في مهرجان جماهيري تزامن مع الاحتفالات بمرور 50 عاماً على العلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط بين الإمارات ومصر، والروابط العميقة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين، توج سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، فريق الأهلي بطلاً لكأس السوبر المصري (2021 ــ 2022) بعد فوزه بهدفين دون رد على غريمه التقليدي الزمالك، باستاد هزاع بن زايد آل نهيان بمدينة العين، بحضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، والشيخ سلطان بن حمدان بن زايد نائب رئيس نادي العين، وجمال علام رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم.
وسجل هدفي الأهلي كل من البرازيلي برنو سافيو في الدقيقة 39، والبديل كريم فؤاد في الدقيقة (90+1)، ويأتي إقامة السوبر المصري في أرض الإمارات للمرة الخامسة بعد أربع مرات ناجحة سابقة، تفوق أهلاوي
وواصل الأهلي تفوقه التاريخي على غريمه الزمالك في عدد مرات الفوز بالسوبر، إذ حصل عليه 12 مرة في تاريخه مقابل 4 ألقاب للزمالك وهي المرة الثانية التي ينتزع فيها الأهلي لقب السوبر من الزمالك في استاد هزاع بن زايد، بعد الأولى عام 2015.
وجاءت المباراة تكتيكية إلى حد كبير، ورغم أفضلية الفريق الأبيض في الاستحواذ، إلا أنه قلت الفرص الحقيقية على المرمى، ونجح المدرب السويسري مارسيل كولر في التفوق على البرتغالي فيريرا مدرب الزمالك فنياً، بسبب التوظيف الجيد للاعبيه في الملعب رغم الغيابات.
وشهدت الدقائق الأولى أداءً تكتيكياً غلب عليه الحذر والتحفظ من الجانبين وهو ما يفسر انعدام الفرص والمحاولات الهجومية إلا من بعض الاجتهادات المتفرقة هناك وهناك، والتي لم ترتقِ لمرحلة الخطورة.
أجواء
مع مرور الوقت بدأ الفريقان الدخول في أجواء المباراة وتبع ذلك تدخلات خشنة من الجانبين مما أضطر حكم اللقاء البرتغالي لإشهار بطاقتين صفراوين خلال دقيقتين، الأولى للاعب الزمالك زكريا الوردي «ق12» والثانية للاعب الأهلي حمدي فتحي «ق14».
هدف الأهلي
بحلول الدقيقة 39 احتفلت جماهير الأهلي بأول أهداف فريقها، والذي سجله اللاعب برنو سافيو بعد تمريرة ساحرة جعلته في مواجهة المرمى في ظل غياب تام لدفاع الزمالك، ليضع الكرة بذكاء في المرمى، وسط هدير المدرجات الحمراء، وتعددت محاولات فريق المدرب البرتغالي فيريرا لتعديل النتيجة والعودة للمباراة، غير أن صمود دفاع الأهلي ومن خلفه الحارس الشناوي حالت دون ذلك، ليحافظ الأهلي على تقدمه بهدف نظيف حتى انتهاء الشوط الأول.
الشوط الثاني
جاءت بداية الشوط الثاني قوية خصوصاً من جانب الزمالك، الذي بدا عازماً على زيارة شباك غريمه لتعديل النتيجة في وقت مبكر من هذا الشوط، ليهدر فرصة خطيرة بعد مرور دقيقة واحدة كانت طريق أحمد زيزو، الذي سدد الكرة في الشباك الخارجية، ورد الأهلي بهجمة سريعة انتهت بين يدي الحارس محمد عواد.
تكافؤ وفرص مهدرة
واستمرت المباراة متكافئة من حيث الاستحواذ والهجمات المتبادلة والفرص المهدرة، مع أفضلية نسبية في الاستحواذ لصالح الزمالك، وعاد زيزو مرة أخرى ليهدر فرصة محققة للتعديل عندما أطاح بالكرة فوق العارضة وهو في مواجهة المرمى تماماً في الدقيقة 56، وبالمقابل أضاع عمرو السولية فرصة مواتية لتعزيز تقدم فريقه بالهدف الثاني، بعدما تلقى تمريرة ذكية داخل منطقة العمليات، لكنه تأخر في التسديد لينقض عليها حارس المرمى، كما تعاطفت العارضة مع حارس الأهلي الشناوي لتبعد تسديدة أخرى قوية لزيزو، لتستمر النتيجة كما هي بتقدم الأهلي بهدف نظيف.
برغم تقدمه بهدف إلا أن الأهلي حافظ على توازنه بين الدفاع والهجوم ليبادل الزمالك الساعي لتعديل النتيجة محاولاته وهجماته، فيما تألق الحارس العملاق الشناوي في التصدي لعدد من المحاولات التي قام بها لاعبو الزمالك لهز الشباك، فيما بدا أن تراجع اللياقة البدنية لدى اللاعبين في الظهور على المستوى العام للمباراة، وبالتالي قلت الإثارة إلى حد ما قبل أن يحسم بديل الأهلي كريم فؤاد الأمور لصالح فريقه بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع.
كرنفالات بيضاء وحمراء في المدرجات
بلغ عدد جماهير ناديي الزمالك والأهلي في كأس السوبر 22823 متفرجاً اكتظت بهم مدرجات الملعب الفخم، والتي شهدت مدرجات ملعب استاد هزاع بن زايد، الذي احتضن لقاء السوبر كرنفالات بيضاء وحمراء، إذ تبارى جمهور الناديين الكبيرين في تقديم الأهازيج والأناشيد التي تمجد فريقيهما مصحوبة بلوجات قماشية كبيرة بطول وعرض المدرجات خلف المرميين، وهو ما أضفى مشاهد مبهرة تعكس إبداع جماهير الكرة المصرية ومبادراتها الذكية في التشجيع.

