عندما نظمت الإمارات النسخة الحادية عشرة من كأس آسيا عام 1996، وصلت السعودية إلى أبوظبي وفرصها ضئيلة بعض الشيء بالتتويج باللقب، بعد أداء مخيب للآمال قبلها في بطولة كأس الخليج،.

والحلول في المركز الثالث في سلطنة عُمان قبل أسابيع من البطولة القارية فقط، ليتم استبدال المدرب البرازيلي زي ماريو، بالمدرب البرتغالي نيلو فينغادا مع تراجع التوقعات، والمزاج المتشائم والآمال المتدنية، لرحلة «الأخضر» من الرياض إلى أبوظبي، ولكن، بعد 3 أسابيع، كانت الكأس القارية تعود إلى الرياض.

قبل أن تشارك السعودية في نهائيات كأس آسيا للمرة الرابعة في الإمارات، كانت القوة المهيمنة في كرة القدم الآسيوية، بعد الفوز باللقب القاري عامي 1984 و1988، ووصولها إلى المباراة النهائية عام 1992، لتخسر بصعوبة أمام اليابان المضيفة، إلا أن تلك الهيمنة القارية كانت تحت التهديد، مع حالة الإحباط التي عاشها «الأخضر» قبلها.

فرصة صعبة

يقول سامي الجابر، الذي كان عنصراً في تشكيلة منتخب بلاده خلال نهائيات كأس العالم 1994، وكذلك تشكيلة كأس آسيا 1996: «لم نقم بعمل جيد في سلطنة عُمان في كأس الخليج، وكنّا بعيدين عن العودة إلى أفضل ما لدينا، بعد نهائيات كأس العالم عام 1994، إذ كان 50 أو 60% من اللاعبين تغيروا.

وبالنسبة للاعبين الشباب، لم تكن بطولة كأس الخليج بطولة جيدة، ولذلك كان الناس في السعودية يقولون إنه لم يكن لدينا فرصة للفوز بكأس آسيا في الإمارات».

أكمل الجابر: «ما حدث هو أننا ذهبنا إلى هناك من دون ضغوط، واللاعبون الشباب كانوا موهوبين، لكنهم ربما كانوا مهملين قليلاً تحت الضغط، وذهبوا إلى هناك ومعهم 3 إلى 4 أو 5 لاعبين من ذوي الخبرة، ولعبنا في مجموعة قوية للغاية في دور المجموعات، لكن الأمور سارت بشكل جيد من هناك.

وبددنا أي شكوك بالفوز 6-0 على تايلاند في مباراتنا الأولى في دبي، والتغلب 1-0 على العراق، لنضمن التأهل لدور الثمانية، قبل خسارتنا 0-3 أمام إيران في الجولة الأخيرة من دور المجموعات».

لقاء ملحمي

أدت نتائج «الأخضر» في دور المجموعات، إلى إقامة لقاء ملحمي مع الصين في دور الثمانية، ومباراة لا تزال تعد واحدة من أعظم المباريات في تاريخ نهائيات كأس آسيا، ويقول الجابر، الذي عاد فريقه بالنتيجة بعد أن كان متأخراً بهدفين من زهانغ إنهوا وبينغ ويغو: «كنا، بعد 20 دقيقة، متأخرين في النتيجة 0-2، ولكن قبل نهاية الشوط الأول كانت النتيجة 2-1، وبعدها 2-2، ثم 3-2 لصالحنا».

أدى الانتصار إلى خوض مباراة مع إيران في الدور قبل النهائي، وهي المباراة التي فاز بها السعوديون بفارق ركلات الترجيح، ليلعب الأخضر في النهائي، أمام الإمارات، التي كانت في جيلها الذهبي، ويقول سامي الجابر: «كان جيلاً إماراتياً عظيماً، ولكن سارت الأمور لصالحنا، وفزنا باللقب».