قال آرثر سبيرو، سفير أستراليا لدى الدولة، أمس، إن اليوم سيوافق مناسبة سعيدة لكل الأستراليين، لتزامنه مع اليوم الوطني لأستراليا يوم «26 يناير» من كل عام، حيث يحتفل الشعب الأسترالي بهذه المناسبة بإقامة المهرجانات الموسيقية والألعاب النارية، إضافة إلى الاحتفال بمباراة أستراليا والإمارات التي ستحدد نتيجتها الفريق الذي سيتقدم إلى الدور نصف النهائي من كأس آسيا لكرة القدم.

وأشار السفير الأسترالي إلى أهمية هذا اللقاء بين فريق البلد المضيف الحالي دولة الإمارات العربية المتحدة، وفريق المضيف السابق لكأس آسيا لكرة القدم، مشيراً إلى أن المباراة ستكون حماسية وممتعة، وأن الفائز الحقيقي في نهاية المطاف هو قيَم التسامح والمحبة والتعايش السلمي بين الناس، ثم تأتي كرة القدم لتزيد التقارب والتسامح بين الشعوب.

وأوضح أن أهمية التسامح في دولة الإمارات تبرز من خلال حقيقة أن عام 2019 تم تخصيصه من قِبل صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، عاماً للتسامح لتعزيز هذا المفهوم الإنساني العظيم، لافتاً إلى أن زيارة قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، للإمارات في الفترة من 3 على 5 فبراير المقبل تحمل رسالة سلام ومحبة لكل دول العالم، وتعمل على ترسيخ معاني الأخوة الإنسانية القائمة على التسامح والاحترام المتبادل والتعاون الإنساني.

نسيج متجانس

وأضاف السفير سبيرو أن أستراليا كدولة نمت وازدهرت من خلال تبني النسيج الواسع المتعدد الثقافات لسكانها، هذا ما يؤكده فريق كرة القدم الأسترالي، حيث يشمل لاعبين من الأصول والخلفيات المختلفة، منها الكرواتية والأفغانية واليونانية والألمانية واللبنانية والتركية، وخلفيات أخرى، حيث كان أحد اللاعبين من أصول صربية لاجئاً في حرب كوسوفو، ولاعب آخر، هو أوير مبيل، من أصل جنوب سوداني، ولد في مخيم كاكوما للاجئين في كينيا، ومع اختلاف الخلفيات سيرتدي جميع اللاعبين الألوان الأسترالية الخضراء والذهبية ليل «الجمعة».

وأوضح أن مثل هذه القصص ليست استثنائية، حيث إن أكثر من 25% من المواطنين ولدوا خارج أستراليا، ومعظم لغات العالم مستخدمة في أستراليا التي طالما افتخرت بأنها أنجح مجتمع متعدد للثقافات في العالم، حيث إن مدن أستراليا تم اختيارها بأنها أكثر المدن المتعددة للثقافات ومن الأكثر ملاءمة للعيش في العالم على مدى 7 أعوام متتالية من قبل صحيفة الإيكونيميست. وتتمتع أستراليا حالياً بسجل يبلغ 28 عاماً تقريباً من النمو الاقتصادي المتواصل، وهذا يرجع جزئياً إلى المدخول الكبير من المهاجرين إلى أستراليا، وتستقبل أستراليا اليوم أكثر من 160.000 مهاجر سنوياً، ويبلغ عدد سكانها 25 مليوناً.

انتماء

وحظيت أستراليا بفرصة المشاركة في حدث يوم التسامح الإماراتي في نوفمبر الماضي في حديقة أم الإمارات، حيث عرضت قوة الرياضة لبناء التماسك وتوليد شعور جماعي بالانتماء. ومثلت أستراليا في هذا الحدث كل من أسماء هلال اللاعبة المصرية الأسترالية لكرة القدم، وكذلك السفير الأسترالي آرثر سبيرو، حيث إنه هو كذلك كان مهاجراً من اليونان إلى أستراليا. وختم السفير الأسترالي بالقول: «ستوفر الليلة فرصة أخرى لكل من أستراليا والإمارات للاحتفال بالتسامح معاً، في حدث نأمل فيه أن يتم تسجيل العديد من أهداف التسامح».