وذلك على الرغم من امتلاكها لمجموعة من الملاعب على أعلى مستوى، وبما يتوافق مع معايير الاتحاد الآسيوي.

السعودية أكبر دول المنطقة تملك الإمكانات الهائلة التي تؤهلها لاستضافة البطولة، وهو أمر مفروغ منه، خصوصاً إذا تحدثنا عن عدد كبير من الملاعب، التي تعد من أفضل الملاعب، ليس في الشرق الأوسط أو آسيا، ولكن في العالم، في مقدمها مدينة الملك عبد الله الرياضية (ملعب الجوهرة المشعة)، أحد أجمل الملاعب في العالم، والذي يتسع لـ 62 ألف متفرج، واستاد الملك فهد الدولي، الذي يتسع لـ 67 ألف متفرج، واستاد جامعة الملك سعود، الذي يتسع لـ 25 ألف متفرج، وغيرها من الملاعب الموجودة في كل ربوع ومدن المملكة.

ومن المقرر أن يعلن الاتحاد الآسيوي، عن فتح ميعاد التقدم بملفات استضافة كأس آسيا 2027، خلال أبريل المقبل، وعقب اختيار الدولة المستضيفة للنسخة القادمة.

مقومات النجاح

من جانبه، قال سهيل العريفي مدير إدارة المنشآت الرياضية باللجنة المنظمة المحلية لكأس آسيا 2019، إن المملكة العربية السعودية الشقيقة، تستحق استضافة البطولة، خاصة أنها تملك كل مقومات النجاح، من ملاعب وبنية تحتية على أعلى مستوى، وتوافر الأمن والدعم المالي، بالإضافة إلى أنها وجهة سياحية مهمة في المنطقة، وبالتالي، آسيا ستكون محظوظة باستضافة السعودية للبطولة القارية. وأضاف العريفي أن الجميع يتمنى إقامة البطولة في المملكة، وهي ليست في حاجة لشهادة، بعد أن نجحت في تنظيم بطولات عالمية عدة، مؤكداً أن الجمهور في المملكة، نقطة دعم قوية للملف السعودي، كونه معروف بشغفه بكرة القدم.

 

ملف متكامل

وأكد الدكتور حافظ المدلج عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي الأسبق، رئيس لجنة التسويق الأسبق بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن السعودية أصبحت قادرة على إعداد ملف متكامل لاستضافة كأس آسيا 2027، وبما يتوافق مع معايير الاتحاد الآسيوي، وذلك ضمن رؤية المملكة 2030، التي يقودها الأمير محمد بن سلمان في مختلف المجالات.

وقال: «السعودية بطل آسيا 3 مرات، والوصيف في 3 مناسبات، وسبق لها استضافة العديد من البطولات العالمية، أبرزها كأس العالم للشباب عام 1989، وكأس آسيا للشباب 2008، وهي أول من أسس واستضاف كأس العالم للقارات، في النسخ الثلاثة الأولى، وبالتالي، أصبح استضافة كأس آسيا مطلباً، في ظل البنية التحتية المتكاملة التي تمتلكها الدولة، على المنشآت الرياضية والمواصلات والفنادق والمطارات، وكل متطلبات إقامة بطولة قارية بحجم كأس آسيا، وهذا الأمر ليس وليد اليوم، بعد أن تقدمت السعودية بملف استضافة كأس آسيا المقامة حالياً في الإمارات، ولكن بحكم العلاقات القوية بين الدولتين، وكون الإمارات كانت أكثر جاهزية، آثرت السعودية الانسحاب، ودعم الملف الإماراتي، وتأجيل الاستضافة».