جاء حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لمباراة «الأبيض» أمام قيرغيزستان، رسالة إلى جماهير المنتخب لدعم الفريق ولاعبيه بكل قوة، خلال المباريات المتبقية في نهائيات كأس آسيا «الإمارات 2019» سعياً لتحقيق حلم طال انتظاره بما يقارب 40 عاماً منذ أول مشاركة للإمارات في نهائيات آسيا، بالوقوف على منصة التتويج والذهب يعانق أعناق لاعبينا، للمرة الأولى ليضاف إلى الإنجازات السابق تحقيقها.

حافز ودافع

ولعل متابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شكلت حافزاً ودافعاً كبيراً للجماهير للحضور خلال للقاء المقبل أمام أستراليا على ملعب هزاع بن زايد الجمعة المقبل، من أجل دعم الأبيض وتشجيع لاعبيه بعد أن جاء الحضور متواضعاً خلال مباراة الفريق أمام قرغيزستان، لذا ما قام به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رسالة واضحة إلى الجميع بأهمية البطولة، وضرورة الحضور للمدرجات ولعل تواجد سموه بالمدرجات لدعم المنتخب الوطني ومتابعته وتشجع لاعبيه، مما يفرض علينا جميعاً المزيد من الجهد والدعم حتى يكون منتخبنا على قدر الطموح والتحدي دائماً.

لذلك لابد من توجيه الشكر لسموه على هذه المبادرة الرائعة، وهي ليست مستغربة منه لأنه رجل رياضي ولا تستغرب من كل شيوخنا الذين عودونا على مثل هذه المواقف الوطنية والرياضية الرائعة في كل الأوقات التي تتطلب مثل تلك الوقفات الداعمة.

شريك أساسي

من جانبه، أكد عبد الله ناصر الجنيبي نائب رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، أن الجمهور شريك أساسي في النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب خلال مشوار البطولة حتى الآن من خلال دعمه القوي ومساندته للاعبين، موضحاً أن مهمة الجماهير في المدرجات تتواصل جنباً إلى جنب مع مهمة اللاعبين في الملعب ولا تقل عنها، مؤكداً أن مشجعي المنتخب ينتظرهم دور مهم للغاية في مباراة أستراليا.

وأضاف الجنيبي: نثمن ما قام به الجمهور في المباريات الماضية لكن المشوار مازال مستمراً والمنتخب في حاجة إلى المزيد من الدعم خاصة أن التقدم من مرحلة إلى أخرى يزيد من صعوبة المهمة وفي ذات الوقت يضاعف مسؤولية الجميع، والآن نحن مقبلون على مباراة مع منتخب قوي جداً وفي مرحلة أكثر تقدماً وهدفنا جميعاً كيفية العبور إلى نصف النهائي، لذلك لابد من تضافر الجهود حتى يتمكن المنتخب من تحقيق الفوز في مباراته المقبلة.

كما أكد نائب رئيس اتحاد كرة القدم، ثقته في تدافع الجماهير أمام أستراليا وتشجيع اللاعبين بقوة. وأضاف: نتوقع حضوراً أكبر في مباراة المنتخب المقبلة وكما عودنا الجمهور الإماراتي فإنه سيمثل سنداً قوياً للاعبين ليؤدي مهمته في الفوز الذي ننتظره جميعاً.

تحركات كبيرة

بدوره، كشف عبد القادر حسن مدير إدارة العلاقات العامة في اتحاد الكرة النقاب، عن ورود اتصالات وتنسيق بين اتحاد الكرة وعدد من مؤسسات الدولة والجامعات والمدارس والأندية بمختلف درجاتها، والجاليات المقيمة على أرض الوطن من أجل التنسيق معها لدعم المنتحب خلال المباراة المقبلة أمام استراليا في الدور ثمن النهائي لكأس آسيا «الإمارات 2019».

وقال مدير العلاقات العامة في اتحاد الكرة، إن تحركات كبيرة تتم حالياً من أجل توفير أكبر دعم للمنتخب خلال المباراة المصيرية المقبلة، والتي تعتبر المفاتيح للوصول إلى المباراة النهائية للبطولة، موضحاً أن حرص صاحب السمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على حضور مباراة الأبيض أمام قرغيزستان وتشجيع الأبيض يعتبر رسالة مهمة إلى الجميع بأن دعم المنتخب في تلك المرحلة المهمة من عمر منافسات البطولة يعتبر واجباً وطنياً.

وقال مدير العلاقات العامة في اتحاد الكرة: نلتمس العذر للجماهير التي غابت عن دعم المنتخب أمام قرغيزستان، حيث جاءت المباراة وسط الأسبوع وفي توقيت متأخر نوعاً ما عن بعض الجماهير المتواجدة في المنطقة الشمالية، ولكن ظروف مباراة الأبيض أمام استراليا ستكون أفضل لكونها يوم جمعة وفي توقيت مناسب تماما لذلك نأمل أن تمتلئ جنبات مدرجات الاستاد بالجماهير الداعمة للأبيض سعيا لتحقيق الفوز والوصول إلى المربع الذهبي.

مشيراً إلى أن اتحاد الكرة سيقوم بتوفير جميع أدوات التشجيع للجماهير مع توزيع أعلام الدولة قبعات وقمصان تحمل اسم وشعار المنتخب لتوزيعها على الجماهير وهي في طريقها لاستاد هزاع دعما للجماهير وتشجيعا على حضورها، سعيا لتوفير كل الدعم للأبيض لتحقيق الفوز.

1

هناك من يعتقد أن الجمهور هو اللاعب رقم 12، ولكن في حالة الأبيض الجماهير تعتبر اللاعب رقم «1» بعد كل ما قدمته للمنتخب من دعم وتشجيع خلال المباريات السابقة في البطولة، ونبارك لجماهير الإمارات التأهل إلى ثمن النهائي الآسيوي، ونطالبهم بمزيد من الجهد والدعم للأبيض ولاعبيه، حيث إن مباراة أستراليا تعتبر المواجهة الأهم والأقوى التي ستقودنا إلى إمكانية تحقيق الحلم الآسيوي.

17

بعد أن سبق للأبيض تحقيق المركز الرابع في النهائيات التي أقيمت في اليابان عام 92، والثاني في البطولة إلى استضافتها الإمارات عام 92، والمركز الثالث في البطولة الأخيرة التي أقيمت في استراليا، ويعتبر وصول «الأبيض» على حساب قيرغيزستان إلى ربع النهائي، الرابع له خلال 17 نسخة من مشوار بطولة كأس الأمم الآسيوية منذ انطلاقها وحتى الآن، فيما يعتبر بلوغه نهائي نسخة 1996 أفضل إنجاز له في البطولة، ولذلك حان الوقت لكي يصل الأبيض إلى المباراة النهائية، ويتوّج باللقب في ظل تواضع مستوى عدد من المنافسين على القمة.

2

الفوز باللقب ليس صعباً أو مستحيلاً، طالما توافرت الرغبة والعزيمة القوية للفوز، من اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، والدعم والمؤازرة القوية من الجماهير المحبة، وحسن استغلال عاملي الأرض والجمهور، فهما سلاحنا الفعّال خلال تلك البطولة القارية، وقد أحسن اتحاد الكرة الترتيب للحضور الجماهيري من خلال توفير كل أدوات التشجيع وتوزيع أعلام الدولة والشالات التي ترمز إلى شعار الأبيض، إنها مهمة وطنية، لا بد أن يقوم أفراد المجتمع بتأديتها حتى يسعد الوطن والشعب بالفرحة.