تحقيق بشأن تجاوزات رئيس الزمالك.. ومطالبات بإغلاق قناة النادي

ت + ت - الحجم الطبيعي

شهدت الأيام القليلة الماضية تجاوزات لفظية وخادشة من مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك المصري، ضد بعض معارضيه وشخصيات رياضية بارزة، وذلك عبر القناة الرسمية لناديه، غير أن رئيس الزمالك هذه المرة فاق كل الحدود المتوقعة في الألفاظ التي جاءت على لسانه خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين، عندما ظهر عبر برنامج «زملكاوي»، الذي يعرض على قناة النادي.

وطالب نقاد وخبراء إعلام بإغلاق قناة الزمالك، بزعم أن هذا هو الحل الوحيد لإيقاف تلك التجاوزات، فيما شنت الجماهير غضبها ضد رئيس الزمالك، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب الألفاظ الخادشة التي خرجت على لسانه، خشية على أبنائها من سماع تلك الألفاظ، التي لا يصح أن تصل إلى الجماهير في المنازل.

والغريب أن رئيس الزمالك قبل أن يبدأ حلقة الخميس الماضي، أكد أن الحلقة ستتضمن ألفاظاً خادشة، وحذر من وجود الأطفال أمام الشاشات، لكن لم يكن من المتوقع أن تصل الأمور إلى حد السباب الصريح، فضلاً عن أنه بعد أن تابع اعتراض بعض المشاهدين على هذه الألفاظ، قال في حلقة اليوم التالي: «إن من لم يعجبه ما يقوله عليه تغيير القناة وعدم مشاهدته»، لافتاً إلى أنه حذر قبل ذلك.

وبناءً على ما فعله رئيس الزمالك، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر أنه تلقى العديد من الشكاوى خلال الأيام الماضية، بشأن تجاوزات في قناة الزمالك ومخالفة الأكواد الإعلامية، لذا قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فتح تحقيق عاجل في الشكوى الخاصة بتجاوزات قناة الزمالك الرسمية.

وأوضح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن الشكاوى المقدمة ضد نادي الزمالك جاءت من أطراف متعددة ومن لجنة الرصد بالمجلس. وقد حذر المجلس جميع الأطراف من الاستمرار في ارتكاب مخالفات تتنافى مع السلوك الرياضي النظيف، بعد أن أعطى فرصة طويلة للجميع وعلى مدى شهور عدة، بممارسة حق النقد والرأي والرأي الآخر والبعد عن التعصب، ولكن أسيء استخدام هذا الحق، ما يحتم التدخل الحاسم والفوري. وأهاب المجلس بالجميع بداية مرحلة جديدة والتحلي بالروح الرياضية، والبعد عن التعصب وتقديم نموذج طيب للأجيال الشابة وعشاق المنافسات الرياضية.

في المقابل، قال رئيس الزمالك، رداً على هذا التحقيق: «لا يوجد رد على قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، هذا حقهم، فلا يوجد أي اعتراض».

واعتاد مرتضى منصور الخروج عبر قناة ناديه للهجوم على كل معارضيه، وكذلك الهجوم على عدد كبير من الإعلاميين والفنانين والرموز الرياضية، أبرزهم محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي، ما دفع مجلس إدارة النادي الأهلي إلى تقديم مذكرة رسمية إلى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بخصوص تجاوزات رئيس نادي الزمالك، وذلك في ديسمبر الماضي.

وطالب الأهلي بالكشف عن الأسباب الحقيقية لعدم البت في عشرات الشكاوى التي تقدم بها النادي بخصوص تجاوزات رئيس نادي الزمالك، وظهوره المستمر عبر الشاشة لتوجيه السباب والشتائم والاتهامات الباطلة بدون وجه حق للأهلي ورئيسه وأعضاء مجلس الإدارة، خاصة أن الأهلي تقدم في السابق بشكاوى عدة مدعومة بالمستندات، وعلى فترات مختلفة، ولم يحدد المجلس الأعلى للإعلام موقفه منها باتخاذ أي إجراءات رادعة حيال تلك التجاوزات التي لا يزال يتطاول بها بصفة مستمرة دون حسيب أو رقيب.

طباعة Email