شرق يسطع.. غرب يـخفت

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

نسخة بعد أخرى من بطولة أمم آسيا لكرة القدم تثبت منتخبات شرق القارة الصفراء حقيقة أنها تسطع إلى حد التوهج في مقابل حالة من الخفوت تعيشها منتخبات غرب القارة، خصوصاً العربية منها، وعلى وجه التحديد الخليجية، وذلك في ضوء 6 معطيات واقعية تؤكد في مجملها حقيقة وجود فوارق بين ضفتي آسيا، أبرزها مرات الفوز باللقب القاري الكبير، وعدد حالات الوصول إلى نهائيات كأس العالم، باعتباره معياراً للقياس، وقوة الدوريات في كل بلد كونه مؤشراً للتقييم، ووجود نخبة المحترفين الأجانب في كل دوري محلي، والمردود المالي من تسويق البطولة المحلية في كل بلد، وعدد المحترفين من كل بلد في الدوريات العالمية الكبرى.

17 نسخة

وبنظرة واقعية متأنية لواقع منتخبات القارة الصفراء المتواجدة حالياً في النسخة 17 من بطولة أمم آسيا في الإمارات، يتبين أن ميزان القوة بين ضفتي آسيا قد بدأ فعلياً بالاختلال في أولى محطاته في مونديال 2002 الذي تقاسمت استضافته اليابان وكوريا الجنوبية، وهما معاً من شرق القارة الآسيوية.

6 معطيات

ووفقاً للمعطيات الـ6، يتضح أن منتخبات شرق القارة الآسيوية المشاركة حالياً في النسخة 17 من البطولة الآسيوية في الإمارات، قد تناصفت الفوز بلقب أمم آسيا 7 مرات، عبر اليابان 4 مرات، وكوريا الجنوبية مرتان، وأستراليا مرة واحدة، فيما فازت منتخبات غرب القارة باللقب القاري 7 مرات أيضاً من خلال السعودية 3 مرات، وإيران 3 مرات، والعراق مرة واحدة.

24 مرة

وفي الوصول إلى نهائيات كأس العالم، اكتسح شرق القارة الصفراء المعادلة بوصول منتخباته 24 مرة إلى المونديال عبر منتخبات كوريا الجنوبية 10 مرات، واليابان 6 مرات، وأستراليا 5 مرات وكوريا الشمالية مرتان، والصين مرة وحيدة، في مقابل 12 حالة وصول لمنتخبات غرب القارة إلى المونديال من خلال منتخبات السعودية 5 مرات، وإيران 5 مرات، والإمارات مرة واحدة، والعراق مرة واحدة أيضاً، ما يعني وجود خلل كبير جداً في هذا المعيار أو المعطى الفائق الأهمية ليس لمنتخب يلعب كرة قدم فحسب، بل لشعوب بأكملها غالباً ما تحلم برؤية منتخبها يمثلها في أكبر وأهم محفل لكرة القدم.

إغماض العيون

وإذا ما أغمضنا عيون التدقيق والتمحيص فيما يتعلق بمرات الوصول إلى المونديال، وعدد حالات الفوز بلقب بطولة أمم آسيا رغم قساوتها، فإن العيون لا يمكن أن تغمض أمام هول الفوارق فيما يتعلق بمعطيات التسويق وأرقامه الخيالية، خصوصاً في الصين، وفي قوة الدوري التي تميل من الناحية الفنية الواقعية لمصلحة الشرق، ووجود نخبة المحترفين الأجانب الذين غالباً ما يزحفون زرافات إلى الضفة الشرقية من القارة الصفراء نتيجة الإغراء المالي الكبير، ناهيكم عن الاختلال الواضح في أعداد المحترفين من دول شرق آسيا في أكبر الدوريات العالمية.

