«مستر إكس ليس له نهاية»، مقولة مجازية استخدمها الفنان المصري الراحل فؤاد المهندس قبل 56 عاماً، حيث قام بدور «إكس» الشخصية التي لا تنتهي، في أحد أفلامه الشهيرة رغم الملاحقات ضده، وفي كل مرة يخرج من الأزمات، ويعود إلى المشهد من جديد.
هذه الشخصية يمثل بعضاً من ملامحها مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك المصري الذي أشار إلى أنه «مستر إكس» أكثر من تصريح سابق له، قائلاً: «متلعبوش مع مرتضى منصور اللي عمره في حياته ما خسر.. مستر إكس ليس له نهاية».
وأصدرت المحكمة الإدارية العليا بمصر أمس حكماً بتأييد عزل مرتضى منصور من رئاسة نادي الزمالك، وظلت جماهير الزمالك تتساءل هل سيكون هذه المرة الحكم نهائياً بالفعل، أم يبقى الوضع كما هو عليه كما حدث من قبل.
وعلق الخبير القانوني محمد عناني على الحكم الصادر من المحكمة المصرية مؤكداً أنه بات نهائياً ولا يجوز الطعن عليه، كون القانون المصري ينص على اعتبار أحكام «الإدارية العليا» خاتمة المطاف، لأنها أعلى محكمة طعن في القضاء الإداري وأحكامها باتة، فلا يجوز قانوناً أن يعقب على أحكامها ولا تقبل الأحكام الصادرة منها الطعن ضدها بأي طريقة من الطرق.
وعلق محمود العسال المستشار القانوني لنادي الزمالك، في تصريحات لـ «البيان»، على قرار عزل مرتضى منصور، قائلاً: "يبقى الوضع كما هو عليه، مرتضى منصور سيظل بنادي الزمالك كما كان وضعه في الآونة الأخيرة بعدما قضت من قبل محكمة القضاء الإداري بعزله قبل تأييد القرار، وذلك بصفته رئيساً لعدة لجان داخل نادي الزمالك، وكان يمارس مهام عمله بشكل قانوني، وشهدت هذه الفترة حالة من الاستقرار والهدوء داخل النادي، انعكست بدورها على نتائج فريق الكرة الأول".
وأضاف: "علينا الاعتراف بأن وجود مرتضى منصور على رأس القيادة الإدارية لنادي الزمالك يحقق الاستقرار في جميع النواحي، سواء كانت إدارية أو مالية".
وتابع: "مرتضى منصور حقق أعلى معدلات استقرار وهدوء داخل نادي الزمالك، لذلك من سيتولى زمام الأمور مستقبلاً سيعاني لكي يصل إلى القدرة على تحقيق نفس نسبة النجاح التي وصل لها مرتضى منصور".
وأتم العسال، قائلاً: "بعض قرارات المسؤولين عن الرياضة المصرية تنعكس بالسلب على النادي وتعرقل مسيرته الناجحة، مرتضى منصور سيحق له الترشح بشكل طبيعي في الانتخابات المقبلة، وهذه هي المفارقة حول قرار العزل، ليس هناك منطق لتطبيق قرار العزل ومن الناحية الأخرى سيكون الطريق أمامه مفتوحاً للعودة من جديد، فالخاسر في النهاية هو نادي الزمالك سواء من ناحية إهدار الوقت وعدم الاستقرار الإداري، أو مادياً نظير تكاليف مرحلة الانتخابات داخل النادي".
وأكد مصدر داخل وزارة الشباب والرياضة المصرية في تصريحات لـ «البيان»، أن كل منصب في مجلس الإدارة مستقل بذاته ولا يؤثر منصب على تشكيل المجلس بأكمله، مضيفاً أنه لن يتم حل المجلس.
وقال المصدر الوزاري، أن الحكم الصادر بحق مرتضى منصور، يلزم مجلس إدارة الزمالك بالدعوة لانتخاب رئيس جديد في أقرب جمعية عمومية، وفي حال تقدم مجلس إدارة نادي الزمالك باستقالة جماعية، سيتم تكليف لجنة ثلاثية بإدارة شؤونه لحين إجراء الانتخابات.