لم يكن يدري أن حياته ستنقلب رأساً على عقب مع المدرب الألماني أتوفيستر، الذي لفت انتباهه عامل المعدات بالنادي بانضباطه وتفانيه والتزامه الصارم في العمل، فناداه ذات يوم وطلب منه العمل على تطوير نفسه وتأهيلها بالتعليم، هكذا حكى لنا سليمان بشير عامل المعدات الرياضية بنادي المريخ، لسنوات طويلة، عن اللحظات الفارقة في حياته داخل النادي، وكيف تحول من عامل معدات بسيط إلى أستاذ جامعي ومترجم للمدرب الحالي البرازيلي هيرون ريكاردو، يقول سليمان بشير عن ذلك:

«المدرب الألماني المعروف أتوفيستر هو الذي شجعني على إكمال مسيرتي في التعليم، والذي انقطع لظروف وتعقيدات الحياة، عبر أتوفيستر عن إعجابه بانضباطي والتفاني في العمل، وطالبني بتطوير نفسي بإكمال تعليمي، وألا أتوقف في محطة عامل المعدات، دفع لي أتوفيستر المبلغ المطلوب من الجامعة التي انتسبت لها طوال أول عامين، في مساق الأدب الإنجليزي، ومنحني أتوفيستر أول لابتوب امتلكته في حياتي، وأدين للمريخ بهذا الفضل الذي حولني من سليمان العامل البسيط، إلى شخص له طموح كبير في الحياة».

البدايات

وعن بدايته مع نادي المريخ قال سليمان: «عندما جئت للمريخ عاملاً للمعدات الرياضية في النادي وجدت كبار النادي وإدارييه فيصل محمد عبدالله، الفاتح المقبول، ويوسف زين، تعلمت منهم حب المريخ النادي والكيان، وأولونا اهتماماً خاصاً أنا والمجموعة التي كانت تعمل داخل النادي، وكانوا يطلقون علينا اسم أولاد المريخ.

وكنت قريباً من قائد فريق المريخ السابق والمدرب الحالي إبراهومة، ومن اللاعب السابق والمدرب الحالي كابتن فاروق جبرة، بجانب الكابتن عادل أبوجريشة، والإداري صديق أبوصالح».

مترجم لكل المدربين

وعن اختياره مترجماً للفريق وكيفية تلقيه الخبر قال بشير: «ليست المرة الأولى التي أقوم بعمل الترجمة في المريخ، فقد سبق ومن خلال عملي في المعدات الرياضية أن عملت مترجماً لعدد كبير من المدربين الأجانب الذين مروا على تدريب فريق المريخ، منهم مدرب فريق المريخ الحالي هيرون ريكاردو، وكنت مترجماً لأغلب اللاعبين الأجانب الذي مروا على الفريق ليس بصفة رسمية كما الآن، ولكني كنت أقوم بالمهمة».