رحى التنافس

وضمن المعطيات الـ4 الأخيرة، يتضح حجم الفوارق بين ضفتي القارة الصفراء، شرق تمثله منتخبات تزخر تشكيلاتها الحالية بكوكبة نجوم بارزين يلعبون في كبرى الدوريات العالمية، في مقابل غرب لا تمثل منتخباته إلا أسماء تكاد تعد على أصابع اليدين، ما يعني رجحان كفة الشرقيين عندما تدور رحى التنافس على لقب النسخة الـ17 من بطولة آسيا في الإمارات.

لجنة خبراء

ومن خلاصة كل ما سبق وغيره من المعطيات، بات تشكيل لجنة خبراء مختصين بشؤون كرة القدم وخباياها في القارة الآسيوية، مطلباً ضرورياً، بل ملحاً يكون مقرّها في اتحاد غرب آسيا الذي يتوجب عليه التحرك وانتهاج أساليب علمية وعملية في وضع المعالجة الناجعة التي توقف حالة الاختلال في ميزان القوة مع منتخبات شرق القارة الآسيوية.

أبواب أوروبا

ولا شك في أن الاتحادات المحلية في غرب القارة الصفراء، تتحمل مسؤولية مباشرة في الكثير من جوانب حالة الاختلال في ميزان القوة مع الشرق، على الأقل فيما يتعلق بكيفية تنشيط الدوريات المحلية، والعمل الجاد على فتح أبواب أوروبا أمام اللاعبين الموهوبين للاحترافي الخارجي في تلك الدوريات المتطورة، كونه حلاً جذرياً لتقليص الفارق في ميزان القوة مع الشرق، إضافة إلى ضرورة انتهاج أساليب جديدة أكثر إغراء لاستقطاب النجوم الأجانب للاحتراف في دوريات دول شرق آسيا، على الأقل كما تفعل الصين، الدولة الرائدة في هذا المجال الحيوي.

تصنيف الفيفا

ورغم الأهمية الفائقة للمعطيات الـ6 أعلاه في التوصل إلى حقيقة وجود اختلال في ميزان القوة بين شرق وغرب القارة الآسيوية، إلا أن تصنيف «الفيفا» الأخير لكل منتخب يكشف جانباً مهماً من مستوى الاختلال كونه معياراً مهماً في رجحان كفة الشرق على الغرب.

 

 

الرمادي: أرقام فلكية

أرجع المصري أيمن الرمادي، المدير الفني لفريق عجمان تفوق المنتخبات في شرق آسيا على نظيرتها في غرب القارة، لأسباب عدة أهمها احتراف اللاعب خارجياً، وقال باب الاحتراف الخارجي يكاد يكون مغلقاً بشكل غير مباشر للاعبين في بعض دول الخليج بسبب الأرقام الفلكية التي يتقاضاها اللاعب في بلده، حيث لا تمنح هذه الأرقام اللاعب الفرصة للتفكير في احتراف خارجي، خاصة وأنه لن يتقاضى مثل هذه المبالغ الكبيرة. وأوضح الرمادي وجود خلل واضح في العملية الاحترافية في معظم دول غرب آسيا، ووصف الوضع فيها بـ «نصف احتراف» لكون العلاقة بين اللاعب والنادي تحكمها حقوق فقط، بينما الصحيح أن يكون الاحتراف عبارة عن حقوق وواجبات

عجمان - ياسر قاسم

 

أحمد شومبي:  الاهتمام باللعبة

أكد أحمد شومبي نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم ونادي الوصل السابق، أن الصراع بين منتخبات شرق وغرب آسيا مازال قائماً، موضحاً أن بعض المنتخبات التي كانت تبدي تفوقاً ملحوظاً قد تراجع مستواها مقابل منتخبات أخرى أصبحت تقدم مردوداً مميزاً ونتائج إيجابية في الأعوام الماضية، لافتاً إلى أن الموازين اختلفت اليوم بسبب الاهتمام المتزايد الذي توليه دول مثل فيتنام وتايلاند وأندونيسيا بلعبة كرة القدم. وقال: ما زال المنتخبان الياباني والكوري يحافظان على مستواهما المعهود في ظل تراجع واضح لمنتخبات نفس المنطقة، موضحاً أن هناك تعتيما إعلاميا كبيرا على بعض المنتخبات مثل المنتخب الصيني ونظيره الأسترالي حتى ندرك بالضبط مستوى تلك المنتخبات. دبي - البيان الوياضي

 

فاروق عبد الرحمن: سر تألق الشرق

أكد فاروق عبد الرحمن نجم منتخبنا الوطني ونادي الوصل السابق أن تطور منتخبات شرق آسيا بات واضحاً خلال الأعوام الماضية، ويعود الأمر إلى اهتمام تلك المنتخبات بالأكاديميات واستقطاب النجوم بجانب الاستعانة باللاعبين الشباب ومنحهم الفرصة.

وقال: شاهدنا مستويات طيبة للمنتخبين الياباني والكوري في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا حيث ظهر جلياً أنهما يحافظان على مستويات متطورة في ظل تراجع لمستويات بعض منتخبات غرب القارة.

دبي - عزالدين جادالله

 

1 ــ يعتبر العراق المنتخب الوحيد من بين منتخبات غرب آسيا الذي يقف إلى جانب 3 منتخبات من شرق القارة الصفراء، اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، التي تعتبر الأكثر وصولاً إلى نصف نهائي أمم آسيا لكرة القدم في النسخ الثاث ل من البطولة الأهم في القارة الصفراء على صعيد المنتخبات الوطنية، حيث بلغ أسود الرافدين ذلك الدور في نسختي 2007 و2015، وفازوا باللقب في 2007. بينما وصل الشمشون إلى ذات الدور في نسخ 2007 و2011 و2015. وبلغ الساموراي نصف نهائي البطولة الآسيوية في نسختي 2007 و2011، وقد عانق اللقب في 2011. فيما بلغ الكنغارو الأسترالي ذات الدور في نسختي 2011 و2015، وفاز باللقب في نسخة 2015.

3 ــ تش هد النسخة 17 من بطولة أمم آسيا لكرة القدم في الإمارات، ظهور 3 منتخبات لأول مرة في تاريخها الكروي على المسرح الآسيوي الأهم، وهي منتخبات اليمن من غرب القارة الصفراء، والفلبين من جنوب شرق القارة، وقرغيزستان من وسط آسيا، وذلك بعد استفادتها من قرار الاتحاد الآسيوي توسيع نطاق المشاركة في النسخة الحالية من البطولة القارية إلى 24 منتخباً، ما فتح المجال واسعاً أمام دخول منتخبات ربما لا تسعفها إمكانياتها الفنية إلى أبعد من دور المجموعات، مقارنة مع إمكانيات المنتخبات الأخرى المشاركة في النسخة 17 من البطولة، في ظل توقعات بأن تسجل تلك المنتخبات خصوصاً الفلبين، نهضة أو قفزة فنية في الأعوام القليلة القادمة.

 

4 ـــ تتوا جد في النسخة 17 من بطولة أمم آسيا لكرة القدم في الإمارات. 4 ــ  منتخبات لا تنتمي إلى شرق أو غرب القارة الصفراء، وهي منتخبات: الهند من جنوب القارة الصفراء، وأوزبكستان وتركمانستان وقرغيزستان، وجميعها من وسط القارة الأكبر في العالم، ما يجعل كفة الميزان تميل لمصلحة الغرب المشارك ب 12 منتخباً هي: الإمارات والسعودية والبحرين وعُمان وقطر والعراق والأردن وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين وإيران، بينما تمثل الشرق 4 منتخبات، هي كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية واليابان والصين، و4 منتخبات أخرى من جنوب شرق القارة، هي الفلبين وفيتنام وتاياند وأستراليا، لولا يبدو عامل التفوق «العددي» للغرب حاسماً في ظل رجحان كفة الشرق في عوامل أكثر أهمية.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات