«اغتراب» المريخ السوداني يزعج جمهوره

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

عبّرت مجموعات كبيرة من جماهير نادي المريخ عن استياء واضح لطول فترة غربة المريخ عن دياره في التنافس الأفريقي، وأبدى أنصار النادي بمواقع التواصل الاجتماعي مخاوف من استمرار حالة اغتراب الفريق لمواسم مقبلة وابتعاده عن «القلعة الحمراء» في ظل الأزمة الإدارية التي يعاني منها النادي.

والتي تتواصل للعام الثاني على التوالي، فاقمها موقف الاتحاد السوداني لكرة القدم ووجوده كطرف رئيسي في القضية، التي لم تتضح ملامح حسمها رغم القرارات الصادرة من محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، وظلت الأزمة عالقة ما بين شرعية مجلس آدم سوداكال، ولجنة التسيير التي يترأسها حازم مصطفى، وفي المقابل تسرب الملل وسط أنصار النادي من إمكانية حل قريب لأزمة الملعب والاستاد وعودة الفريق للتنافس الأفريقي وسط جمهوره.

معايير الاتحاد الأفريقي

حرم تشدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الأندية السودانية في معايير الرخصة بعد فترات سماح طويلة حتى يلتزم السودان بمطلوبات الرخصة في الملاعب والاستادات، وشهد الموسم السابق منع الأندية السودانية والمنتخبات الوطنية من اللعب داخل السودان، إلى أن نجح نادي الهلال في الالتزام بمطلوبات سماح مشروط من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).

ولا يزال يعاني في جانب آخر من المعايير، على رأسها الإضاءة، التي يلاحق الزمن لحلها بعد تأكيد من مسؤولين في النادي تسديد المبلغ المطلوب من الجمارك السودانية لتخليصها، والعمل على تركيبها في أسرع وقت.

صراع الفيلة

شبه الصراع المريخي المريخي بصراع الفيلة بين المجلسين، والذي امتد إلى الملعب والاستاد، فكان القرار في الاستعانة بشركة محسوبة على قوة عسكرية من محمد سيد أحمد نائب رئيس مجلس حازم مصطفى، وجد القرار في بدايته معارضة شديدة من الجمهور، إلا أن العمل تواصل بعد ذلك.

وأطلق محمد سيد أحمد الجاكومي وعوداً كثيرة عن إكمال العمل في الملعب والاستاد بواسطة الشركة تمهيداً لعودة الاستاد لاستقبال مباريات الفريق الأفريقية والمحلية، وحمل سيد أحمد مجلس سوداكال ما وصفه بالحالة المزرية التي وصل إليها الاستاد لمجلس آدم سوداكال بسبب الإهمال، حتى أصبح غير صالح لاستقبال التدريبات مع استحالة لعب المباريات، وتطور الصراع بعدها بتصريحات وبيانات متبادلة.

كما قام آدم سوداكال برفع شكوى قضائية ضد الشركة المنفذة للعمل، وطالب بتعويض مالي قدره بـ20 مليون دولار، وأرفق مع الشكوى تقارير هندسية تؤكد الضرر، واعتبر ما تقوم به تخريباً سيكبد النادي خسائر مالية فادحة، واتهمها بعدم الدراية والمعرفة، وأن ما تقوم به يفتقر إلى أبجديات العمل الهندسي.

معجزة

وتحتاج عودة المريخ لمعانقة جمهوره من جديد على ملعبه إلى معجزة، فقد قدر حازم مصطفى احتياج المريخ إلى 15 مليون دولار لإعادة تأهيل الاستاد والملعب بالصورة السليمة، وحدد أن الاستثمار هو الطريق الوحيد لحل أزمة الاستاد والملعب، واعتبر مطالبات الجمهور بالإسراع في عملية التأهيل نوعاً من العجلة، وأن الأمر يحتاج إلى الصبر، واقترح تنفيذ مشاريع صغيرة يذهب عائدها لصالح تأهيل الاستاد والملعب.

ومن واقع الأزمة والحلول المطروحة يبدو أن اغتراب فريق المريخ الأفريقي عن جماهيره سيطول.

طباعة Email