24 منتخباً بارقة أمل للمغمورين

مباراة البحرين والهند خلال بطولة كأس آسيا في استاد نادي الشارقة | تصوير: غلام كاركر

تشهد النسخة 17 لبطولة كأس آسيا لكرة القدم، والمقامة حالياً بالإمارات، وجود 24 منتخباً للمرة الأولى في تاريخه، وعلى عكس التوقعات التي أثيرت قبل انطلاقة البطولة، جاءت المنافسات قوية بنهاية الدور الأول، وحققت المنتخبات التي شاركت لأول مرة، أداء جيداً، وأحرجت المنتخبات الكبيرة، في عدد من المباريات، ما يؤكد صحة قرار الاتحاد الآسيوي برفع العدد من 16 إلى 24 منتخباً.

أول مرة

وساهم نظام التصفيات التي أقيمت للمنتخبات، لتحديد الفرق المتأهلة لنهائيات آسيا «الإمارات 2019»، في صعود عدد من المنتخبات التي كانت لا تشارك، إلا إذا استضافت البطولة، مثل فيتنام، التي استضافت إحدى مجموعات النسخة 16 للبطولة، وكذلك تأهلت كل من اليمن وفلسطين لأول مرة، واكتسبا خبرة كبيرة واحتكاكاً قوياً.

مفاجأتان

النسخة 17 الحالية، التي شهدت مشاركة 24 منتخباً للمرة الأولى، كانت الإثارة خلال منافساتها حاضرة فيها منذ اللحظة الأولى، حيث حقق المنتخب الأردني مفاجأة، بفوزه على حامل اللقب بهدف، وخطف فلسطين نقطة غالية بالتعادل مع سوريا، وكانت قمة الإثارة في مباراة كوريا الجنوبية مع الفلبين، حيث كافح المنتخب الفلبيني وفاز منتخب كوريا العريق بهدف واحد بصعوبة، وكان منتخب فيتنام نداً قوياً للمنتخب العراقي، الذي حقق الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين بصعوبة، والأمر نفسه بالنسبة لمنتخب قرغيزستان، الذي أحرج المنتخب الكوري الجنوبي على مدى شوطي المباراة، وفاز الكوري بشق الأنفس بهدف.

ندية وقوة

مثل هذه الندية والأداء القوي من المنتخبات المغمورة، منح صك النجاح مبكراً لقرار الاتحاد الآسيوي، بشأن زيادة عدد الفرق المشاركة في البطولة من 16 إلى 24 منتخباً، بداية من النسخة الحالية، والتي تعتبر من النسخ المتميزة فنياً، حيث لم تكن هناك نتائج كبيرة، إلا فيما ندر، مثل مباراة إيران واليمن، التي تفوق فيها منتخب إيران بخمسة أهداف، وكذلك خسارة منتخب كوريا الشمالية بستة أهداف.

23

محصلة المباريات حتى قبل جولة الأمس، كانت 23 فوزاً و4 تعادلات و61 هدفاً، ومفاجأتان، مثل فوز الأردن على أستراليا، حامل اللقب، بهدف، وفوز الهند على تايلاند بأربعة أهداف مقابل هدف، ما يؤكد أن البطولة تضم منتخبات جيدة، ولذلك خرجت منافساتها قوية، هكذا يمكن تلخيص الجولة الأولى من مباريات الدور الأول بالنسخة 17 لبطولة كأس آسيا لكرة القدم، المقامة حالياً بالإمارات.

وإلى جانب كونها نسخة تاريخية، حيث تشهد مشاركة 24 منتخباً للمرة الأولى، كانت الإثارة حاضرة فيها منذ اللحظة الأولى، ما يمنح صك النجاح مبكراً، بشأن زيادة عدد الفرق المشاركة في البطولة، من 16 إلى 24 منتخباً بداية من هذه النسخة.

4 تعادلات

وعلى عكس بعض الانتقادات التي وجهت مبكراً إلى قرار زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة، بداعي أن هذا قد يضعف مستواها، رغم نجاح التجربة على مستوى كأس الأمم الأوروبية في 2016، والتي كشفت النقاب عن منتخبات قوية، مثل المنتخبين الآيسلندي والويلزي، كانت الإشادة قوية بمستوى معظم مباريات الجولة الأولى، والتي ظهرت فيها الندية والتكافؤ في المستوى، ففي 28 مباراة أقيمت في الجولة الأولى من مباريات دور المجموعات، تحقق الفوز في 23 مباريات، وانتهت 4 مبارايات فقط بالتعادل، وكان طرفاً رئيساً في المباريات المنتخبات العربية، حيث تعادل المنتخبان الإماراتي والبحريني 1-1 في المباراة الافتتاحية للبطولة، بينما تعادل منتخبا سوريا وفلسطين سلبياً، والإمارات وتايلاند، وفلسطين والأردن، ولم تقع باقي المنتخبات في فخ التعادل، حيث كانت المباريات تنتهي بفوز أحد المنتخبات.

لا فوارق

ويتضح من مستوى الأداء ونتائج المباريات، أن الفوارق بين المنتخبات العملاقة في القارة الآسيوية لم تعد كبيرة، كما كان في الماضي، ولكن على الدول التي سوف تستضيف البطولة، تحمل تبعات الاستضافة، وزيادة الوقت المخصص للمنافسات، وهو التحدي الذي نجحت فيه الإمارات بكل جدارة.

2004

تأهلت الهند وسوريا وتايلاند وتركمنستان للبطولة، بعد غيابها عن العديد من الكؤوس الآسيوية بين عامي 2004 و2015. تأهل لبنان وفيتنام لأول مرة بعد استضافة البطولتين عامي 2000 و2007 على التوالي، بالنسبة لفيتنام، كانت هذه هي المرة الأولى التي تأهل فيها لكأس آسيا كونها أمة موحدة، بعد أن شاركت بصفة فيتنام الجنوبية في أول طبعتين (1956 و1960)، فضلاً عن استضافة نسخة 2007، كما كانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تأهيل اليمن لكأس آسيا لكرة القدم كونها دولة موحدة، وذلك نظراً لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحاد الآسيوي (AFC) لمشاركة اليمن الجنوبي في عام 1976 كونه سجلاً متميزاً لا علاقة له باليمن، والذي يتبع اليمن الشمالي. إضافة إلى اليمن، احتفلت الفلبين وقيرغيزستان أيضاً بهذه النسخة كونها أولى مراتهما للتأهل لكأس آسيوي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات