مدرب الهند في حوار الـوداع

كونستانتين: النمور أعادت كتابة التاريخ

رفض الانجليزي ستيفن كونستانتين مدرب منتخب الهند الكشف عن السبب الحقيقي وراء رفضه الاستمرار في تدريب «النمور الزرقاء»، مؤكداً نجاحه في تحقيق الهدف الذي جاء من أجله لقيادة منتخب الهند وهو الوصول إلى نهائيات كأس أمم آسيا بالإمارات.

وقال إن الهند أعادت كتابة تاريخها في كرة القدم الآسيوية وأن وقت رحيله حان ليس لتدريب فريق آخر في الوقت الحالي ولكن للتفرغ لعائلته وللبحث عن عمل في مجال بعيداً عن كرة القدم، وأضاف: لا أفكر حالياً في التدريب، حققت الحلم الذي جئت من أجله إلى الهند والآن سأركن للراحة ثم سأقرر مواصلة التدريب أو البحث عن عمل آخر.

وبدأ المدرب الإنجليزي مهمته في تدريب «النمور الزرقاء» في 2015 ولمدة 4 سنوات متتالية قبل أن يعلن عدم رغبته في الاستمرار عقب الخروج من الدور الأول لنهائيات كأس أمم آسيا أول من أمس، بهدف دون رد أمام المنتخب البحريني.

وتشير بعض المصادر إلى أن رفض الاتحاد الهندي لكرة القدم مضاعفة راتب المدرب الإنجليزي وراء قرار الأخير بعدم تجديد التجربة لقيادة النمور الزرقاء في الفترة المقبلة.

وأكد كونستانتين الذي سبق أن درب منتخب الهند بين 2002 و2005 أن لا أحد كان يتوقع أن تظهر النمور الزرقاء بهذا المستوى، وقال في حوار الوداع: «للأسف خسرنا التأهل في الدقيقة الأخيرة بركلة جزاء، أعتقد أننا خرجنا مرفوعي الرأس وهو إنجاز جيد لفريق كان يحلم بالظهور في آسيا منذ 4 سنوات، أذكر أنه عندما تحدثت مع اللاعبين والمسؤولين في الاتحاد الهندي والإعلام حول التأهل إلى النهائيات لا أحد كان يصدق ما كنت أقول، لقد جئنا إلى الإمارات بأصغر جيل مرّ على الكرة الهندية، هؤلاء اللاعبون الصغار سيواصلون الحلم».

وأضاف: «أنا فخور بما قدمه اللاعبون الذين تنقصهم الخبرة لكن لديهم الروح القتالية والحلم».

وعبر المدرب الإنجليزي عن رضاه لما قدمه للكرة الهندية، مشيراً إلى أنه نجح في اكتشاف 47 لاعباً دولياً وأن وقت الرحيل حان بما أن عقده ينتهي خلال أسبوعين ولا ينوي تجديد التجربة للتفرغ لعائلته وحياته الخاصة، وقال: أشكر الاتحاد الهندي على دعمه لي ولكن أعتقد بأن مرحلتي قد انتهت.

وعن رفضه الاستمرار على رأس المنتخب، قال: قضيت 4 سنوات، وأعتقد أنه بعد هذه المدة أحتاج إلى التغيير، سأخصص بعض الوقت لعائلتي ثم سأرى ما هو مناسب لي.

الحلم الهندي

أوضح كونستانتين أن الوصول إلى النهائيات كأس آسيا كان حلماً للكرة الهندية وأن الوصول للنهائيات في المرة المقبلة والـتأهل إلى المرحلة الثانية سيكون الحلم الجديد للكرة الهندية، مؤكداً أن الهند ستكون رقماً صعباً في المستقبل، وأضاف: عشنا حلماً جميلاً ورأيناه يتحقق، الوصول إلى النهائيات يعد إنجازاً مهماً للكرة الهندية، يجب البناء عليه.

واعترف المدرب الإنجليزي أن لعب 3 مباريات في 10 أيام لم تكن مهمة سهلة لمنتخب الهند غير المعتاد على ذلك.

وحول العبارة الشهيرة «العملاق النائم» التي أطلقها جوزيف بلاتر رئيس «فيفا» السابق على الكرة الهندية، كشف المدرب الإنجليزي أنه بالفعل الكرة الهندية عملاق نائم لكنه بدأ يستفيق وأن الوجه المشرف الذي ظهر عليه المنتخب الهندي، يؤكد ذلك، وقال: لو نسأل من المنتخب الذي خطف الأنظار في الدور الأول، طبعاً المنتخب الهندي، لماذا كل الناس يتحدثون عنه، لأنه قدم مستوى غير متوقع وكان قريباً من العبور إلى الدور 16.

ووصف كونستانتين المنتخب الهندي بالشجرة التي بدأت تنمو شيئاً فشيئاً، مشيراً إلى أن الحضور الجماهيري من الجالية الهندية في الإمارات يؤكد مدى رضا الجمهور لما قدمه منتخب بلاده.

وعن المنتخبات التي يرشحها للعب الأدوار المتقدمة في البطولة، أوضح كونستانتين أنه يرشح إيران وكوريا الجنوبية وأوزباكستان للذهاب بعيداً. وحول التصاق اسمه بالمنتخبات الناشئة في أفريقيا وآسيا بعد أن سبق ودرب منتخبات رواندا ومالاوي ونيبال إضافة إلى الهند والسودان، صرح المدرب الإنجليزي أنه سعيد بتدريب منتخبات تملك الحلم للوصول إلى ما هو أفضل، مشيراً إلى وصول هذه المنتخبات إلى النهائيات القارية يعتبر إنجازاً.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات