إخفاقات وأحلام ضائعة لمنتخبات الكرة في مصر

ت + ت - الحجم الطبيعي

شهد العام الجاري إخفاقات عدة للمنتخبات المصرية لكرة القدم، في مختلف الأعمار السنية، ولم تفلح هذه المنتخبات في تحقيق آمال جماهير اللعبة الشعبية الأولى في مصر، في التأهل إلى البطولات القارية أو العالمية، وجاء فشل منتخب الناشئين في التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية، ليكون القشة التي قصمت ظهر البعير، ليس بسبب خسارة مباراة أو الفشل في التأهل لبطولة ما، ولكن بسبب الأداء الباهت والتخاذل.

خسر المنتخب المصري للناشئين أمام نظيره المغربي، بهدفين مقابل هدف، في المباراة التي أقيمت بينهما، الأحد، ضمن تصفيات شمال أفريقيا المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية (تحت 17 عاماً)، وبهذه الخسارة ودع «شباب الفراعنة» التصفيات، بعد أن جاء في المركز الثالث في مجموعته، وشنت جماهير كرة القدم في مصر هجوماً على مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم، وذلك بسبب إخفاقات كافة المنتخبات في تحقيق أي إنجاز هذا العام.

وطالب نقاد وإعلاميون بضرورة العمل على إصلاح منظومة الكرة في مصر، والالتفات إلى المصلحة العامة والابتعاد عن المصالح الشخصية، مشددين على أنه حان الوقت لإحداث ثورة حقيقية في كرة القدم المصرية، تبدأ بالاختيارات الصحيحة للأجهزة الفنية للمنتحبات المصرية، بعيداً عن العلاقات الشخصية والانتماءات، وكذلك وضع خطة تطوير مستقبلية، خصوصاً وأن مستوى اللاعبين في المراحل السنية الصغيرة غير مبشرة بالخير، بعد ظهور أكثر من لاعب في منتخب الناشئين بمستوى متواضع يفتقد أساسيات كرة القدم.

بداية

وكانت بداية الإخفاقات في فبراير من العام الجاري، عندما فشل المنتخب المصري الأول في حصد لقب كأس الأمم الأفريقية، التي استضافتها الكاميرون، وخسر «الفراعنة» أمام المنتخب السنغالي في المباراة النهائية بركلات الترجيح، ليستمر غياب اللقب القاري عن دولاب بطولات منتخب مصر لنحو 12 عاماً، منذ آخر لقب حصل عليه في نسخة عام 2010.

وبعدها بشهر واحد فقط، كان المنتخب المصري ضحية للمنتخب السنغالي مجدداً، ونجح «أسود التيرانغا» في خطف بطاقة التأهل إلى بطولة كأس العالم (قطر 2022)، على حساب المنتخب المصري، وفازوا عليهم في المباراة الفاصلة بالسيناريو نفسه، وهو ركلات الترجيح، وتسببت تلك الإخفاقات المتوالية في رحيل البرتغالي كارلوس كيروش عن منصب المدير الفني للمنتخب.

وعين اتحاد الكرة المصري، إيهاب جلال خلفاً للمدرب البرتغالي، على أمل تصحيح الأوضاع، إلا أن المدرب المحلي أقيل عن منصبه بعد فترة قصيرة للغاية، شهدت هزيمة مذلة ومفاجئة أمام المنتخب الأثيوبي المتواضع في التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية، بعدها تلقى المنتخب المصري هزيمة ثقيلة أمام منتخب كوريا الجنوبية بأربعة أهداف مقابل هدف في مباراة ودية، ما عجل برحيل إيهاب جلال وتعيين البرتغالي روي فيتوريا خلفاً له، ويستعد فيتوريا لخوض ثالث تجاربه مع منتخب مصر، عندما يلاقي منتخب بلجيكا ودياً الجمعة، في تجربة ثقيلة واختبار حقيقي أمام المنتخب المصنف الثاني عالمياً.

وبخلاف إخفاقات المنتخب الأول، فشل منتخب مصر الشباب في تحقيق لقب بطولة كأس العرب، بعد أن تلقى الهزيمة على يد المنتخب السعودي في المباراة النهائية، بركلات الترجيح، لكن وعلى الرغم من هذه الخسارة، قدم المنتخب المصري بطولة استثنائية وأداءً نال احترام الجميع، وبزغ اسم أكثر من لاعب أبرزهم، الحارس أحمد نادر السيد وإياد العسقلاني وماجد هاني وعبر الرحمن جودة وغيرهم.

أيضاً، فشل منتخب مصر للكرة الشاطئية في تحقيق لقب كأس الأمم الأفريقية، بعد أن خسر في المباراة النهائية أمام المنتخب السنغالي، بنتيجة (6-5)، ليتسبب «أسود التيرانغا» في حسرة جديدة للجماهير المصرية، بعد ضياع حلم المونديال ولقب أمم أفريقيا لكرة القدم، غير أن المركز الثاني في البطولة القارية للكرة الشاطئية أهل «الفراعنة» إلى المونديال.

 

طباعة Email