عبرت جماهير الهلال والمريخ عن سخطها الشديد على المستوى الفني لديربي الكرة السودانية بين الهلال والمريخ، ولأول مرة في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري الممتاز، يتفق جمهور الناديين على ما تم وصفه بالمباراة الأسوأ والفقيرة في الأداء وصناعة الفرص من الفريقين، وأبدت تدوينات في مواقع التواصل الاجتماعي من الأنصار عن مخاوف بعد الظهور المتواضع، حيث إن الفريقين مقبلان على المشاركة في دور المجموعات الأفريقي للأندية أبطال الدوري. وانتهى اللقاء بالتعادل السلبي.
لا إثارة
افتقار المباراة للإثارة والتشويق وحصر اللعب معظم الوقت في وسط الملعب، بجانب ندرة الفرص الحقيقية وبقاء مرمى الفريقين بعيداً عن التهديدات المباشرة، سرب الملل للمدرجات شبه الخالية من الجمهور في مشهد لم تعهده مباريات الديربي من قبل. وبحسب تدوينات أنصار الفريقين على «سوشيال ميديا»، انتقل للجالسين خلف الشاشات في مناطق مختلفة من العالم، كتب أحدهم أنه اكتفى من مشاهدة المباراة الضعيفة فنياً بالشوط الأول فقط وغادر مستخدماً «الريموت كنترول» بحثاً عن مباراة في الدوري الأوروبي الذي عاد من جديد بعد نهاية مباريات كأس العالم 2022 بقطر.
وقال آخر، إنه رفض من البداية مشاهدة المباراة التي جمعت الهلال والمريخ، رغم الانتماء القوي لفريق المريخ، إلا أن معرفته بمباريات الديربي السوداني والمعاناة الفنية بسبب الضغط الجماهيري والإعلامي، وتأثير ذلك على أداء اللاعبين، اختار الاحتفاظ بجمال وإثارة مباريات كأس العالم بعيداً عن ما أسماه (العك الكروي). وحدد الناقد الرياضي ناصر بابكر في إحصائية الفرص التي شهدها اللقاء على المرميين بأنها لا تكاد تذكر، وأنها لم تخرج من خمس فرص توفرت لهما معاً لم تكن فرصاً حقيقية على المرمى.
اتهامات
ولم يتوقف السوء عند العرض الممل للهلال والمريخ على المستطيل الأخضر، ولكنه انتقل للمدرجات عقب إطلاق الحكم صافرة نهاية المباراة إلى المدرجات، حيث اتهمت جماهير الهلال جمهور المريخ بإلحاق الضرر بمقاعد المدرجات ما استدعى تدخل الشرطة وإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقها وإخراجها من الملعب والاستاد.
وعلق مشجع هلالي على حالة الشغب على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي: «كانت إدارة نادي الهلال محقة من البداية في مخاوفها بعدم منح المريخ فرصة اللعب في الاستاد لوجود ملعب المريخ واستاده خارج معايير الاتحاد الأفريقي، إلا أنها تراجعت وسمحت لهم بلعب مواجهاتهم في دوري أبطال أفريقيا للأندية، أرى أن ما حدث في مباراة الديربي من تخريب يستلزم مراجعة القرار ومنعهم من اللعب فما حدث مؤشر لتدمير كامل الملعب والاستاد في المواجهات الأفريقية».
استقالة
أول رد فعل إداري بعد الديربي، جاء عقب نهاية المباراة مباشرة بالاستقالة التي تقدم بها الفاضل التوم عضو مجلس إدارة نادي الهلال، وأثارت الاستقالة التي وصفت بالمفاجئة كثيراً من الجدل بشأن توقيتها وما إذا ارتبطت بالتراجع الفني للفريق في آخر ثلاث مباريات دورية وخسارته لسبع نقاط بخسارة أمام أهلي الخرطوم وتعادلين أمام كوبر والمريخ، إلا أن الفاضل التوم أرجع الاستقالة لأسباب عملية وصحية.
