لم تمر سوى جولة واحدة من الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، إلا وقد ظهرت على السطح حالة من الجدل قبل ساعات قليلة من انطلاق الجولة الثانية من المسابقة، الأحد، والسبب هو اسم الدوري، ولعبت مواقع التواصل الاجتماعي دوراً رئيسياً في تفاقم هذه الحالة الجدلية دون أي داع، ونفخ بعض الجماهير في تصريحات أطلقها رئيس رابطة الأندية المصرية المحترفة، حتى حولتها إلى أزمة دون داع.
وقامت الدنيا ولم تقعد بعد تصريحات أحمد دياب، رئيس رابطة الأندية المحترفة، بإطلاق اسم الرابطة على بطولة الدوري، ليكون «دوري رابطة الأندية المصرية المحترفة» بدلاً من «الدوري المصري الممتاز»، وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصات للهجوم على مسؤولي رابطة الأندية، بعد التفسير الخاطئ لهذه التصريحات، رافضين تغيير مسمى أكبر بطولة كروية في مصر والتي انطلقت قبل 74 عاماً، وتحديداً في العام 1948.
عقد
وأكد دياب أن الدوري لم يتغير اسمه، لكن ما يحدث أنه يتم إطلاق اسم الشركة الراعية على البطولة، وهو ما حدث مع الدوري المصري برعاية شركة الاتصالات المصرية، وبمجرد أن انتهى عقد الرعاية أصبحت الحقوق ملكاً لرابطة الأندية التي تدير المسابقة، لذا سيطلق عليه اسم الراعي الجديد بمجرد أن تتعاقد معه رابطة الأندية، وأوضح أن إطلاق اسم الراعي على البطولة، يهدف إلى زيادة مداخيل الأندية ورفع قيمة بطولة الدوري الممتاز.
ومن المتعارف عليه إطلاق اسم الرعاة على بعض الأندية العربية، حيث يطلق على الدوري الإماراتي اسم «دوري أدنوك»، كما يطلق على الدوري السعودي «دوري روشن» غير أن غياب تلك المعلومات التسويقية عن بعض الجماهير المصرية، دفعها للهجوم على رابطة الأندية وعدم تقبل أي تغيير.
وكشف رئيس رابطة الأندية المصرية المحترفة، العمل على رفع القيمة التسويقية للدوري الممتاز مستقبلاً والبلوغ لأفضل قيمة ممكنة، وذلك بالتنسيق مع شركة «بريزينتيشن»، المتخصصة في تسويق الحقوق الرياضية، والمسوق الرئيسي للدوري المصري والأندية، والتي تبحث عن طرق جديدة لبيع الدوري، بهدف رفع القيمة السوقية للمسابقة على كل المستويات وفق خطة طويلة، كي يكون منتج الدوري في النهاية الأول عربياً.
تذكرتي
على جانب آخر، جاء تقدم مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك المصري، بطلب إلى شركة «تذكرتي»، المسؤولة عن توزيع تذاكر مباريات الدوري الممتاز لكرة القدم، غير متوافق مع سياسة رابطة الأندية المصرية المحترفة فيما يتعلق بتحديد أسعار تذاكر مباريات الدوري المحلي.
وطلب منصور بتخفيض أسعار تذاكر مباريات فريقه إلى 20 جنيهاً مصرياً، بدلاً من 75 جنيهً، رغبة منه في أن تكون التذاكر في متناول يد جميع فئات الجماهير، لكن رابطة الأندية أعلنت أنه لا يمكن تخفيض أسعار تذاكر المباريات، لأن التذكرة تغطي تكاليف كثيرة.
غضب
وأثارت أسعار التذاكر غضب الجماهير في الموسم الماضي، والتي تم تسعيرها بمبلغ 100 جنيه لأقل فئة سعرية، ما اعتبره البعض ثمناً مرتفعاً نسبياً بالنسبة لفئات جماهيرية بعينها، وبالأخص من يطلق عليهم «جمهور الدرجة الثالثة»، نسبة إلى مدرجات «الدرجة الثالثة» والتي تصنف بالفئة الأقل سعراً في أسعار تذاكر المباريات، لكن من المعروف أن رواد الدرجة الثالثة هم الفئة التي تحرص دائماً على التواجد في المدرجات، والسعي وراء فريقها، وتحمل مشقة السفر في المباريات التي تكون خارج ملعب الفريق، فضلاً عن أن من ينتمون إلى هذه الفئة هم من يبقون الروح في المدرجات ويمنحون المباريات طعماً وشكلاً مختلفاً بالهتافات والأغاني.
وفي الموسم الجاري تم تخفيض سعر التذكرة إلى 75 جنيهاً فقط، وهو أقل سعره حددته رابطة الأندية، حيث إنه يغطي عدة تكاليف منها تأمين المباراة، وصيانة الملاعب، ورسوم تطبيق تذكرتي الإلكتروني، وضرائب ورسوم أخرى، كما أن عائد التذاكر يحصل عليه النادي، ولا تحصل عليه الرابطة، ما يعني أن المشجع يدعم ناديه، لذا فإن الحل الوحيد بالنسبة لأي ناد يرغب في تخفيف الأعباء المادية على جماهيره، هو تحمل الفارق المادي في سعر التذكرة.
