أوضح ماثيو ريان، حارس مرمى منتخب أستراليا، أن سر تصديه الناجح لركلتي ترجيح في مواجهة المنتخب الأوزبكي، بدور ثمن النهائي أول من أمس بإستاد خليفة بن زايد، يكمن في التوقع الصحيح وتاليا التوفيق، وقال: كان لا بد من اختيار موقع محدد للتركيز عليه قبل تسديد اللاعب المنافس للركلة، إذ يتعين عليك إما الارتماء بأحد الجانبين أو البقاء في وسط المرمى، لقد وفقت مرتين في الارتماء بالجانب الصحيح وتصديت لركلتين، هذا أمر رائع ومثير حقا، لقد سعدت بفرحة زملائي وأنصار المنتخب على المدرجات بعد إعلان تأهلنا إلى الدور التالي، أتمنى أن تتكرر مثل هذه اللحظات التاريخية السعيدة، ونصل إلى المباراة النهائية ومن ثم نتوج باللقب للمرة الثانية على التوالي.

لاعبون أبطال

ولم يستأثر ماثيو ريان بالحديث عن نفسه وبطولته في المباراة، بل أشاد بزملائه اللاعبين في أرضية الملعب، وقال: لقد كان أصدقائي في أرضية الملعب أبطالا ووطنيين، لقد أبلوا بلاء حسنا، وحاولوا كثيرا إنهاء المباراة في الوقت الرسمي، لكنهم لم يوفقوا في ترجمة فرص عديدة سنحت لهم، لقد واجهنا منتخبا عنيدا وقويا وكان خطيرا خصوصا في الشوط الأول، حيث صنع فرصا وقام بمحاولات صعبة، لكننا عدنا في الشوط الثاني أكثر حيوية، ونجحنا في تهديد مرمى المنافس، غير أن المباراة مضت إلى شوطين إضافيين، وأخيرا نجحنا في حسمها بركلات الترجيح وذهبنا إلي ربع النهائي وهذا هو الأهم.

يستحقون الاحترام

وعن مواجهة منتخب الإمارات المقبلة أوضح ريان، أن كل المنتخبات التي تصل لهذا الدور تستحق الاحترام، وتحتاج منا لجهود مضاعفة وحذر كبير، وقال: أعتقد أن الأمور ستصعب أكثر كل ما تقدمنا في المسابقة، لن تكون المهمة سهلة بأي حال، وعلينا أن نتحلى بمزيد من الجرأة ونبلغ مرحلة جيدة من الجاهزية الفنية والبدنية خلال مرحلة التحضير للمواجهة المقبلة، إننا نثق في أنفسنا ومقدراتنا وعازمون على المضي قدما في البطولة، لأننا ندافع عن مكتسباتنا.

حلم الاستمرار

ولم يكن ماثيو ريان يحلم بأكثر من استمرار منتخب بلاده في نهائيات أمم آسيا، لمتابعة حملة الدفاع عن اللقب الذي حصل عليه بالنسخة السابقة التي استضافتها أستراليا 2015، لكن ما حدث في مواجهة أول من أمس، حوله إلى بطل قومي في مواقع التواصل الاجتماعي الأسترالية، وكان تصديه للركلتين امتدادا للدور الكبير الذي قام به خلال زمن المباراة التي امتدت إلى شوطين إضافيين، حيث حرم الهجوم الأوزبكي الخطير من الوصول إلى مرماه في مناسبات عدة، وكان يقظا وفدائيا في أكثر من تصدى ليحافظ على شباكه نظيفة.

وأعاد ريان (26 عاما) إلى أذهان الأستراليين قصة بطولة تاريخية، جسدها الحارس الأسترالي العملاق مارك شوارزر في وقت سابق من عام 2005، عندما قاد منتخب أستراليا إلى نهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا للمرة الأولى في تاريخه، بعد أن تصدى لركلتي ترجيح أمام منتخب أوروغواي سددهما كل من داريو ردوريغيز، ومارسيلو زالايتا، لتفوز استراليا بنتيجة 4-2، وتصعد إلى النهائيات العالمية في ليلة لا تنسى.