عاد عدلي القيعي إلى المشهد مجدداً داخل أروقة النادي الأهلي المصري، وذلك بعد أن أعلن اعتزاله العمل الإداري داخل النادي، في سبتمبر من العام الماضي، وعاد القيعي ليتولى منصب رئيس شركة كرة القدم بالنادي، خلفاً لرجل الأعمال ياسين منصور، وتمثل هذه الشركة حلقة الوصل بين فريق الكرة ومجلس إدارة النادي بشأن إدارة كافة الأمور على المستويات الفنية والمالية والتسويقية.

وقرر مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة محمود الخطيب، تعيين مجلس جديد لشركة كرة القدم بالنادي، برئاسة عدلي القيعي، الرئيس السابق للجنة التعاقدات بالأهلي، وعضوية كل من خالد عبد القادر، رئيس شركة مايكروسوفت العالمية السابق، وأحمد حسام عوض، عضو اتحاد الكرة السابق.

وتباينت آراء نجوم الأهلي السابقين، حول تعيين القيعي في منصبه الجديد، حيث رحب عدد بالقرار نظرا للخبرات الإدارية التي يتمتع الرجل صاحب الـ(80 عاماً)، فيما استنكر آخرون وفي مقدمتهم مجدي عبدالغني نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق.

ويعتبر القيعي الرجل الأنجح والأكثر استمرارية على الإطلاق داخل جدران النادي الأهلي، ومر بكل العصور في النادي، ومع الإدارات المختلفة، بداية من عبد المحسن كامل مرتجي، وكان الذراع الأيمن للراحل صالح سليم، الرئيس الأسبق للنادي الأهلي، ومرورا بمجلس حسن حمدي ثم محمود طاهر وحاليا محمود الخطيب.

ولقب القيعي بلقب «مهندس الصفقات» وقت أن كان رئيساً للجنة التعاقدات بالأهلي، حيث نجح في ضم عدد كبير من نجوم الكرة المصرية إلى ناديه، وتطلب إنهاء هذه الصفقات، دهاء شديد وطرق أخرى وصفها البعض بأنها «غير منضبطة»، حيث كان يصل الأمر بأن يستضيف القيعي بعض اللاعبين في منزله ليوم أو يومين، أو إقامته في إحدى المدن الساحلية البعيدة، من أجل إبعاده عن عيون المنافسين، حتى ينهي إجراءات الصفقة لصالح ناديه، وبذلك نجح القيعي في خطف نجوم كبار من الأندية المنافسة وأشهرهم الزمالك، الغريم التقليدي للأهلي، أبرزهم صفقات اللاعبين: رضا عبد العال ومحمد بركات وإسلام الشاطر وأحمد حسن وعبد الله السعيد وشريف عبد الفضيل وجمال حمزة.

ويستحق القيعي بجدارة لقب رجل كل المناصب، حيث تقلد العديد من المناصب الإدارية داخل الأهلي على مدار ما يزيد على 50 عاما ماضية، سواء كان عضوا بمجلس الإدارة، أو مديرا تنفيذيا، أو مشرفا على النشاط الرياضي، أو مسؤولا عن ملف التعاقدات، أو مديرا للتسويق والاستثمار.

وبدأ القيعي مشواره مع الأهلي عام 1965 كمدير لجهاز تنس الطاولة في عهد عبد المحسن كامل مرتجي، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى 1976 مرورا برئاسة إبراهيم الوكيل للنادي الأهلي، حيث تواجد في مجلس إدارة النادي بعد عودة مرتجي لرئاسة النادي وذلك لولاية واحدة انتهت عام 1980، ثم عاد القيعي في عام 1985 بقيادة النشاط الرياضي لمدة موسمين، ومنه إلى مهمة رئيس جهاز كرة اليد في عهد محمد عبده صالح الوحش حتى عام 1990، بعدها ظهر اسم القيعي بين أعضاء مجلس الإنقاذ والذي قاد الأهلي في العام 1991 ولمدة عام، بعدها شغل منصب المدير العام للأهلي في أيام صالح سليم والمتحدث الرسمي لمدة 5 سنوات انتهت في 1998.

ثم تخصص القيعي في الجانب التسويقي وإدارة سياسة التعاقدات في عهد حسن حمدي، التي أظهر خلالها نجاحا كبيرا بالتعاقد مع أبرز نجوم الدوري المصري الممتاز والتفوق على المنافس التقليدي نادي الزمالك، وأخيرا تقمص دور الإعلامي «الأهلاوي» مع محمود طاهر ومحمود الخطيب من خلال برنامج «ملك وكتابة» الذي يقدمه على قناة ناديه الرسمية.