لم يكتمل العام على الاشتباك الشهير بين قيادات في لجنة تطبيع نادي الهلال السوداني «الفاضل التوم والطاهر يونس»، والذي حسمته «دباسة ورق»، أصاب بها الفاضل التوم جبين الطاهر يونس.

وتسبب له في إصابة استدعت تدخل الطبيب، لم يكتمل العام على هذا الحادث، حتى حملت الأخبار اشتباكاً على مائدة إفطار رمضانية بين ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة نادي المريخ محمد الفاتح المقبول، منير نبيل متا، أسامة الماحي، بدأ بملاسنات وتطور للقذف بقارورات المياه.

ولولا تدخل العقلاء لتطور إلى ما لا يحمد عقباه، القاسم المشترك أن الاشتباكين بشأن المسؤوليات والاختصاصات وتداخلها، وغياب المؤسسية والمعلومات، بشأن الكيفية، التي يدار بها النادي هل بقرارات فوقية ومزاجية أم وفق منهج متفق عليه؟

أزمة إدارية

مع ظهور الصراعات في الوسط الرياضي السوداني تطفو على السطح الأزمة الإدارية ودورها الرئيسي في تدهور النشاط الرياضي في السودان، وقد يكون هناك اتفاق وسط معظم الإداريين أن أزمة الكرة السودانية «إدارية» في المقام الأول، ثم تأتي بقية الإخفاقات في المنظومة الرياضية.

فاتباع سياسة من يدفع يقرر، ظلت هي المعضلة ومنبع الصراعات بين الإداريين في المجلس الواحد، وتقسيم الإداريين بين مقبول ومرضيّ عنه ومغضوب عليه ومهمش، وهو ما ذهب إليه محمد الفاتح المقبول، عندما بدأ النقاش عقب الإفطار عن مستجدات العمل الإداري في نادي المريخ، معبراً عن عدم رضاه عن الطريقة، التي تدار بها ملفات النادي، والكيفية التي تتخذ بها القرارات.

وتغييب مجلس الإدارة عنها، وأنهم يعلمون بها مثل غيرهم، لا تناقش في الاجتماعات، والاجتماعات نفسها غير منتظمة، وضرب مثلاً باختيار منير منيب لرئاسة بعثة فريق المريخ إلى القاهرة لملاقاة فريق الزمالك المصري آخر مباريات الفريقين في دور المجموعات من دوري أبطال أفريقيا، حيث احتج المقبول أن اختيار منيب تم دون علم مجلس الإدارة، وهو ما أثار حفيظة منير منيب، وتطور بعدها النقاش إلى اشتباك.

صورة مشابهة

وتبدو الصورة مشابهة لما حدث بين قيادات لجنة تطبيع الهلال السابقة في 18 أبريل 2022 «الفاضل التوم والطاهر يونس»، وبدأ النقاش بشأن تأخير وصول إضاءة استاد النادي، والتي تبرع بها رئيس النادي الفخري تركي آل الشيخ، وتم خلال النقاش تبادل الاتهامات في صورة توضح أيضاً غياب المؤسسية والكيفية،التي أدير بها هذا الملف، وتطور أيضاً النقاش إلى اشتباك أدى لإصابة الطاهر يونس.

حدد لـ«البيان» إداري سابق، فضل حجب اسمه أسباب توتر العلاقات بين أعضاء المجلس الواحد في كلمة واحدة «المال»، وقال:

بالتجربة خلال 20 عاماً الماضية سيطرت لغة المال، ومن يملكه هو من يتخذ القرار، ولا يحق لأي أحد من الأعضاء أن يعترض أو يرفض الطريقة، التي يدار بها النادي من قبل من يدفع، وأضاف: «أصوات كثيرة رفضت وتململت وبعضهم اختار الاستقالة، والمغادرة عن التهميش الذي عانوا منه».